|
ألفاظ بذيئة
وانحطاط وشارع غير آمن وقفة احتجاجية
لتجريم التحرش في مصر
تغطية وتصوير - فادية
عبود
لهـنّ
: وسط قوات
أمنية مشددة، ولافتات تعترض على التحرش الجنسي للإناث، نظمن حملة "مش هسيب حقي" على
موقع "الفيس بوك" وقفة احتجاجية بحديقة الخزان بحي المقطم بالقاهرة، تطالب بشارع
آمن وقانون يجرم ظاهرة التحرش الجنسي التي زادت داخل المجتمع المصري
.
ورغم إدعاء البعض بفشل الوقفة
الاحتجاجية ، إلا أنها ضمت جميع فئات المجتمع المصري من شباب وأطفال ورجال وفتيات
ونساء تجاوزن العقد الرابع من أعمارهن .
وقد اختارت آسر ياسر المحررة
الصحفية بجريدة الأسرة العربية، وصاحبة قائدة حملة "مش هسيب حقي" حديقة "الخزان"
بحي المقطم، مكاناً للوقفة الاحتجاجية لأنه المكان الذي تم التحرش بها من قبل،
وتحكي واقعة التحرش بها لموقع "لـهـــــنّ" قائلة : كنت عائدة إلى المنزل أنا وابنة
اختي الصغيرة ، واعترض طريقي شابين بسيارة ثم بدأ يتجمع أصدقائهم ويلتفون حولي وكان
ذلك سهلاً لأنهم دائمي التواجد في هذه المنطقة، وزادت السخافات فكل واحد منهم يطلب
أن يوصلني للمنزل بالسيارة والآخر يعرض علي أن نمشي سوياً، وعندما فاض الكيل ارتفع
صوتي وصراخي ولكن أحدهم خلع حزامه ليضربني به فاتصلت على الفور بالنجدة ولم تتأخر
عليّ وتم القبض على اثنين فقط (راكبي السيارة) وهرب الباقي ، وحُرر المحضر بالفعل
إلا أن الحكم كان ببراءتهم لعدم كفاية الأدلة.
|
|  | | آسر ياسر | | | وتضيف
قائلة : إذا كان المتحرشون ماهرون في اختيار الأماكن كيف للنساء الإثبات ؟! لقد
أصابني الحكم بخيبة أمل كبيرة وشعرت بالظلم ، ولكني سريعاً ما استعادت قوتي من جديد
ورأيت أنها مشكلة كل امرأة مصرية ، لذا أعلنت على مدونتي وأنشأت حملة "مش هسيب حقي"
على موقع الفيس بوك ، وقررت أن يكون اليوم 18 ابريل يوم اعتراض المصريات على تفشي
ظاهرة التحرش الجنسي. ورغم أنني قدمت بالفعل طلب استئناف للحكم ولا أعلم مصيره ،
إلا أني أطالب ومثلي كآلاف النساء المصريات بقانون يحمينا من التحرش
الجنسي".
بيقولوا لي
يا "مزة"
ندى طفلة لم تتجاوز الست سنوات
انضمت هي أيضاً إلى الوقفة، تشكو من الأطفال في نفس عمرها وتقول " أنا عارفة يعني
إيه تحرش والولاد بيقولوا لي يا مزة وأنا ماشية في الشارع".
|
|  | | شاهيناز عبد السلام | | | أما
شاهيناز عبد السلام مدونة وناشطة حقوقية ، ترى أن هذه الوقفة هامة لزيادة الوعي
بخطورة التحرش الجنسي ، وتزداد أهميتها في إيصال صوت المرأة المصرية المعترضة على
التحرش الذي أصبح آفة تنهشها في كل وقت وفي اليوم عدة مرات ، وتضيف : يزيد أهمية
هذه الوقفة أنها نوع من الضغط على الحكومة من أجل سن قانون يحتوي على كلمة "تحرش
جنسي" وهذا ما نفتقده، فلدينا فقط كلمة خدش حياء أو هتك عرض داخل القوانين ولكننا
أن تكون التحرش الجنسي واضحة في القوانين ولها عقوبة واضحة
وصريحة.
تطالب شاهيناز جميع أجهزة الدولة
والمجتمع المدني بزيادة وعي الشباب بخطورة التحرش الجنسي على الفتاة من الناحية
النفسية ، بالإضافة إلى ضرورة دمج رجال الدين في حملات التوعية حيث يجب أن يكون لهم
دور فعال في هذه الأمور الدنيوية .
موضحة سبب حرصها الشديد على
المشاركة في هذه الوقفة، قائلة : جميعنا نرى الإهانة بأعيننا يومياً ، وأي امرأة
تسكن مصر ترى التحرش أكر من مرة يومياً، إذا كان تم الحكم لنهى رشدي لأنها
استطاعت أن تثبت فكم واحدة أخرى يمكنها الإثبات، فرغم كثرة التحرشات إلا أن الإثبات
في غاية الصعوبة، أنا شخصياً عندما أتعرض للتحرش لا أسكت مطلقاً وأحاول توبيخ
المحترش دائماً إما بنظرة أو كلمة سخيفة ، وذات مرة جريت وراء لأحدهم وكنت
أريد أضربه رغم أنه كان أكبر مني في الحجم ، ولكنه خاف وجري ، حقيقي عندما
تصر الفتاة على رد الفعل يكون في رد فعل من الفتاة فـ 90% من الرجال يخافون
.
شيء غير
محتمل
أهم سمة
تجمع بين النساء في تلك الوقفة الاحتجاجية هي تذمرهن من التحرش إذ يرين أن الذكور
أصبحو ينظروا على المرأة على أنها سلعة متعة ليس إلا.
تقول هديل 19 عاماً : أنا هنا
أطالب بقانون رادع ، فالتحرش لم يعد شيء محتمل، لجميع الفئات من النساء المحجبات
وغير المحجبات، فذات مرة صديقتي محجبة وكانت راكبة تاكسي خلع لها سائق التاكسي
الجزء الأسفل من ملابسة على سبيل الإغواء، فصرخت وكادت أن تقفز من التاكسي لولا أن
توقف في لحظة لتنزل من التاكسي.
أم هبة ، امرأة تجاوزت العقد
الرابع من عمرها، رأيت الوقفة من النافذة فقررت الانضمام على الفور مطالبة بشارع
آمن لنا جميعاً وبقانون يجرم هذا التحرش . كما أنها تتأفف من التحرش اللفظي،
وتقول : لم يعد المتحرش يفرق بين محجبة أم لا ، بنت خليعة أم مؤدبة ، فالجميع يسمعن
كلام خليع وقمة في القذارة ، أنا أم لثلاثة بنات وتأتني ابنتي الكبرى من الجامعة كل
يوم باكية ، فلم يعد التحرش إبداء بالإعجاب كما كان قديماً وإنما أصبح كلام بذيء ،
أنا نفسي أتعرض لتحرش لفظي قبيح ولكن لا أفصح عن الأمر حتى لا أضعف من بنات أصيبهن
بالذعر، والسؤال الآن هل سنجد حلولاً بعد وقفتنا هذه ؟
رجال في قلب
الاحتجاج
ليس جميع
الرجال متحرشون ، فهناك من يطالبون بتجريم هذا التصرف المشين ، خالد إبراهيم خالد
15 عاماً رأي الوقفة الاحتجاجية فقرر الانضمام على الفور لأنه يرى أن التحرش
أصبح ظاهرة سيئة وخطيرة، ورغم أنه لم يسمع عن قانون التحرش الجنسي إلا أنه يرفض
العقوبة في حال إن كانت البنت ترتدي ملابس ملفتة، والحل أن يعود الجميع إلى الدين
.
وفي المقابل يخشى عمرو أمين مندس
ديكور ومدون، من أن يتم التشريع بطريقة خاطئة، كأن يتم تخصيص شوارع وأسواق وشركات
للنساء فقط ، اعتقاداً من المشرعين بأن هذا ما يجب الشر عن المرأة ، ويوضح قائلاً :
البداية كانت في تخصيص سيارات مترو أنفاق للنساء فقط من أجل اختلاط آمن، ورغم أنه
منذ 1400 سنة كانت النساء تصلي في بداية الإسلام كانت النساء تصلي مع الرجال في نفس
الجامع بدون ستار وبدون الخوف من مخاطر الاختلاط والتحرش، إلا أننا تخلفنا الآن ولم
نصل إلى سقف الحريات في بداية الإسلام.
من وجهة نظركم ما هو العلاج الرادع لظاهرة التحرش ؟..
شاركونا
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 19 - 4 - 2009 الساعة : 6:16 مساءً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 19 - 4 - 2009 الساعة : 9:16 مساءً |