|
قناة الفخورة من أجل عيون أطفال غزة
محيط – أمل
المصري
اعتادت القنوات الإخبارية على
تحليل الأخبار والكوارث والأحداث ولكن ما حدث لغزة جعلت القنوات الإخبارية تقف|
|  | | قناة الفخورة | | |
مكتوفة الأيدي
واكتفت بعرض الصورة التي أصبحت هذه الأيام أبلغ من أي تحليل وفي ظل هذا الكم من
السيل الفضائي أطلقت قناة " الفاخورة " بمبادرة من حرم أمير دولة قطر موزة المسند
لحماية طلاب قطاع غزة.
وتهدف "الفاخورة" إلى دعم حق أطفال
غزة في التعليم بعدما دمر الجيش الإسرائيلي عدداً من مدارس القطاع، وهي تستمد اسمها
مباشرة من المدرسة التابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في غزة التي استهدفتها
إسرائيل في غمرة حربها الوحشية على القطاع، ما أدى إلى استشهاد 43 مواطناً لجأوا
إليها هرباً من القصف الإجرامي العشوائي. من هنا أهمية هذه القناة الجديدة التي وإن
كانت ستكتفي بالبث ستة أيام فقط بمعدل ثماني ساعات يومياً على القمرين "نايل سات"
و"عرب سات".
وهذه القناة جاءت لتسد ثغرة في البث الفضائي العربي،
خصوصاً ان أيام العدوان على غزة كشفت عجزاً كبيراً في تسويق الخطاب الإعلامي
العربي وصل إلى ذروته بالتأكيد مع رفض محطة "بي بي سي" بث نداء الاستغاثة الخاص
بمساعدة القطاع المنكوب ، وفي المقابل أخذت محطة الجزيرة الانجليزية على عاتقها
مهمة بث نداء الاستغاثة .
وتحت شعار "أطفال غزة.. ألوان حياة في حديقة
موت" تابعت الفاخورة بثها حيث ناقشة خلال برنامجها والذي قدمته الإعلامية فيروز
زياني سبل العلاج النفسي لدى أطفال غزة الذين شاهدوا أمام أعينهم ويلات الحروب
والدمار الذي لحق بهم وبأسرهم ومنازلهم ومامدى التأثير على
نفسياتهم.
برامج
الفاخورة
وعرفت قناة "الفاخورة" والتي أنشأها مجموعة
من الطلاب بدولة قطر في إطار حملة "الفاخورة" التي تحظى بدعم ورعاية سمو الشيخة
موزة بنت ناصر المسند والمبعوث الخاص لليونسكو للتعليم الأساسي والعالي والتي تهدف
إلى تسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه الطلاب الفلسطينيون في غزة، بث خلال
البرنامج مجموعة من التقارير المصورة والمباشرة من غزة حول موضوع الحلقة أمس، خاصة
من مركز إعادة تأهيل الأطفال بغزة والمقام في العراء بمنطقة القرم شرق جباليا التي
كان لها النصيب الأكبر من القصف الإسرائيلي على غزة.
وقامت مبعوثة القناة الزميلة أميمة أبوالخير
باستجواب عدد من الأطفال الذين يعانون من أثار نفسية جراء هذه الحرب إلى جانب تسليط
الضوء على بعض الأساليب المتبعة معهم داخل المركز من أجل تجاوز محنتهم وإعادة
إدماجهم في الحياة العامة.
وفي الأستوديو بمسرح قطر الوطني تحدثت
الإعلامية فيروز زياني في لقاء مباشر مع الدكتور محمد البنا والذي يعمل بوظيفة
"استشاري أمراض نفسية" بمؤسسة حمد الطبية حيث تطرق إلى مجموعة من الأساليب
والتي من شأنها المساعدة على إعادة تأهيل أطفال غزة
نفسياً.
تولى محمد مزيمز من قناة "الجزيرة للأطفال"
تنشيط الفقرة الثانية حيث تم ربط الاتصال المباشر مع ممثلة منظمة اليونيسيف بغزة
"ريم برازي" والتي تناولت وشددت على ضرورة العمل على حماية الأطفال خلال الحروب إلى
جانب بث مجموعة من التقارير المصورة لعدد من الصحافيين العاملين بقناة الجزيرة
الإخبارية والتي تمحورت حول كيفية تعاملهم مع صور الدمار والأشلاء البشرية التي
كانت تتقاطر عليهم داخل القناة خلال أوقات البث، وخاصة أن التغطية المباشرة للحرب
على غزة لم تسمح لهم بالاستعداد نفسيا من خلال الاطلاع قبلا على هذه الصور. وفي
الوقت نفسه، كان أطفال جدد يعبرون عن تضامنهم مع أطفال غزة من خلال التحاقهم بورشة
الرسم داخل استوديو القناة للتعبير عما يخالج عقولهم الصغيرة وتحويلها إلى رسومات
ستقوم القناة ببيعها بعد غد السبت في يوم "التلتون" من أجل توظيف أموال هذه
الرسومات في إعادة تأهيل وإعمار مدارس غزة التي دمرها القصف
الإسرائيلي.
وفي الفترة الثالثة والأخيرة من بث "الفاخورة"والتي
أدارها تمكن الإعلامي بقناة الجزيرة حسن جمّول حيث تم بث لقاء مباشر من العاصمة
المغربية الرباط خالد السفياني رئيس المؤتمر القومي العربي إلى جانب لقاء داخل
الاستوديو مع الدكتور طاهر شلتوت أخصائي الأمراض
النفسية.
وبهذا الشأن أكد الإعلامي حسن جمول بحسب
جريدة الراية القطرية بأن حملة
"الفاخورة" هي محاولة من قبل الطلاب لدعم طلاب غزة بشكل خاص ، وقال : أعتقد بأن هذه
القناة هي المتنفس الوحيد لهم حيث إنهم مقيدون نوع ما من خلال جامعاتهم أو مدارسهم
وهي ترجمة لحب الدعم الذي كانوا يأملون بتحقيقه هذا هو الجميل ، والأجمل في الموضوع
أن هناك من تبنى هذه الحملة وأنشأ هذه القناة والفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود
إلى صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند لاهتمامها بما يفكر ويطمح إليه
الطلاب.
طلاب
متضامنين
وعن دور الطلاب قال جمّول : إنني فوجئت بمدى
وعي الطلاب فأنت تجد أن الطالب الآن أصبح يتحدث ويتاح له أن يتحدث بما لايتاح له أن
يتحدث إلا من ضمن بيئة مغلقة في الجامعة أو ضمن نشاط طلابي محدود ، ولكن القناة
أتاحت له الفرصة للتعبير عن رأيه ، ومافاجأني هو تلك المعلومات التي يتحدث بها
الصغار واكتشفت بأنهم متابعون لما يدور في الساحة على جميع الأصعدة وكانوا يقومون
باستعراض التقارير المصورة ويناقشونها وهم في بداية العشر
سنوات.
وفي سياق الدعم المادي الذي يعد أحد أركان
عمل قناة "الفاخورة"، وصل المبلغ المالي الذي توصلت به حملة طلبة جامعة قطر الدولية
عبر القناة وإلى أمس الأربعاء إلى مبلغ 21 مليوناً و450 ألف ريال قطري. وقد تمت
إضافة رقم رابع للرسائل القصيرة لمن يريد التبرع لصالح الحملة بمبلغ 500 ريال وهو
2465? علما أن الأرقام الأخرى هي: لرقم 2437 بالنسبة لمبلغ 10 ريال والرقم 2445
بالنسبة لمبلغ 50 ريالاً والرقم 2458 بالنسبة لمبلغ 100 ريال، فيما تم فتح حساب
بنكي في بنك قطر الوطني تحت رقم: 0035004919004 لصالح حملة "أيادي الخير نحو آسيا"
لمن أراد التبرع عن طريق المؤسسات البنكية.الجدير بالذكر أن موضوع قناة "الفاخورة"
اليوم سيكون عن "المعابر والحصار" تحت شعار "الحصار.. الموت البطيء "
.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الخميس , 29 - 1 - 2009 الساعة : 12:53 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الخميس , 29 - 1 - 2009 الساعة : 3:53 مساءً |