صنعاء: ألمحت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى أنها قد تقوم بحل أحزاب المعارضة المنضوية تحت تكتل "اللقاء المشترك" بعدما اتهمتها بالوقوف مع المتمردين الحوثيين و"دعاة الانفصال"، في إشارة إلى ما يعرف بـ"الحراك الجنوبي" . ونقلت صحيفة "البيان" الاماراتية عن اللجنة الأمنية العليا تهديدها في بيان رسمي وزع أمس بحل الأحزاب وإلغاء التعددية والديمقراطية بعدما أشارت إلى أن "أي تشجيع على الخروج على الدستور والنظام والقانون سوف يمس شرعية هذه الأحزاب وأساس وجودها قبل غيرها". ووجهت اللجنة اتهامات مباشرة وغير مسبوقة لأحزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت تكتل "اللقاء المشترك"والذي يقوده حزبا الإصلاح والاشتراكي بـ"التورط والضلوع بشكل علني ومكشوف في تأييد ودعم المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة والعناصر الانفصالية في المحافظات الجنوبية". وأفاد بيان اللجنة بأن "أحزاب اللقاء تورطت في تقديم التبريرات والغطاء لتلك العناصر لارتكاب المزيد من الأعمال التخريبية والفوضوية التي تستهدف أمن الوطن واستقراره ووحدته الوطنية وسلمه الاجتماعي وتجاوز الدستور والنظام والقانون". وأضاف أن هذه الأحزاب "تناست أن شرعيتها وممارستها لعملها السياسي مستمد أساساً من الالتزام بالدستور والقوانين النافذة ومن النظام الديمقراطي التعددي الذي ينضوي تحت مظلته الجميع في الوطن ومن حالة الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي". وشددت اللجنة في هجومٍ لاذعٍ على أنه "واهم وخاسر من يعتقد أن اللجوء إلى سياسة إشعال الحرائق والفتن وتأزيم الأوضاع يمكن أن يحقق له أي فائدة تذكر أو توصله إلى تحقيق أي من أهدافه للنيل من الوطن". ووصفت اللجنة الأمنية العليا أحزاب "المشترك بـ"تحالف الشيطان" الذي قالت إنه "تم بين دعاة الردة والعودة إلى عهود الكهنوت الإمامي ودعاة التفرقة والتمزق ومن يناصرهم من عناصر الإرهاب في تنظيم القاعدة"، على حد وصفها. يذكر أن التعددية السياسية انطلقت في اليمن مع إعلان الوحدة في مايو 1990 بعد أن كان الأمر يقتصر على وجود حزبين في الشمال والجنوب اللذين كانا يحكمان اليمن. وعقب إعلان الوحدة ظهرت على السطح العديد من الأحزاب ذات التوجهات اليسارية والقومية والإسلامية أثمر تحالف بعضها في تكوين "اللقاء المشترك". تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 10:45 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 1:45 مساءً |