|
ساندوتش الفول .. من عوامل اشتعال أحداث
المحلة
محيط – هالة الدسوقي |
|  | | تواجد أمني مكثف بالمدينة | | |
دوافع متباينة أدت
لاندلاع الحرائق والإضرابات وعمليات التخريب بمدينة المحلة الكبرى يوم 6 أبريل، كان
أطرفها الاعتراض على ارتفاع سعر ساندوتش الفول، حيث برر أسامة مصطفي،
طالب، ما حدث يوم 6 أبريل من تخريب بقوله:" الغلاء دفع البعض
لتدمير المحلات التي رفعت أسعار منتجاتها، مثلا محل (.....) للفول والطعمية رفع سعر
الساندوتش الواحد إلى 75 قرشا، لذا يحتاج الطالب لميزانية وحدها حتى يأكل ويحس
بالشبع".
ويُصدق على قوله
زميله السعيد طارق، قائلا:"حتى لو أكلت 16 سندوتشا لن أشبع .. أكثر ما يؤثر في
ارتفاع سعر ساندوتشات الفول والطعمية".
وتجدر الإشارة إلى
أن غالبية ساكني المدينة اتفقوا على رفض عمليات التخريب التي حدثت يوم 6
أبريل، حيث أكد إبراهيم أبو زيد، مزارع، :"أن ما حدث ليس هو الطريقة المثلى
للتعبير عن الرأي والاعتراض على الغلاء، ولكن على الحكومة أن تضع حلولا لارتفاع
الأسعار وتلبية مطالب الشعب".
بينما
أشار مصطفى متولي، موظف، إلى أن:" المحلة تعاني من العديد من المشكلات أهمها
بالطبع الغلاء، بجانب تلوث مياه الشرب بقريته، فعند فتح الصنبور تتدفق المياة
المحملة بالطين،
وعلى الراغب في استعمال هذا الماء بتخزينه حتى يتراكم الطين بقاع الإناء لاستخدامها بعد ذلك، وفي
النهاية على الحكومة أن تحل مشكلات المدينة دون أن يلجأ الأهالي للتدمير من أجل وصول صوتهم
للمسئولين"
وقالت سميرة محمد، طالبة :"أرفض
ما حدث يوم الإضراب من عمليات تخريب، فما هو ذنب أصحاب المحلات التي دمرت
مملتكاتهم؟ وأضافت أنا عن نفسي لم أخرج من منزلي يوم الإضراب، خوفا
مما قد يحدث في
المدينة"
وبحزن يعلق عبد الله طه، طالب،
على إغلاق المحلات أبوابها:"هذه المدينة ليست المحلة كما نعرفها .. الكل خائف سواء
التجار أو المواطنون والشوارع خالية إلا من قوات الأمن".
يذكر أن بعض آثار التخريب مازالت
باقية إلى الآن، ومنها بعض واجهات المحلات التي تحطمت ومازالت قيد الإصلاح، والبعض
الآخر استبدل الزجاج بقطع قماش لحين حدوث استقرار، كما أن جهاز الصرف الآلي
التابع لبنك القاهرة فرع المحلة تحطم تماما ولم يوضع بديلا له حتى
الآن كما تحطمت بعض شبابيك البنك.
وفي سياق متصل، تحولت مدينة المحلة بعد
إضراب 6 أبريل إلى ثكنة عسكرية، لا تخلو شوارعها من التواجد الأمني الكثيف،
بينما قفلت بعضها تماما من جانب قوات الأمن المركزي وخاصة المحيطة بقسم أول
المحلة، لمنع الأهالي من التجمهر للمطالبة بإطلاق سراح المعتلقين، وخاصة بعد تردد
شائعات حول وفاة أحدهم داخل الحجز.
ومع بداية كل يوم تتوجه أعداد غفيرة من سيارات الأمن
المركزي إلى المحلة من المحافظات القريبة مثل مدينتى طنطا والمنصورة، لتدعيم القوى الموجودة
بها.
ويلاحظ المتواجد بالمدينة أن سيارات الأمن المركزي والمدرعات بجانب عربات
الإطفاء تتواجد في كل مكان، فلا يخطو خطوتين إلا ويتكرر هذا المشهد،
بجانب تجول سيارت مدرعة في طرقات المدينة باستمر|
|  | | أحد الشوارع خالي من المارة | | |
ار.
ولا يخلو الأمر، من حين
لآخر، من القيام بعمليات تفتيش للمارة والتأكد من هوياتهم، وهو ما حدث أمس
الجمعة، حيث رفعت قوات الأمن استعدادتها لدرجة القصوى تحسبا لحدوث جديد
بالمدينة وخاصة مع تردد الأنباء حول قيام الأهالي بمظاهرات بعد أدائهم لصلاة
الجمعة، حيث قام الإخوان المسلمون بالتظاهر السلمي لإطلاق سراح
المعلتقين، دون وقوع أعمال عنف.
وتميز يوم أمس خاصة
بالهدوء التام في المدينة على غير العادة، حيث تحولت لمدينة أشباح تسكنها قوات
الآمن، وأغلقت كافة المحلات التجارية أبوابها خوفا من تكرار ما حدث يوم 6 أبريل،
كما خفت حركة الأهالي تماما.
أما عن متى وكيف
تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي بالمدينة، فهو سؤال يطرح نفسه الآن وتجيب عنه
الأيام القادمة.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 12 - 4 - 2008 الساعة : 12:7 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 12 - 4 - 2008 الساعة : 3:7 مساءً |