|
بمواجهة منافس إلكتروني شرس هل يبقى
الكتاب العربي الورقي ؟
محيط - سميرة سليمان
"النشر الالكتروني سيُغيّر بشكل جذري
وتدريجي ملامح عالم النشر كما نعرفه اليوم".
مقولة تتردّد كثيرا على صفحات
الدوريات الثقافية الغربية ، فالمسألة اليوم لم تعد تتعلّّق بشرعية هذا النشر
أوانتشاره أو قدرته على البقاء، بل تتعلّق بمقدار التأثير والتغيير الذي سيحدثه
النشرالالكتروني .
ورغم ذلك - كما يقول المتخصصون - فإن النشر على الشبكة
المعلوماتية العربية ما زال يعاني من عدم تقدير الصحافة المقروءة وجهات الإعلام
المرئية والمسموعة، ربما لأن الصحفي الإلكتروني إذا صحت التسمية لا يحظى بحصانة،
وهذا ما يجعله عرضة للتغييب وإلى سرقة إنتاجه.
يقول بيل جيتس ـ مؤسس شركة
مايكروسوفت ـ في كتابه "المعلوماتية بعد الإنترنت ـ طريق المستقبل": ـ الذي قام
بترجمته عبد السلام رضوان ـ إن الطريق السريع للمعلومات سوف يحول ثقافتنا بالقدر
ذاته من العمق واتساع المدى الذي اتسم به التحول الذي أحدثته مطبعة جوتنبرج في
العصر الوسيط.
ويضيف: أن الأشياء تتحرك بدرجة من السرعة يصبح من العسير معها
إمضاء الكثير من الوقت في النظر إلى الوراء. وأن التكنولوجيا لن تنتظر حتى يصبح
الناس متهيئين لها، على الرغم من أنها هي الخادم وليست السيد.
وعلى الرغم من
ذلك فإن الناس يريدون أن يفهموا كيف ستجعل هذه التكنولوجيا المستقبل مختلفا، وهل
ستجعل حياتنا أفضل أم أسوأ؟ غير أن إيقاع التغير التكنولوجي هو من السرعة بحيث يبدو
في بعض الأحيان أن العالَم سيكون مختلفا تماما من يوم لآخر. وأن التكنولوجيا هي
التي ستمكن المجتمع من اتخاذ قرار سياسي، لذا فإن الأمر يستحق بذل الجهد من أجل
تأسيس علاقة ألفة مع أجهزة الكمبيوتر.
ولأهمية النشر الإلكتروني أوصت لجنة
المعارف الإسرائيلية مؤخرا بنشر الكتب الدراسية على شبكة الإنترنت. وكانت اللجنة قد
اجتمعت لمناقشة مسألة الكتب الدراسية في أعقاب طرح الكثير من الادعاءات بشأن وتيرة
استبدال الكتب الدراسية في جهاز المعارف الإسرائيلي، وعدم مقدرة الجهاز على تطبيق
السياسة المقررة، والتي تقضي بتعديل الكتب الدراسية مرة كل خمس سنوات.
وفي
بادرة من اتحاد الكتاب العرب في سوريا أتاح الاتحاد جميع المؤلفات التي طبعها على
موقعه مجاناً على الإنترنت لتساعد على التواصل بين الأشقاء العرب، كما أشار إلى ذلك
الدكتور أحمد زياد محبك، أستاذ الأدب العربي الحديث في كلية الآداب بجامعة حلب،
وعضو اتحاد الكتاب العرب.
ايجابيات النشر الإلكتروني
أسهم الإنترنت في توسيع نطاق الكلمة،
وسهّل وصولها إلى القارئ على نطاق واسع لم يكن متاحاً من قبل.
ومع ذلك
فالأدباء الغربيون مثل الأدباء العرب ما زالوا مترددين حياله، بَيدَ أن المثقفين من
رسامين وموسيقيين ونقاد وصحفيين وأكاديميين أصبح النشر الإلكتروني أداتهم الأولى
للتعريف بأعمالهم.
ويوضح جاسم الرصيف روائي عربي مقيم في الولايات المتحدة
أن ظاهرة النشر الإلكتروني لها من الإيجابيات أكثر من السلبيات، من حيث أنها حققت
تواصلا سهلا وسريعا لقرّاء اللغة العربية مع المنتج الثقافي العربي، ومن حيث أن هذا
القارئ بات يستطيع المقارنة الفورية بين أنماط ما يكتب على طول وعرض العالم العربي
دون عوائق كثيرة زالت أمام ثورة الانترنت.
ويقول أنه يستحيل أن يتصدر النشر
الالكتروني النشر الورقي، وسيبقى تابعا لما تصدره دور النشر، بدلالة أن ما من قارئ
جيد، مهما طال صبره، يستطيع أن يقرأ رواية، على سبيل المثال، على الانترنت بالراحة
التي يقرأها في كتاب !!
حول هذا الموضوع ذكر يحيى الصوفي، أديب ومحرر صحفي
سوري مقيم في جنيف، ومؤسس ورئيس تحرير موقعي القصة السورية والمحيط للأدب
الإلكترونيين - نقلت عنه جريدة "الإقتصادية" - أن كتب التراث تعد من الكتب المتفق
على نشرها إلكترونياً حيث لا حقوق للمؤلف ولا لورثته ولا تعقيدات في الترخيص
والدعاية والتوزيع لأنها ذات طابع علمي أو ثقافي تحتاج إليه المؤسسات التعليمية
وجمهور المعلمين والمثقفون كل لغرضه.
بالإضافة إلى الكتب المترجمة، والتي في
غالبها تتم بتشجيع من الهيئات والمؤسسات الحكومية سواء العربية أو الأجنبية بهدف
نشر الثقافة غير العربية في البلاد العربية وحقوق النشر في هذه الحالة تكون ضمن
اتفاقيات خاصة بين المنتفعين ونشرها من دون إذن خاص يلقى كل ترحيب بل يمكن أن يكافئ
الناشر عليها.
ويؤكد حسام عبد القادر، صحافي بمجلة أكتوبر من مصر، ورئيس
تحرير مجلة أمواج إسكندرية على الإنترنت، أن موضوع النشر الإلكتروني قد أصاب جميع
الكتاب بحيرة شديدة لأن هناك رأيين متضادين لهما حجتهما: فالأول يطالب ويشجع على
نشر الإبداعات على الشبكة، والآخر يرفض وبشدة بسبب إهدار الحقوق المالية
للمؤلف.
وتقول الدكتورة ماجدة حمود من جامعة دمشق: "بت أفضل نشر الكتاب بشكل
مجاني بعد أن لاحظت تدني مستوى القراءة، وأن الكثير من الشباب لا يستطيع شراء
كتاب. لكن من المفروض استشارة المؤلف، فهذا أضعف الإيمان". يأتي النشر
الإلكتروني أيضاً ليوفر على المواطن العربي ثمن الكتاب، وليوفر عليه مكان تخزينه،
إذ من الممكن حفظ آلاف الكتب على قرص صلب صغير.
ويرى الدكتور يحيي الصوفي أن
الحق الوحيد الذي يرتجى الحفاظ عليه وحمايته هو حق الفكر، فلا يسطو أحد على كتاب
فينسبه إلى نفسه، ولا ينقل من كتاب في موقع إلكتروني من غير أن يشير إليه. وإن خشي
البعض من السطو على المؤلفات في المواقع الإلكترونية والاقتباس منها من غير الإشارة
إليها، فمثل هذه الظواهر كانت قائمة وتزال في النشر الورقي، وكم من كتاب منشور أعيد
طبعه في أكثر من بلد من غير استئذان مؤلفه أو حفظ حقوقه، أو طبع طبعة مزيفة تحمل
اسم دار النشر الأولى. وثمة مئات الأقراص المدمجة الآن في الأسواق خزن عليها آلاف
الكتب، وهي منسوخة بطريقة غير شرعية، وتباع بثمن زهيد جداً!.
وبينما يرحب الشاعر والكاتب الليبي صلاح الدين الغزال بنشر
كتبه على الإنترنت مجاناً، فإنه يرى أنه لابد من الاستئذان من المؤلف، وهو مع ذلك
لا يرى وجود أي قوانين في الدول العربية تحد من ذلك.
بالإضافة إلي ذلك ففي
الكتاب الإلكتروني تستطيع تعديل النص وقراءته بالشروط الإخراجية التي تريد، حيث
تستطيع أن تعدل البنط أو تغير لونه، بل انك تستطيع أن تصمم غلاف نسختك الإلكترونية
بالشكل الذي يروق لك.
يرى المهندس يحيى الخطيب أن الاسطوانة أو الC.D يمكن
أن تستوعب ثلاثمائة مجلد. كما أن عملية البحث في المجلدات والموسوعات أصبحت سهلة
وميسرة من خلال اسم الموضوع أو اسم الكاتب، بما يعني أن الحصول على المعلومة
المطلوبة أصبح يتم في أقل وقت وأقصى سرعة فمثلا لعلاج موضوع قانوني معين كان على
الباحث أن يتصفح مائتي مجلد في فترة طويلة زمنياً.
في التعليم أيضاً أصبح من
السهل أن أعد أسطوانة عليها برنامج تعليمي بالصوت والصورة يوفر المبالغ الطائلة
التي تدفع للدروس الخصوصية.
يقول الكاتب والناقد الدكتور فتحي عبد الفتاح
رئيس تحرير مجلة "المحيط" الثقافي التي تصدر عن المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة –
كما نقلت عنه جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية - إن النشر الإلكتروني من الممكن أن
يحل أزمات العديد من المجلات الثقافية التي تعاني من ضعف التوزيع، حيث أنها ستتمكن
من خلال موقعها على الإنترنت من زيادة هذا التوزيع عربياً، وليس محلياً فقط، بل
وعالمياً أيضاً، كما ستتمكن من طرح وتبادل وجهات النظر مع قرائها، مشيراً إلى أنه
لا يشعر في المحيط الثقافي بهذه المشكلة، لأنه لا توجد لديه مشكلة توزيع، كما لا
يوجد لديه مرتجع، بل إنه يطلب زيادة المطبوع خاصة أن المجلة تنفد في الأيام
الأولى.
تقنيات حديثة
كتب جوناثان فيلدز مراسل
بي بي سي للعلوم أن فريق من الباحثين في شركة "هيوليت باكارد" نجحوا في تطوير نموذج
أولي لكتاب إلكتروني لديه القدرة على حمل مكتبة بأكملها في جهاز لا يزيد حجمه على
حجم كتاب بغلاف ورقي. وسمك الجهاز المعدني المصقول حوالي سنتيمتر واحد ويشبه
كمبيوتر محمولا بحجم اليدين. والمجلد الإلكتروني الجديد مزود بشاشة وأشرطة لمس
حساسة تتيح للقارئ إمكانية التصفح. وتحمل الكتب الالكترونية على الجهاز الذي يمكن
توصيله بالكمبيوتر العادي.
حرص العلماء الذين قاموا بتطوير هذه التقنية على
الاحتفاظ بصورة الكتاب التقليدية التي ألفها القراء، في الوقت الذي يزودونهم
بالعديد من الميزات الإلكترونية.
ويقول هيو روبسون، مسئول الوسائط الرقمية
بالشركة، "اعتمدنا على قوة الكتاب كوسيلة للمعرفة، فالكتب تستخدم منذ عهد طويل حتى
ألفنا تماما فكرة التصفح بين الأوراق". وزود روبسون وفريقه الكتاب الالكتروني
بكمبيوتر صغير وسريع يقوم بقلب الصفحات، بما يعطي القارئ إحساسا مرضيا بالتصفح عبر
الكتاب الإلكتروني. وتعمل تقنية التصفح عبر تحريك الإصبع على أحد أشرطة الكتاب
الإلكتروني، ويمكن التحكم في سرعة التصفح حسب سرعة الإصبع.
ويقول روبسون "في
الطريق تقنيات جديدة ستتيح إحساسا يحاكي ملمس الورق".
وقد خصصت الشركات
الكبرى مثل "سوني" و"باناسونيك" و"هيتاشي" و"فيوجيتسو"، الملايين من الدولارات خلال
العقدين الماضيين لتطوير ما يأمل الخبراء فيها ان يصبح الجهاز الذي يحل محل الكتاب
الورقي.
الكتاب الورقي باق
|
|  | | متعة الورق لا تنتهي | | |
يرى عدد من الباحثين والكتّاب والمختصين العرب أن الكتاب الورقي
لا يزال يحافظ على مكانته رغم تحديات التقدم العلمي وثورة المعلومات، وسيطرة
الثقافة الإلكترونية بكل تفاصيلها من مواقع ومنتديات وصولاً إلى الكتاب والرواية
الرقمية واتحادات كتاب الانترنت وغيرها، وأن الكتاب الورقي بكل أشكاله الثقافية
والعلمية والترفيهية يحتل الصدارة لأسباب عدة، أهمها أن هذا الكتاب يحتاج فقط
لإلمام في القراءة بينما يحتاج الكتاب الإلكتروني لإتقان مهارات كثيرة أخرى مثل
استخدام الحاسوب، وطريقة الحصول عليه في مقابل الكتاب الورقي الذي يسهل الحصول عليه
من المكتبات، إلا أنهم لم يقللوا من أهمية الكتاب الإلكتروني إلى جانب الورقي وليس
على حسابه، خاصة أن الكتاب الإلكتروني يختصر المسافات والحدود السياسية، ويستطيع
تجاوز الرقيب عبر تبادله بين المهتمين والقراء عبر البريد الإلكتروني بعكس الورقي
الذي يمكن حظره.
وعن إمكانية عودة الكتاب الورقي إلي الوراء أمام الكتاب
الإلكتروني قالت سهى حداد من دار أطلس بسوريا كما جاء بجريدة "الخليج" الإماراتية
-: إنه من المبكر جداً أن نحكم على الكتاب الورقي بالانحسار، فلا زال في الدول
الأكثر استخداماً للإنترنت مثل أمريكا يلقى رواجاً كبيراً، فما زالت محال بيع الكتب
الأمريكية تعرض آلاف الكتب الجديدة كل عام وبنسخ تتجاوز الملايين، فكيف نحكم نحن
"أقل الشعوب استخداما للإنترنت" على الكتاب الورقي بالانحسار لأن الكتاب الإلكتروني
قد حل محله، فقبل الحكم بذلك يجب أن تكون لدينا مراكز أبحاث توضح ذلك بالأرقام،
والدلائل.
ويوضح أنس الحسني من دار "المكتبي" بسوريا أن الكتاب الإلكتروني
لا يمكن على الأقل حتى الآن أن يكون بديلاً بشكل حقيقي للكتاب الورقي الذي يحتاج
فقط للإلمام بالقراءة والكتابة، بينما الكتاب الإلكتروني يحتاج إلى تعلم مهارات
أخرى إلى جانب القراءة والكتابة كتشغيل الحاسوب، وكذلك مصدر للطاقة، وتقيد في
المكان.
ويشير معاذ عبد الله مختار من دار الأردن إلى أن الكتاب الورقي لا
يزال بخير ويتصدر القائمة، وأن مثل هذه التساؤلات حول تراجع مكانته في الوقت الحالي
لا تطرح إلا لدى الكتّاب العرب الذين يروجون لانحسار الكتاب الورقي، لأن الكتاب
الإلكتروني قد حلّ محله، والحقيقة التي لا يريد أن يعترف بها كتابنا أن الكتاب
الورقي عندنا يتراجع لأننا جمهور غير قارئ.
لقد عمدت جامعة مونتري الحكومية
( ولاية في كاليفورنيا الأمريكية ) التي افتتحت حديثا, إلى تجاهل تخصيص مبنى
للمكتبة. لكنهم في السنتين الأخيرتين وجدوا أنفسهم يشترون كتبا بعشرات الآلاف من
الدولارات لأنهم لم يجدوا ما يحتاجونه على الانترنت. كذلك قامت جامعة ولاية
كاليفورنيا التقنية الحكومية بدراسة تبني مكتبة افتراضية متكاملة, وذلك لمدة
سنتين.
أرقام مخيفة
أشار الدكتور خالد عزب مدير
إدارة الإعلام مكتبة الإسكندرية إلي كارثة النشر في العالم العربي. وقال انه
رغم ما يمثله عدد سكان العالم العربي مقارنة بعدد سكان العالم فان هناك 600 دار نشر
فقط، وحوالي 40 % من حركة النشر في العالم العربي نابعة من دور النشر المصرية،
وأضاف د. عزب أن كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان والسعودية، يمثلون 57 % من إجمالي
حركة النشر في المنطقة.
أما الكارثة الكبرى هي أن دور النشر أغلبها يعمل في
الكتاب الجامعي مما يجعلها تخرج عن التصنيف المتعارف عليه كدور لنشر الكتب، وجعل
عملية النشر مجرد عملية مجردة تتلخص في طباعه الكتاب وتسلميه، وهي من أكبر معوقات
النشر.
وتساءل عما إذا كان هناك نشر حقيقي أم لا ؟ وقال : هناك 50 دار للنشر
والباقي لا علاقة له بالنشر، هناك 1000 عنوان الي 3 آلاف عنوان، متضمنة
الكتاب الديني والجامعي، مما يجعل هناك مشكلة تحديد الإصدار الأول للكتب. فهناك كتب
نشرت لآلاف المرات.
أما عن المطبوعات الإلكترونية، فحدث ولا حرج، فقد ذكر د.
خالد عزب أن نسبتها لا تتجاوز 1 % من حركة النشر، علي الرغم من أن 60 % من دور
النشر لديها مواقع الكترونية. وأشار إلي أن هناك مشاكل كبري ناتجة من أن القانون
المصري يمثل إعاقة لعمليات الشراء والبيع من خلال الفيزا.
ولذلك يرفق الذين
يودون عرض موادهم وإنتاجهم على الإنترنت موادهم بملحوظة صغيرة توضح حق المؤلف
والناشر عليها. ويطالب بعضهم بتسجيل حقوق النشر والتأليف لأي مواد يتم إدخالها
إلى الشبكة، وهذا يسمح للكاتب أو المؤلف مقاضاة الآخرين الذين يقومون بالاعتداء أو
سرقة إنتاجه، ويحق له الحصول على تعويضات عن الأضرار القانونية التي لحقته ويحددها
القاضي. في النهاية هل سنقول وداعا للكلمة المكتوبة بالقلم الرصاص أو الحبر على
الصفحة الورقية البيضاء، أم سيصمد الكتاب الورقي
للنهاية؟!
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 19 - 1 - 2008 الساعة : 4:11 مساءً توقيت مكة المكرمة : السبت , 19 - 1 - 2008 الساعة : 7:11 مساءً |