طرابلس : نجحت المساعي التي بذلت الثلاثاء، على أعلى المستويات السياسية والقضائية والحقوقية، في إقناع مجلس نقابة محامي طرابلس بتعليق الاضراب المفتوح، الذي بدأ يوم الاثنين الماشي احتجاجا على ما تعرض له النقيب أنطوان عيروت والمحامي أنطوني فرنجية، على ايدي العناصر الأمنية المولجة بحراسة مدخل سرايا طرابلس، خلال انعقاد الجلسة الأولى للجمعية العمومية للنقابة يوم الاحد الماضي، بهدف إعادة تسيير قطار العدالة الذي تعطل على مدار يومين وعطل معه مصالح المواطنين. وشهدت نقابة محامي طرابلس الثلاثاء، يوما "ماراتونيا" امتد حتى ساعات المساء الاولى، تخلله أكثر من خلوة واجتماع لمجلس النقابة بمشاركة عدد من النقباء السابقين، الذين تابعوا كل التطورات والاتصالات والتحقيقات مع المسئولين عما جرى صبيحة الاحد عند مدخل السرايا، وانتهى ببادرة حسن نية عبرت عنها النقابة وتمثلت بتعليق الاضراب موقتا، في انتظار ما ستئول إليه الإجراءات بحق من يثبته التحقيق متورطا. وبحسب المعلومات التي توفرت فإن مجلس النقابة كان يتجه حتى ساعات الظهر نحو اتخاذ موقف تصعيدي يكون له صداه على المستوى اللبناني العام، بعد أن لمس أن الاتصالات الودية التي تلقاها من قبل كبار المسئولين لا تترجم فعليا على أرض الواقع، الامر الذي اعتبره عدد من النقباء والمحامين المتابعين للقضية محاولة لامتصاص النقمة وتضييع حق النقابة بـ"تبويس لحى" لا يتناسب وحجم الاساءة التي تعرضت لها نقابة المحامين في طرابلس. وتضيف المعلومات، أن عددا من النقباء السابقين والمحامين طالبوا بالاستمرار في الاضراب واتخاذ موقف تصعيدي، إلا أن اتصالات وردت من إبراهيم نجار وزير العدل، وزياد بارود وزير الداخلية ورمزي جريج نقيب محامي بيروت، أبلغوا خلالها النقيب عيروت أخذ القضية على عاتقهم ومتابعة التحقيقات واتخاذ الاجراءات التي تعيد لنقابة المحامين حقها. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأربعاء , 4 - 11 - 2009 الساعة : 11:20 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الأربعاء , 4 - 11 - 2009 الساعة : 2:20 مساءً |