|
القرضاوي يرفض التراجع عن موقفه من الشيعة لإرضاء الناس
|
|  | | الشيخ يوسف القرضاوي | | | محيط :
للمرة الثالثة ، جدد الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي اتهاماته لإيران بمحاولة
التمدد و"تشيع المجتمعات الإسلامية السنية ، مؤكدًا إنه لن يتراجع عن موقفه ليرضي
الناس ويغضب الله.
وأضاف القرضاوي في حوار ثالث لجريدة
"المصري اليوم" :" حديثي حول المد الشيعي ليس فيه مبالغة، فالإيرانييون اعترفوا بذلك ،
قائلين إن هذا المد من معجزات آل البيت".
وهدد القرضاوي بالانسحاب من جهود التقريب بين
المذاهب إذا استمر الطرف الشيعي في ممارساته ولم يتراجع عنها بوضوح، مشيراً إلي أنه
في هذه الحالة سيكون التقريب بين المذاهب علي المحك، وسيصبح لا معني له في ظل
استمرارهم في اختراق البلاد السنية.
واعتبر الشيخ أن ظهور أقلية شيعية في بلاد سنية
خالصة، لم يكن فيها أي وجود شيعي من قبل، مثل مصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر
والمغرب، دليلاً من الواقع علي وجود اختراق شيعي.
وأضاف القرضاوي أن أصدقاءه، الذين اختلفوا معه في
موقفه، وانتقدوه مفتونون بالنموذج الإيراني ومنجزاته سياسياً، ويخلطون بين السياسي
والديني في القضية.
وأكد القرضاوي أنه لا يثير فتنة بين الأمة
الإسلامية، وإنما يحاول أن يحمي الأمة الإسلامية من فتنة أكبر وحرب كبري، ويحاول أن
يقي المجتمعات السنية الخالصة من حمي الصراع والتقاتل المذهبي إذا ما دخلها الشيعة،
مثلما يحدث في العراق ولبنان حالياً.
صرخة تحذيرية
وكان القرضاوي قد حذر في
رسالة مفتوحة بعث بها الى احمد كمال ابو المجد من خطر السكوت على الخطط التي قال إن
إيران وضعتها بهدف نشر التشيع في المجتمعات السنية، لافتاً إلى أن وراء هذه
الخطط دولة لها أهدافها الاستراتيجية تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف
التوسع ومد مناطق النفوذ.
وشدد القرضاوي على أن
المناداة بإغلاق الملف فرار من المواجهة مع الواقع والواجب التصدِّي بالحكمة
والاعتدال، مؤكدا بأنه لم يكن يوماً من الأيام مهيجاً ولا داعياً إلى فتنة ولا
فرقة، بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية.
وأضاف إن دعوته إلى التقريب
لم تكن مطلقة بل كانت مقيدة وكانت مشروطة بضرورة تجاوز عدة عقبات أبرزها: الموقف من
القرآن ومن الصحابة وأمهات المؤمنين، والتوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد
الخالصة للمذهب الآخر، والاعتراف بحقوق الأقلية الدينية والسياسية سواء كانت
الأقلية سنية أو شيعية..
وتابع: لقد تم ذلك خلال أكثر
من 10 سنوات في مؤتمرات التقريب ولكنني وجدت أن المخطط مستمر وأن القوم مصممون على
بلوغ غاية رسموا لها الخطط ورصدوا لها الأموال وأعدوا لها الرجال وأنشأوا لها
المؤسسات، ولهذا كان لا بد أن أدق ناقوس وأجراس الخطر.
وقال: لقد أردت أن أنذر قومي
وأصرخ في أمتي محذراً من الحريق المدمر الذي ينتظرها إذا لم تصح من سكرتها وتنتبه
من غفلتها، وتسد الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير ولا
يخافون خطره.
ومضى القرضاوي قائلاً إن
الغزو الشيعي للمجتمعات السنية ثابت وأقر به الشيعة أنفسهم، ومَن يستريب في قولي،
فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية
في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم.
بل يجب أن ينظر إلى أرض
الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفُتن قليل منهم
بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لضرورة الفلسطينيين
إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام.
الشيعة يعترفون
وقال بيان الشيخ والذي نشرته
جريدة "الوطن" السعودية الخميس الماضي ، أن الشيعة أنفسهم اعترفوا بالغزو الشيعي
للمجتمعات السنية, حيث أقرَّ بهذا الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني, والذي
يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني أثناء لقائي معه على شاشة "الجزيرة" عام
2007.
فقد رفض أن يقول أي كلمة في
إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت, وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن
يبلِّغه؟.
ووكالة الأنباء الإيرانية
(مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل
البيت)!.
وآية الله التسخيري لم ينكر
ذلك, ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا, وهو المصطلح المستعمل في نشر
النصرانية, وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته,
كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه, وكلمة (تبشير) كما ذكرتُ في
بياني السابق, مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
وآية الله الشيخ محمد حسين
فضل الله, أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي, كما غضبت من أجل نشر
التبشير الشيعي, وقد رددتُ على هذا الزعم في بياني السابق.
خطر نشر التشيع في عالم
السنة
وانتقل الشيخ في بيانه الى
توضيح خطر نشر التشيع في المجتمعات السنية، حيث قال: الخطر في ذلك نراه بأعيننا،
ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف
ومئات الألوف، كما هو جلي لكلِّ ذي عينين في العراق، مليشيات الموت، وتحريق المساجد
والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة، إلى آخر ما
شهدناه من مآس تقشعر لها الأبدان.
كما شهدناه في لبنان، وفي
اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق.
بل حسبنا ما يجري في اليمن
الآن من صراعات دموية بين الحكومة من جهة وبين الحوثيين الذين كانوا زيدية مسالمين
ومتآلفين مع إخوانهم الشافعية، فلما تحوَّلوا إلى اثني عشرية، انقلبوا على أعقابهم،
يحاربون أهلهم، ويقاتلون قومهم.
وهذا مثل بارز يجسِّد الخطر
الذي نخافه ونحذِّر من وقوعه.
الخطر في نشر التشيع أن
وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق
أهداف التوسُّع، ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين
أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة
استراتيجية التوسع القومي لإيران.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 12 - 10 - 2008 الساعة : 8:51 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 12 - 10 - 2008 الساعة : 11:51 صباحاً |