محيط – شيرين صبحي أرجع الكاتب السوري وليد إخلاصي حال القصة العربية اليوم وخفوت بريقها إلى فقر الثقافة العربية، واصفا إياها بأنها تعيش على فتات مائدة الثقافة العالمية. وتساءل في جلسات الحوار التي تضمنها ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة العربية القصيرة، هل نضجت القصة القصيرة لدرجة أن أصبحت فنا متكاملا ثم حدث انقطاع؟ وهل هناك يوسف إدريس آخر؟ وهل من الضروري أن يكون هناك إدريس آخر؟ موضحا أننا كنا صناع ثقافة أيام ابن رشد وابن خلدون ولكننا الآن نعيش على الفتات. ولاحظ إخلاصي في السنوات الأخيرة أن الكثير من الروائيين كانوا يكتبون من أجل أن تلتفت إليهم أنظار التلفزيون ويتم تحويل هذا الأعمال إلى دراما، وهذا أمر خطير أن تسخر الرواية من أجل التلفزيون ويرجع برأيه للعامل المادي الأساسي. من جهته قال الأديب الكويتي طالب الرفاعي أن موضوع القصة القصيرة له شجون، موضحا أن القصة التي تمثل عند الأدباء "المعشوقة" في حين تمثل الرواية "الزوجة"، كانت النجم الأكثر حضورا ولمعانا في منتصف الستينيات، ولكن لأسباب عديدة استطاعت الرواية أن تحتل مكانها. وأضاف أن هناك انصرافا عن القصة من القاريء والناشر والكاتب بشكل أو آخر، وأن المخلصين لها في الوطن العربي قليلون يعدون على أصابع اليد الواحدة. الأديبة الأردنية نسمة النسور قالت علينا الاعتراف أن لدينا عقدة اسمها "الرواية" نتحدث عنها دائما باعتبارها خصم للقصة، ويجعلنا التركيز على الشكل ننسى الموضوع. وأوضح القاص المصري سعيد الكفراوي أنه ينتمي لجيل حقق رؤيته الإبداعية من خلال القصة، وفي أواخر الستينيات كنا حوالي 40 كاتبا للقصة نلتف حول نجيب محفوظ، وهذا الجيل استطاع ان يضيف إضافة مهمة لهذا الفن، ويمثل معارضة أدبية وسياسية وللنظام القائم، وكان أحد المنجزات التي ظهرت للرد على هزيمة 1967 م. وأضاف أنه عندما أطلق أحد الأشخاص – جابر عصفور- صرخة بأن هذا الزمن هو "زمن الرواية"، ذهب القصاصين إلى الرواية وبدأ يحدث تأثير من كتاباتهم القصصية حتى راينا كتابات لا هي قصة ولا هي رواية. واختتم بأن القصة الجيدة توازي رواية جيدة، وفن القصة ليس عليه جناية كما يقول البعض، ولا يوجد زمن خاص بفن واحد، فالفن الجيد هو ابن أي زمن بدليل استمرار كافكا وتشيكوف وهيمنجواي. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 3:27 مساءً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 6:27 مساءً |