طرابلس : أثارت إحصاءات عن الانتحار في ليبيا كشفت عنها دوائر البحث الجنائي الآونة الأخيرة قلق خبراء اجتماعيين ونفسيين، خصوصا وأن التعتيم كان سيد الموقف في هذا الموضوع من قبل. وحسب الأرقام المعلنة فإن بنغازي وهي ثانية كبريات المدن الليبية بعد العاصمة طرابلس سجلت أكبر نسبة في محاولات الانتحار، حيث بلغت في الفترة ما بين 2001 و2009 ما مجموعه 745 حالة توفي منها 124 رجلا وامرأة. وعام 2009 وحده سجل مستشفى 7 أكتوبر بالمدينة نفسها ثمانين محاولة انتحار، منها 69 نفذتها فتيات. وحسب خبراء في المجال، فإن شنق النفس هو أكثر طرق الانتحار انتشارا في ليبيا، ويأتي بعده تناول مواد سامة وإلقاء النفس من أماكن مرتفعة وأخيرا قطع الأوردة والشرايين. ووفقا لما جاء بجريدة " اخبار ليبيا " قال ضابط الأمن التابع لوزارة الداخلية خالد هويدي في تصريحات سابقة :" إن هذه الأرقام مؤشر خطير" . موضحا أن حالات الشروع في الانتحار بلغت ثلاث حالات يوميا. وتقسم الباحثة الاجتماعية فتحية كردوغة أسباب هذه الظاهرة إلى دواع اجتماعية واقتصادية وأخرى نفسية، في حين أبدى الناشط في مجال مكافحة الانتحار محمد الشعافي "قلقا كبيرا" من تنامي الظاهرة بين فئة الشباب. وأكدت كردوغة أن بعض حالات الانتحار تمت بسبب الفقر والعوز المادي، مضيفة أن سبع حالات انتحار وقعت عام 2008 بين سكان حي العروبة الفقير بمدينة بنغازي. ومن جهته ، قال الناشط في مجال منع الانتحار محمد الشعافي:" إن الاختلاف بين معدلات الانتحار في ليبيا وبقية دول العالم أن هذه الأخيرة لديها قدرة على دراسة الأسباب، وإيجاد الحلول والإفصاح عن البيانات بشفافية " ، مضيفا أن الجهود التي تبذل في ليبيا في هذا المجال "فردية وغير مدروسة". وأشار إلى أن "الفقر عامل أساسي وفق المؤشرات الواقعية" ، مؤكدا أن هناك "قصورا حتى في دراسة حالات الشروع بعد خروجها من المستشفيات". تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 12 - 10 - 2009 الساعة : 9:4 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 12 - 10 - 2009 الساعة : 12:4 صباحاً |