|
في حالة
اعتذار والده.. ناشطون بـ "الوطني" يروجون لـ "أحقية" جمال مبارك
بالرئاسة
|
|  | | مبارك وجمال | | |
القاهرة: ذكرت تقارير صحفية أن
ناشطين بالحزب الوطني الحاكم في مصر بدأوا تحركا يمهد على ما يبدو الى اعتزام
الرئيس المصري حسني مبارك عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها
عام 2011، وبالتالي يكون نجله جمال مبارك الامين العام المساعد ورئيس لجنة
السياسيات، هو الأحق بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وبدأ تزايد نشاط الشباب من أنصار
الحزب الوطني منذ يونيو/حزيران الماضي، لكن هذا النشاط بدأ يشهد حركة مكثفة منذ
اختتام المؤتمر السنوي السادس للحزب الحاكم بداية الشهر الماضي، والذي أوصى فيه
أعضاؤه بضرورة الدفاع عن توجهات الحزب، والرد على منتقدي سياسات الحزب، وتصحيح
المفاهيم الخاصة بالطريقة التي يجري بها اختيار رئيس للبلاد، عبر الانتخاب من بين
أكثر من مرشح، وليس عن طريق ما يسميه المعارضون توريث الحكم من الرئيس مبارك لنجله
جمال.
ويعلن هؤلاء الناشطون "مبايعتهم
ترشيح جمال مبارك"، قائلين "نبارك ونؤيد ونبايع ترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة
القادمة في حال عدم ترشح الرئيس محمد حسنى مبارك مرة أخرى، ونؤكد أننا معك قلبا
وقالبا، وسنكون مساندين لك، ومدعمين لحملتك الانتخابية".
وطالب الناشطون الموالون لترشيح
جمال للرئاسة، نجل الرئيس باتخاذ بعض الخطوات منها أن يعلن نجل الرئيس عن برنامج
انتخابي قوي "يتلاءم مع ظروفنا وتسعى من خلاله للارتقاء بمستوى المعيشة، وأن تختار
معك مجموعة من المخلصين المحبين لبلدنا، والذين يسعون لتحقيق المصلحة العامة قبل
مصالحهم الشخصية".
يقول أحد ناشطاء الحزب ويدعى
مصطفى أحمد بدوي لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية: "نقوم بعمل ندوات في بعض الصحف
المصرية، وفي عدة قنوات تلفزيونية.. البرادعي رمز من رموز مصر نعتز به، ونحن لا
نعلق على ما يقوله بشأن الترشح لانتخابات الرئاسة. هو ابن من أبناء مصر، ومن حقه أن
يرشح نفسه، لكن نحن نتمسك بجمال مبارك مرشحا للرئاسة في حالة عدم ترشح الرئيس
مبارك".
وتابع: "ترشيح جمال مبارك للرئاسة
مطلب شعبي، لأنه يعرف مشكلات الفقر والغلاء في البلاد، ويتبنى مشروعا لتحسين
المعيشة في ألف قرية مصرية، لكن البرادعي كان يعيش خارج مصر منذ سنوات طويلة، وليست
لديه خبرة كافية بمثل هذه المشكلات.. البرادعي لم ير أزمة الخبز ولا أزمة الناس
الذين ينامون بدون بطاطين، لكن جمال مبارك مغموس في مثل هذه المشكلات ويعمل بشكل
حثيث على حلها".
ويعتزم ناشطون من الحزب الحاكم
مواصلة ما يسمونه مواجهات مع شباب الأحزاب والحركات المعارضة، بشأن "مَنْ الأجدر
بالترشح للرئاسة"، بعد أن عقدوا مواجهات مع عدد من الناشطين المعارضين لترشح جمال
مبارك خلفا لوالده.
البرادعي والمادة "76"|
|  | | محمد البرادعى | | |
كان سياسيون وبرلمانيون وأساتذة
قانون دستورى مصريون، اعتبروا في وقت سابق أن ما اسموه بـ "مخطط التوريث" قادم لا
محالة في ظل القيود التي وضعتها المادة 76من الدستور، مؤكدين أن إعلان الدكتور محمد
البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية، الترشح لرئاسة مصر عبارة
عن نظرية رومانسية غير قابلة للتحقيق.
وحسبما ذكرت صحيفة "الشروق"
المصرية المستقلة، قال الدكتور محمد الميرغنى، أستاذ القانون الدولى بجامعة عين
شمس: "إنه حسب التعديلات الدستورية الأخيرة، فإنه يستحيل لأى إنسان أن يرشح نفسه
خارج إطار الحزب الوطنى أو الإرادة السياسية"، مشيرا إلى إمكانية تعديل دستورى جديد
إذا حدث ضغط شعبى قوى على السلطة السياسية، وأضاف "إن تفكير البرادعى فى ترشيح نفسه
للرئاسة هو حقه الطبيعى لتوافر كل الشروط فيه"، حسب قوله.
كما أيد السفير الدكتور عبد الله
الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، مطالبة البرادعى لتغيير الدستور، واستعداده
للتحرك الشعبى من أجل ذلك وقال: "هذه المطالبات يجب أن تستمر على الرغم من استحالة
حدوث تعديلات جديدة حاليا، لأن المتبقى على الانتخابات أشهر قليلة وبالتالى فلن
يكون هناك خيار للسلطة سوى التزوير".
وقال الأشعل: "إن فرصة البرادعى
فى الحصول على تأييد أعضاء مجلس الشعب واردة، لكنه اعتبر أن ذلك أمر مستحيل بالنسبة
للمحليات بسبب سيطرة الحزب الوطنى عليها"، على حد تعبيره.
واعتبر الدكتور إبراهيم يسرى،
مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولى والمعاهدات الدولية الأسبق، تحقيق
الشروط التى وضعها البرادعى للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية بـ "صعبة التحقيق"،
وقال :"المسألة كلها نظرية رومانسية، صنعناها بأنفسنا ونحن نعلم أن التوريث هو الذى
سيتم فى النهاية وأن كل شىء جاهز ومعد لتسييره".
وحول إمكانية ترشيح البرادعى
كمستقل للانتخابات الرئاسية، قال يسرى :"إن ذلك لن يحدث بسبب المادة 76 التى تتطلب
تأييد 250 عضوا له من مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية بالمحافظات، وكلهم
«بتوع الحكومة" مشككا فى نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة التى سيشوبها التزوير
من وجهة نظره.
وكان البرادعي قد وضع
عدة شروط لضمان نزاهة العملية الانتخابية ، اهمها أن يكون هناك "إشراف قضائى كامل،
ورقابة دولية من الأمم المتحدة، وإنشاء لجنة مستقلة ومحايدة تشرف على العملية
الانتخابية، ووضع دستور جديد يكفل الحريات وحقوق الإنسان".
وهى مطالب تطابق دعوات لقوى وطنية مختلفة منذ التعديلات
الدستورية التى أجريت فى 2005 ثم فى 2007 لإعادة صياغة الدستور معتبرين الدستور فى
شكله الأخير "يجعل شروط الترشح للرئاسة تنطبق على الرئيس مبارك أو نجله فقط وتعيق
نزاهة الانتخابات".ووصف الفقهاء الدستوريون حينها التعديل بأنه "عوار دستورى".
وتعرض البرادعي بسبب هذا البيان لما يمكن وصفه بـ "حملة
منظمة" عقب اعلانه نيته الترشح لمنصب الرئاسة في مصر، من الصحف المصرية الحكومية،
وقنوات فضائية محسوبة على رجال اعمال مقربين من الحزب الوطني
الحاكم.
وجاءت ردود الأفعال على هيئة مقالات تهاجم البرادعي، وتوجه
إليه اتهامات عديدة منها أن له جنسية سويدية، وهو ما نفاه، وأنه تآمر لضرب العراق،
وأنه يشبه الرئيس الأفغاني كرزاي، كما ردت الصحف المستقلة والحزبية بهجوم مضاد على
النظام والصحف الحكومية.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 14 - 12 - 2009 الساعة : 10:43 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 14 - 12 - 2009 الساعة : 1:43 مساءً |