الجزائر: دعا الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم في الجزائر) ووزير الدولة عبد العزيز بلخادم الجمعة الدولة الفرنسية إلى تقديم اعتذارات للجزائر لما ارتكبت من جرائم في عهد الاستعمار. ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن بلخادم قوله في خطاب القاه لدى افتتاح مؤتمر الحزب التاسع، "إننا نطالب فرنسا رسميا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية المرتكبة في الجزائر والاعتذار من الشعب الجزائري". وشدد زعيم الجبهة في خطابه على أهمية هذا الاعتذار، مذكرا بالمعركة القاسية التي خاضها الشعب الجزائري لوضع حد للاستعمار. وندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء زيارة للجزائر في ديسمبر/كانون الاول 2007، بالنظام الاستعماري الذي قال انه ظالم بطبعه، لكنه رفض تقديم أي اعتذار، معتبرا انه ضرب من الحقد على النفس والقدح في بلاده. واعتبر بلخادم هذا المؤتمر مرحلة جديدة في عملية تعزيز خصوصيات الحزب التي تشمل في آن واحد التكيف السياسي ونظرة مستقبلية تقوم اسسها على جوهر المراجع التاريخية للاول من نوفمبر 1954، تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية. وتوصلت السلطات الفرنسية وجبهة التحرير إلى اتفاق حول وقف اطلاق النار في 19 مارس/آذار 1962. وفي رسالة تلاها باسمه الأمين العام للرئاسة حبة العقبي قال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إن جبهة التحرير مدعوة إلى الانفتاح على الاجيال الصاعدة للاحتفاظ بالمكانة التي تحتلها بين القوى الأكثر نشاطا على الساحة الوطنية. ونوه بوتفليقة، وهو رئيس الجبهة الشرفي منذ مؤتمرها الثامن المنعقد في يناير/كانون الثاني 2005، بدور جبهة التحرير الوطني التي خاضت المعركة الكبرى لاخراج الجزائر من ليل الاستعمار الحالك. وتشكل جبهة التحرير الوطني التي خاضت حرب التحرير ضد القوات الفرنسية (1954-1962) حاليا الائتلاف الحاكم مع التجمع الوطني الديمقراطي (ليبيرالي) وحركة مجتمع السلم (حمس، اسلامية)، وذلك بعدما كانت الحزب الواحد. ويشارك في المؤتمر الذي سيستمر حتى الأحد خمسة آلاف مندوب يمثلون 48 ولاية والجالية الجزائرية في الخارج. واعيد انتخاب بلخادم، المرشح الوحيد، لمنصب الأمين العام للجبهة في ختام اليوم الأول للمؤتمر. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 20 - 3 - 2010 الساعة : 11:21 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 20 - 3 - 2010 الساعة : 2:21 مساءً |