|
شيخ الأزهر
يدافع عن نفسه صافحت رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي مصادفة
|
|  | | شيخ الأزهر يصافح بيريز | | |
محيط: في أول تعليق له على الصور
التي نشرتها صحف مصرية وعربية منذ أيام ، حول مصافحته الرئيس الاسرائيلي شمعون
بيريز ، مما اثار ضجة كبيرة في العالمين العربي والاسلامي ، أكد شيخ الأزهر محمد
سيد طنطاوي أن المصافحة بينهما ، كانت "من باب الصدفة".
وأبدى شيخ الازهر استغربه
قائلا:" أنا لم أوقع مع بيريز اتفاقية تنازل عن فلسطين حتى تحدث كل هذه الضجة
المفتعلة والمقصودة".
وصرح شيخ الازهر لصحيفة
"الجريدة" الكويتية:" أنه لم يسبق له أن تعرَّف على بيريز من قبل ، و أن المصافحة
بينهما ، كانت من باب الصدفة"، موضحا "ان المصافحة جاءت خلال لقاءات بين الوفود
المشاركة في إحدى جلسات مؤتمر حوار الأديان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الشهر
الماضي".
ولفت طنطاوي الى أنه "صافح أكثر
من عشرين شخصاً في آن واحد ، من بينهم الرئيس الإسرائيلي ، بكل حسن نية و بكل
فطرة"، مؤكدا " ان ما حدث ليس إلا مصادفة محضة ، ولم يكن مرتباً له و لم يقصد منه
أي شيء".
مطالب بعزل
شيخ الأزهر
في غضون ذلك، أبدى نواب ونشطاء
مصريون استياء بالغا من شيخ الأزهر بعد مصافحته بيريز خلال مؤتمر الأمم المتحدة
لحوار الأديان، في أزمة كشفت بعدا جديدا في موقف المؤسسة الدينية بمصر من التطبيع
مع الإسرائيليين.
وطالب بعض النشطاء بعزل شيخ
الأزهر من منصبه بعد هذه الواقعة, لكن الرجل الذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع النظام
الحاكم لم يظهر تراجعا عن موقفه بمصافحة بيريز، ووصف الرافضين للتطبيع مع إسرائيل
بأنهم "جهلاء وجبناء".
ويملك رئيس الدولة وحده حق عزل
شيخ الأزهر وتعيينه، بعد أن كان هذا المنصب يشغل بالانتخاب من بين هيئة علماء أكبر
مؤسسة دينية في العالم العربي والإسلامي.
ونقلت صحف مصرية عن طنطاوي قوله
إن "من يمتنع عن مقابلة عدوه فهو جبان"، مجددا رفضه دعوة البابا شنودة الثالث
لمقاطعة إسرائيل ومنع المسيحيين من الحج إلى القدس إلا بعد
تحريرها.
وكانت الكتلة البرلمانية للاخوان
المسلمين في مصر استنكرت مصافحة طنطاوي للرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بكلتا يديه
في المؤتمر الذي عقد مؤخرا في الامم المتحدة حول حوار الاديان.
وجاء ذلك في وقت تواصل فيه قوات
الاحتلال الاسرائيلية تضييق الخناق على الفلسطينيين في غزة، فيموتون جوعا ومرضا
وكمدا، بعد ان انهكهم الحصار والبرد، بسبب انعدام الوقود والكهرباء والادوية
والمعونات الغذائية الشحيحة، حيث صافح شيخ الازهر بيريز بحرارة، تعلو وجهه ابتسامة
كبيرة، الامر الذي فجر حنق وغضب الكثير من المسلمين في مصر وفلسطين
والعالم.
واعتبر الدكتور حمدي حسن الامين
العام المساعد للكتلة البرلمانية في بيان عاجل الى رئيس مجلس الوزراء، تلك المصافحة
اثارة لمشاعر المصريين واساءة الى الشعب المصري والى الازهر
الشريف.
وطالب النائب شيخ الازهر
بالاعتذار لكل المسلمين عن هذه المصافحة المرفوضة وغير المقبولة، ليس فقط بالكلمات
المعسولة، ولكن بالمواقف الجادة لنصرة القضية ونصرة اهالي فلسطين
المحاصرين.
من جهته، اكد رئيس الكتلة
البرلمانية للاخوان محمد الكتاتني، ان "ما حدث يستلزم المحاكمة البرلمانية
والشعبية"، موضحا ان المحاكمة البرلمانية ستتم في البرلمان من خلال بيان حسن الامين
وتضامن بقية النواب. وقال: "حتى نواب
الحزب الوطني لا يرضيهم ان يصدم شيخ الازهر الشعوب العربية والاسلامية بمصافحته
بيريز".
من جانبه، قال النائب الإخواني
علي لبن إن "مصافحة شيخ الأزهر لرئيس كيان مغتصب لأرض الإسلام لا يمكن تبريرها،
والمشكلة أن الناس تعتقد أن مواقف طنطاوي هي تعبير عن رأي
الأزهر".
وأضاف أن طنطاوي أبدى مؤخرا
موافقته على مسألة انتخاب شيخ الأزهر لكن بعد تعديل جرى قبل سنوات قليلة أتاح له
تعيين أعضاء المجلس "مما يعني أنه في حال اعتمد القانون سيضمن طنطاوي بقاءه في
المنصب".
وأوضح أن رأي طنطاوي -وفق
القانون- لا يمثل إلا نفسه، وأن الموقف الرسمي للأزهر يحدده مجمع البحوث المكون من
أبرز علماء الإسلام في العالم, لكنه أقر بأن الناس لا يتفهمون ذلك وأن مواقف طنطاوي
تنسب دائما للمؤسسة الدينية.
وانتقد لبن توقف اجتماعات مجمع
البحوث منذ سنوات بأمر من رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف, قائلا إن ذلك ساعد على
نشر الخلافات المذهبية "لأنه في ظل غياب رأي المجلس الذي يضم علماء من كافة
المذاهب، تظهر الخلافات والفتاوى المذهبية".
وبدوره قال الشيخ سيد عسكر
الأمين العام المساعد السابق لمجمع البحوث إن موقف طنطاوي ليس جديدا أو مستغربا
لأنه "يستند إلى مبرر باطل هو أن النظام المصري في سلام مع الإسرائيليين، وهو يعتبر
نفسه موظفا حكوميا ولا يرى مشكلة في مصافحة اليهود
واستقبالهم".
وأشار إلى أن مواقف طنطاوي من
العمليات الاستشهادية واستقباله حاخامات ومسؤولين إسرائيليين "أضرت كثيرا بصورة
الأزهر لدى الناس، الذين لا يعرف أكثرهم أن مواقف طنطاوي لا تعكس رأي الأزهر
الشريف".
وأكد عسكر أن علماء الأزهر
وأعضاء مجمع البحوث من كافة الدول الإسلامية لا يوافقون على كثير من تصريحات وأفعال
طنطاوي. وقال إنه لو عرضت مسألة السلام مع الصهاينة واستقبال مسؤوليهم على مجمع
البحوث "لرفضها وأدان فاعلها".
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 1 - 12 - 2008 الساعة : 10:25 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 1 - 12 - 2008 الساعة : 1:25 مساءً |