" اميال من الابتسامات" والغاز
التعطيل والتأخير ؟!
محيط : علي عليوة
|
|  |
| قافلة أميال من الابتسامات الأوروبية | | |
بعد
فترة طويلة من التعطيل الغير مبرر من
جانب السلطات المصرية لقافلة (اميال من الابتسامات ) الاوربية داخل بورسعيد وصلت
اليوم الأربعاء سفينة من سفينتي قافلة الاغاثة الاوربية التي تحملان أجهزة تعويضية للمعاقين
من أطفال غزة إلي ميناء العريش قادمة من ميناء بورسعيد
.
ومن
المتوقع أن تصل خلال الساعات القادمة السفينة الاخري التي تحمل باقي
الاجهزة التعويضية إلى ميناء مدينة العريش المصرية بعد مدة احتجاز للقافلة قاربت الأربعة أسابيع بسبب
رفض السلطات المصرية السماح لها بالسير برا، واصرارها علي أن تتوجه بحرا إلي
ميناء العريش حيث تتوجه بعد ذلك من العريش برا إلى معبر رفح تمهيدا لدخول القافلة والوفود المرافقة
إلى قطاع غزة .
وفي اتصال هاتفي مع زاهر بيراوي – الناطق الرسمي باسم الحملة – أفاد
بأن السلطات المصرية وعدت من جديد بتسهيل دخول القافلة ومرافقيها في أسرع وقت ممكن،
وخاصة أنه تمكن من تحقيق شرطهم بالشحن عبر البحر رغم الصعوبات التي واجهت المشرفين
علي القافلة لإيجاد وسيلة النقل البحري المناسبة ورغم التكاليف الباهظة التي تطلبها
ذلك.
وأضاف بيراوي "أنه لا مبرر بعد اليوم لتأخير القافلة، ونأمل من السلطات أن تراعي أن أعضاء
الوفود المرافقة لديهم التزاماتهم وأعمالهم في أوروبا والتي تعطلت نتيجة بقاءهم في
بورسعيد كل هذه الفترة الطويلة " .
وقال بيراوي أن السلطات الجمركية وإدارة الميناء في بور سعيد قد
أعفت القافلة من الرسوم والجمارك المترتبة على القافلة، الأمر الذي لقي استحسانا
وتقديرا لدى إدارة الحملة والوفود المرافقة لها، وتمنى بيراوي أن يكون ذلك مؤشرا
للتعامل الإيجابي مع القافلة وتسهيل المرحلة الأخيرة من مسيرة القافلة المتمثلة في
فتح معبر رفح دون أي تأخير.
وأضاف بيراوي أن تعطل
القافلة يؤدي الى زيادة النفقات والالتزامات المالية دون سبب واضح رغم تاكدنا من
حرص السلطات المصرية على وصول هذه المعونات الهامة لابناء الشعب الفلسطيني فى قطاع
غزة .
التعطيل إساءة لـصورة
مصر
|
|  |
| كراسي واجهزة تعويضية لمعاقي غزة | | |
وأضاف بيراوي ان القائمين على القافلة وخاصة ذوى الأصول العربية
منهم يهمهم صورة مصر أمام أعضاء ورؤساء الوفود الأجانب المشاركين فيها حتى لا تظهر بعض التعقيدات –التى نظن انها
غير متعمدة –ولكنها أدت لتعطيل القافلة واعاقتها عن الوصول لهدفها رغم
إنسانية اهدافها والقائمين عليها.
وأكد بيراوي أنه لا
يرى سببا يجعل السلطات المصرية ترفض السماح للقافلة بالتحرك نحو غزة لأن مصر شريكة
لنا في المهمة الخيرية والإنسانية التي نقوم بها لرسم البسمة على وجوه أطفال غزة
ولزرع الأمل في قلوب المعاقين حركيا والمحاصرين من قبل الاحتلال.
وأضاف أن مهمتنا إنسانية ومن أجل إنجاحها تركنا الخيار للسلطات
المصرية لاعتماد الطريقة والتوقيت المناسبين للتحرك السريع وفي أي وقت من الليل أو النهار ولو عن
طريق شحنها بالشاحنات المقطورة المخصصة لشحن السيارات.
وفي تصريحات لـ محيط ناشد رشاد الباز منسق
القافلة السلطات المصرية إعفاء القافلة من شرط الدور في العبور إلي معبر رفح ومنه
إلي غزة لان القافلة تعذبت علي مدي أربعة أسابيع كاملة مكثتها في بورسعيد انتظارا
لموافقة السلطات المصرية التي اصرت علي شحن الأجهزة التعويضية علي بواخر شحن إلي
ميناء العريش بدلا من شحنها برا .
مناشدات
دولية
|
|  |
| ضحايا قصف غزة | | |
كانت كارين أبو زيد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين، قد حثّت السلطات المصرية على تسهيل مهمة الحملة الدولية للتضامن مع أطفال
غزة ووجّهت أبوزيد رسالة إلى وزارة الخارجية المصرية والجهات الأمنية بالقاهرة، جاء
فيها أنّ قطاع غزة في أمسّ الحاجة للمساعدات التي تحملها القافلة، وخاصة المعدّات
الطبية والكراسي الإلكترونية المتحرِّكة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة
الأطفال منهم.
ودعت أبو زيد في
رسالتها السلطات المصرية إلى تسهيل مهمة القافلة المتجهة إلى قطاع غزة والمتواجدة
حالياً على الأراضي المصرية، كما طلبت تقديم يد العون للقافلة، ومساعدتها في الدخول
إلى الأراضي الفلسطينية عبر معبر رفح في أسرع وقت
ممكن.
كما أنَّ السفير
البريطاني في القاهرة، دومينيك آسكويث، التقى قافلة "أميال من الابتسامات"، وأعرب
عن تقديره للجهود الإنسانية المبذولة من خلالها، كما حث الدبلوماسي البريطاني
القائمين على القافلة "التماشي مع الاشتراطات والمعايير المصرية"، فيما يتعلق
بقوافل المساعدة للمواطنين الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة كما وجه السفير رسالة
إلى الخارجية المصرية حثها فيه -عبر لوردين من اللوردات الأعضاء فى القافلة قابلوا
مسئول ملف فلسطين في الخارجية المصرية السفيرهشام سيف الدين - على تسهيل مهمة
القافلة بالوصول إلى قطاع غزة.
ومن جانبه صرح حمدي شعت، مسئول اللجنة الحكومية لكسر الحصار
واستقبال الوفود في قطاع غزة في بيان صحفي
بأن قافلة
المساعدات الأوروبية "أميال من الابتسامات" قد تحركت من ميناء "هامبورج" الألماني
في 28 سبتمبر الماضي إلى ميناء بورسعيد المصري على البحر المتوسط, محملةً بنحو 110
حافلات مجهزة ومحملة بلوازم طبية ومعدات خاصة, بالإضافة إلى مئات من الكراسي
المتحركة لذوي الاحتياجات الخاصة الذين تضرروا أثناء الحرب الأخيرة على غزة، ومن
بينها حمولة 50 سيارة تحمل مستلزمات مدرسية ونحو 150 حاسباً آلياً للمدارس التي تم
استهدافها في العدوان الأخير.
ولفت شعث الانتباه إلى أن القائمين على "أميال من الابتسامات"
تعمدوا أن تكون جميع المساعدات الموجودة في القافلة هي "مساعدات إنسانية طبية
لأطفال ومعاقي غزة, حتى لا يتم التذرع من قبل أي أحد خاصة السلطات المصرية باي حجج
لمنع وصول المساعدات إلى القطاع كما حصل سابقاً مع كثير من المساعدات التي أحضرها
متضامنون أجانب"، حسب قوله في البيان .
وذكر أن اللجنة
الحكومية لكسر الحصار في قطاع غزة، على تواصل دائم وبشكل يومي مع القافلة, وأن جميع
من فيها مصرون على البقاء حتى يدخلوا قطاع غزة مشيرا إلي أن القافلة الاوربية تعد صرخة جديدة في وجه
العالم الصامت على الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام، ورسالة قوية إلى
كافة المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية الشعوب بالتدخل لإنهاء هذا الحصار
الظالم.
جدير بالذكر أن الحملة تشرف عليها المنظمة البريطانية "شركاء من أجل السلام والتنمية" ،
بالتعاون مع الحملة الدولية لكسر الحصار عن غزة التي يرأسها الدكتور سليم الحص رئيس
الوزراء اللبناني الأسبق. ويتكون الوفد المرافق لها من 110 أشخاص من المتضامنين
الأوروبيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية من 9 دول
أوروبية.
وتضم القافلة ايضا ممثلين عن المؤسسات
المشاركة في الحملة من بينهم NILS LITTORIN (نيلس ليتورين )القيادي باحد الاحزاب السويدية و DAN OLOF GRADIN (دان اوليف جرادين) مسئول
باحد المؤسسات الخيرية الكبرى وجميعهم ظلوا متواجدين في بور سعيد شمال
شرق القاهرة ينتظرون السماح لهم بالتخليص على الحاويات من الميناء تمهيدا
للتحرك تجاه قطاع غزة المحاصر.