نيويورك: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه سيسلم مجلس الأمن تقرير لجنة جولدستون الخاص بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير الشتاء الماضي. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الأمين العام في تصريح صحفي قوله "بناء على طلب الجمعية العامة سأسلم مجلس الامن تقرير لجنة التحقيق". وعندما سئل متى سينقل التقرير، اجاب "في أقرب وقت ممكن". وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس بأغلبية كبيرة قرارا يمهل اسرائيل والفلسطينيين ثلاثة اشهر لإجراء تحقيقات "تتسم بالمصداقية" حول الاتهامات الخطيرة الواردة في التقرير ومفادها ان "جرائم حرب" و"جرائم محتملة ضد الانسانية" قد ارتكبت خلال الهجوم على غزة الشتاء الماضي. واعتمدت الجمعية التي تضم 192 عضوا القرار بعد يومين من المناقشات. وصوتت الولايات المتحدة ضد القرار وامتنعت روسيا عن التصويت وتباينت اصوات دول الاتحاد الاوروبي. وحصل قرار "الموافقة" على 114 صوتا ومعارضة 18 وامتناع 44 عن التصويت. ويعرب القرار عن رغبة الجمعية العامة في ان تراجع، بعد انقضاء الاشهر الثلاثة، مدى تطبيق القرار .. "مع الاحتفاظ بامكانية التوجه الى هيئات اخرى مختصة تابعة للامم المتحدة من بينها مجلس الامن الدولي". وهو ما يعني بشكل مباشر أنه اذا لم تجر اسرائيل أو الفلسطينيون اي تحقيق حول الاحداث في غزة يطلب القرار من مجلس الامن ضرورة التحرك. لذلك لن يطلب من المجلس تسلم الأمر رسميا قبل فبراير/ شباط 2010. يذكر ان مشروع القرار كانت قد تقدمت به الدول العربية بالاضافة الى دول حركة عدم الاتحياز التي تمثل مجتمعة 118 دولة من أعضاء المنظمة الدولية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت اسرائيل قد أعلنت رفضها قرار الجمعية العامة الذي صدر ليل الخميس-الجمعة بفتح تحقيقات ذات مصداقية في الاتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب في غزة. وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان لها ان "القرار الصادر بعيد تماما عن الوقائع التي تواجهها اسرائيل على الارض"، مضيفة بأن "الدول الـ18 التي صوتت ضد القرار، وكذلك الـ44 دولة بما فيها الاوروبية التي امتنعت عن التصويت تشكل الاكثرية الاخلاقية". ويطلب القرار من الأمين العام تسليم مجلس الأمن التقرير. وبموجب الإجراءات المطبقة في الأمم المتحدة، يلزم هذا الطلب الامين العام بنقل الوثيقة رسميا الى مجلس الامن. ويدين تقرير جولدستون إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ويوجه لها اتهامات قوية بالقيام جرائم قتل وعدم حماية المدنيين واستخدام أسلحة محرمة دوليا ضد سكان قطاع غزة خلال حربها الأخيرة في الشتاء الماضي التي خلفت سقوط أكثر من 1400 شهيد فلسطيني وآلاف الجرحى بينهم عدد كبير من النساء والأطفال. كما يتهم التقرير ـ بشكل أقل ـ مسلحي المقاومة الفلسطينية من حركة "حماس" بمخالفة القانون الدولي لتعمدهم إطلاق الصواريخ على مناطق إسرائيلية غير عسكرية. ويدعو التقرير مجلس الأمن إلى إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم يحقق الإسرائيليون والفلسطينيون في الانتهاكات المنسوبة لهم. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 5:58 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 8:58 صباحاً |