محيط ـ خاص رغم ضغوط التراجع التي تعرضت لها بورصة وول ستريت في جلسة نهاية الأسبوع وذلك في ظل نتائج أعمال كل من جنرال اليكتريك وبنك أوف أمريكا والتي جاءت مخيبة للآمال إلا أن سوق الأسهم الأمريكي قد شهد تطورا مهما خلال الأسبوع الأخير تمثل في تمكن مؤشر داوجونز للأٍهم الصناعية من تجاوز مستوى الـ 10 ألاف نقطة للمرة الأولى منذ نحو العام. ومن الملاحظ أن تجاوز ذلك المستوى له تأثير نفسي على معنويات المستثمرين خلال المرحلة المقبلة خاصة وأن أرباح بعض الشركات التي تجاوزت التقديرات السابقة للمحللين مثل أرباح "جيه بي مورجان" قد عززت بالفعل من أجواء التفاؤل في سوق الأسهم وتعكس في الوقت نفسه مؤشرات التعافي التي بدأ يحظى بها الاقتصاد الأمريكي. ولا شك أن تفاعل أداء بورصة وول ستريت بصورة إيجابية مع البيانات الاقتصادية لا يقتصر فقط على تلك القراءات الخاصة بأداء الاقتصاد الأمريكي بل من الملاحظ أن السوق قد تجاوب خلال الأسبوع الأخير مع الأرقام المشجعة المتعلقة بحركة الصادرات الصينية ومستويات الناتج الصناعي بدول منطقة اليورو. ويشير تقرير أوردته صحيفة الـ "فاينانشال تايمز" عبر موقعها الاليكتروني إلى أنه مع تزايد إقبال المستثمرين على الأدوات المالية مرتفعة العائد عالية المخاطر مثل الأسهم والسلع الأولية تتجه أسعار السندات الحكومية والدولار للتراجع. غير أن عمليات البيع التي شهدتها بورصة وول ستريت في أخر تعاملات الأسبوع لتدفع مؤشر "داوجونز" للتراجع عن مستوى الـ 10 ألاف نقطة مقلصة المكاسب الأسبوعية إلى حدود الـ 1.3% تؤكد حقيقة وهي أن أسواق الأسهم يمكنها فقط خلال المرحلة الراهنة الاحتفاظ بالمستويات المرتفعة وذلك إذ ما جاءت أرباح الشركات متماشية مع أو متجاوزة توقعات المحللين. غير إن حالة التفاؤل التي سادت المستثمرين خلال الفترة الأخيرة بعد سلسلة البيانات الإيجابية الخاصة بأداء الاقتصاد الأمريكي قد هدأت بعض الشيء خاصة وإن نتائج أعمال كل من "جنرال اليكتريك" وبنك أوف أمريكا والتي جاءت مخيبة للآمال قد جاءت متزامنة مع التراجع غير المتوقع لمؤشر ثقة المستثمرين الأمر الذي يعني أن التعافي الاقتصادي ما زال في مراحله الأولى. ولعل تلك الحقيقة كانت مبررا لتحول مؤثرات البورصة إلى اللون الأخضر في أخر جلسات تعاملات الأسبوع لينخفض "داوجونز" بنحو 0.7% مسجلا 9995.9 نقطة كما تراجع "ستاندرد آند بورز" بنحو 0.8% مسجلا 1087.68 نقطة وإن كان قد تمكن من إحراز ارتفاعات بنحو 1.5% خلال تعاملات الأسبوع مدعوما بنتائج أعمال كل من مصرف "جيه بي مورجان" و"إينتل" الأمر الذي أعطى انطباعا بأن أرباح الشركات تتجه للتحسن بعد أصعب مرحلة ركود عرفتها أمريكا من حقبة الكساد الكبير. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 18 - 10 - 2009 الساعة : 8:19 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 18 - 10 - 2009 الساعة : 11:19 صباحاً |