|
"كلمة ورد غطاها"
الضحك المر علي هموم
الوطن
محيط – شيرين صبحي|
|  | | الغلاف | | |
"انتابني بشكل مفاجىء شعور غريب
وممتع وجميل عندما شاهدت مؤخرا وللمرة الألف تقريبا الفيلم الخالد "شىء من الخوف"
وبدأت أردد داخل نفسي بقناعة شديدة عكس ما يقال في الفيلم لأني أصبحت أؤمن بأن
"جواز عتريس من فؤاده مش باطل" وحلال ومن حق الحكومة أن "تعترس" في البلد كما تشاء
فهي الحكومة التي تعرف مصلحتنا ونحن أبناؤها وعلينا السمع والطاعة علي طول الخط
"
هكذا يروي الصحفي الساخر ماجد سمير في كتابه "كلمة ورد غطاها"
حكاوي الوطن وهمومه فيضحك عليها بقلمه المسنون – كما يقول- ضحكا مرا ما دام التغيير
لم يأت حتي الآن.
ينقسم الكتاب الواقع في 136 صفحة من القطع الصغير، إلي عدة
أجزاء تبدأ بمقالات تسخر من واقع المجتمع المصري، ثم يليها "شكة" ثم "باختصار"
واخيرا كلام حلمنتيشي وهي قصائد نثرية تنتقد تصرفات
البشر.
21 مقالا ساخرا يتضمنها الكتاب الصادر حديثا عن دار "اكتب"
للنشر، نقتطف منها:
يحيا تقشير
البصل
يسخر الكاتب من توقيع مصر اتفاقية تفاهم مع المملكة السعودية
تلزم الجانب المصري توريد بنات وسيدات للعمل في المملكة كخادمات ومديرات منزل
وجليسات للأطفال والمسنين، فيقول "تحت شعار "الست المصرية تغسل كموج البحر" : تنوي
الحكومة تصدير مليون فتاة وسيدة – لا تزيد أعمارهن عن ثلاثين عاما حسب بنود
الإتفاقية المذكورة – بحلول عام 2010 وعلي رجال الفيفا أن يعضوا أصابعهم ندما علي
الصفر الذي حصلت عليه مصر في سباق تنظيم مونديال 2010 وعلينا أن نفرح ونفخر بأننا
سنشارك في مونديال تنفيض السجاد وتنظيف الأرضيات وغسل الصحون بمليون سيدة
مصرية".
مناقصة لشراء
شعب
"أتمني أن يأتي يوم يقوم فيه الشعب المصري بتوكيل محام متخصص
في قضايا الخلع من أجل رفع قضية "فلسعة" من الحكومة أمام محكمة العدل الدولية،
مطالبين بالحصول علي حق الهجرة واللجوء إلي بقية دول العالم تاركين "الحق والمستحق"
لحكومتنا العظيمة، فلم تعد معيشتنا مع حكامنا ممتعة والأنسب هو أن نتركها ونتنازل
لهم حتي عن النفقة أو أي حقوق لكي يتمتع المسئولون بالحياة بدون
شعب.
.. مشكلة هروب الشعب وخلعه للحكومة لها جانب شديد الأهمية لأن
المستثمرين "سيخسرون الجلد والسقط" وستنقل الفضائيات لقطات طويلة لمستثمر وهو "ماسك
في رقبة مسئول كبير" ويجري به في الفضاء الشاسع أو لقطات متنوعة لمسئول آخر وهو
يحاول إقناع مستثمر ثان بأنه لو اشتري "بورسعيد" سيحصل علي "الدلتا" هدية ولو اشتري
الاثنين سيأخذ البرج ومسلتين فوق البيعة".
جركن لكل
مواطن
ينتقد المؤلف انقطاع المياه الدائم فيقول "وصلت الحكومة إلي
قرار عبقري ينقذ الناس من إنقطاع المياه، ويتلخص القرار في منح المواطنين أواني
بهدف القيام بتعبئتها وتخزينها تحت شعار حكومي جديد "جركن لكل مواطن"، والقرار
سيتيح فرص عمل للشباب في وظيفة "سقا" تكون مسئوليته توصيل الأواني المليئة بالمياه
إلي العجزة وكبار السن وعلية القوم".
شىء من
الخوف
|
|  | | ابراهيم عيسى أحد الصحفيين المدانين | | |
"ما إن صدرت أحكام قضائية تقضي بحبس أربعة رؤساء تحرير،
وتبعها بعدة أيام حبس رئيس تحرير خامس، فضلا عن عدد آخر من الصحفيين، إلا وزاد
الفزع والرعب علي مشاعري السابقة، وأصبح القلم يرتعد في يدي ولا أعرف ماذا أكتب،
وتذكرت "لازمة" خفيفة الظل في فيلم "كتكوت" كان يقولها محمد سعد للفنان حسن حسني:
"إنت إتخضيت .. عليّ الطلاق إنت إتخضيت".
حلمنتيشيات
1 ) عن الفقر والفقراء ... تصريحات الوزراء ... تتابع وتتوالي
... فدائما الحالة .. علي ما يرام ... وكل شىء تمام ... فالأسعار لم تعد في ارتفاع ... وحق
الانتفاع ... لكل أفراد الشعب ... ومن الصعب ... اتهام الحكومة ... فلم تعد ملومة
... لأنها تطرح كل الحلول ... بقدر معقول ... وتعامل الشعب برقة وإحسان ... ولا تصم
الآذان ... عن أي أذي في أقسام الشرطة وفي أي ميدان ... ولا تبخل علي مواطنيها
بالحنان ... فهي علي صواب والشعب هو المدان.
2) في يوليو 1952 ... خرج الملايين ... احتفالا بالثورة
المجيدة ... وبالرغم من أن الشعب ظل علي الحديدة ... فإنها حظت بالتأييد ... والنفخ
والتمجيد ... حتي بعد النكسة ... والفقر والعار والوكسة ... ظل لها مؤيدين ... علي
مر السنين...
3) البحث عن الرزق ... وصل إلي حد الرق ... فالمصريون في
ليبيا والجزائر والخليج ... بدون أدني ضجيج ... يعاملوا بمهانة ... ويعيشون
باستكانة ... ويسيرون بجوار "الحيط" ... والسيد أبو الغيط ... مهتم بكل شىء إلا
شئونهم ... وما يزيد من همومهم ... إن السفارات المصرية ... لا تبدي النية ... في
المطالبة بالحقوق ... حتي لو كانت أقفاص برقوق ... فالأهم من حياة المصريين ...
الحفاظ علي الأساس المتين ... للعلاقات مع الإخوة العرب ... حتي لو عقل المصريين
"ضرب".
شكات
- لو أبدلنا حرف "اللام" في
كلمة إعلام بحرف الدال لتحولت الكلمة إلي "إعدام" وهو بالفعل ما يقوم به الإعلام
الحكومي في مصر منذ ما يزيد علي نصف قرن.
- حزنت جدا لفقد ابني المصاب بـ
"أنيميا الفول" كل فرص الترشيح لعضوية مجلس الشعب لأنه ممنوع بأمر الأطباء من قزقزة
"اللب".
- بالرغم من التصريحات الحكومية
الوردية المشيرة – بشكل شبه يومي- إلي اكتشاف البترول والغاز الطبيعي إلا أن أنبوبة
البوتاجاز سعرها وصل 20 جنيها، حرام عليكي يا حكومة ... الشعب قرب "ينفث".
- بعد صدور أحكام بحبس
الصحفيين، سيضاف إلي شروط التعيين في الصحف والمجلات خلال الفترة القادمة امتلاك
"كالبش".
- امتناع الزميلات الصحفيات عن
"غسيل الملابس" يعود إلي خوفهن من الحبس في قضايا
"النشر".
- كازوزة هو لقب "مانويل كاجودا" المدير الفني
الأسبق لنادي الزمالك، "رزة" اسم الشهرة لأحمد
رمزي، وسبق أن ضم الأهلي أحمد "كشري" لاعبا، وحمدي "مكرونة" مدلكا، ولن ننسي
"كوستا" مدرب منتخب كرة اليد الأسبق الذي لقب بـ "كفتة" ولو أضفنا الكوسة والقرع
المنتشرين سيتأكد الجميع أن مستوي الرياضة في مصر
حمضان.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأحد , 30 - 3 - 2008 الساعة : 1:20 مساءً توقيت مكة المكرمة : الأحد , 30 - 3 - 2008 الساعة : 4:20 مساءً |