واشنطن: أفاد باحثون في المكسيك بأن مسؤولي الصحة في العالم استهانوا بالمخاطر التي تشكلها قطعان الخنازير كمصدر محتمل لسلالات جديدة للأنفلونزا واختاروا التركيز على التهديد المتمثل في أنفلونزا الطيور. وحلل الباحثون عينات من أشخاص أصيبوا بفيروس أنفلونزا الخنازير الجديد "اتش1 ان1" والذي تأكد أنه اصاب أكثر من 19 ألف شخص في 64 دولة وأودى بحياة نحو 120 شخصاً. وأكد مسؤولون صحيون أمريكيون أن هذا العدد يعكس جزءاً بسيطاً فقط من العدد الحقيقي للإصابات. وأشار جيراردو نافا من جامعة المكسيك الوطنية أن صناعة لحوم الخنازير العالمية تسارع إلى الدفاع عن منتجات الخنازير قائلة أن لحم الخنزير لا يمثل خطورة على الناس، لكن خبراء الصحة أشاروا أيضاً إلى أنه لم تبذل جهود رقابة تذكر لتعقب الأنفلونزا بين الخنازير حتى على الرغم من أن الفيروس شائع جداً في هذه الحيوانات ويمكنه الانتقال بينها مثلما يتنقل بين البشر. وأظهرت فيروسات الأنفلونزا أيضاً أنها تنتقل من الخنازير إلى الأشخاص ومن الأشخاص إلى الخنازير. وبحث الفريق السلسلة الجينية الكاملة المتاحة لفيروسات "اتش1 ان1" التي ظهرت في أمريكا الشمالية على مدى العامين الماضيين، واتضح أن "اتش1 ان1" موجود منذ وباء 1918 وأنه يصيب كلا من الناس والخنازير ويتحور بشكل دائم، ولم يجد الباحثون عينات كثيرة جداً وهو شيء قال نافا أنه يعكس عدد الاختبارات القليلة التي اجريت من أجل مراقبة الأنفلونزا بين قطعان الخنازير. وينسب الفضل للذبح السريع لجميع قطعان الخنازير في المساعدة في السيطرة على انتشار أنفلونزا الطيور لكن مربي الخنازير يتمهلون في العادة عندما تظهر الأنفلونزا بين القطعان لأنها نادراً ما تؤدي إلى مرض شديد للخنازير. يحذر خبراء عالميون في مجال الصحة من وباء للأنفلونزا والمشتبه به الرئيسي هو فيروس أنفلونزا الطيور "اتش 5ان1" الذي أصاب 433 شخصاً منذ عام 2003 وأودى بحياة 262، مؤكداً أن المخاوف من تعرض صناعة لحوم الخنازير لخسائر ربما جعل المسؤولين عن هذه الحيوانات وعن صحة الإنسان يبالغون في الحذر. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 6 - 6 - 2009 الساعة : 1:11 مساءً توقيت مكة المكرمة : السبت , 6 - 6 - 2009 الساعة : 4:11 مساءً |