|
قال إن عشقه "للمسقعة" له
حكاية..
الإعلامي محمد صلاح: "كلام والسلام" ليس بديلا لـ"رئيس
التحرير"
هو شخص واحد ، في التليفزيون وفي "الحياة" ، وكما وصف نفسه لا
يستطيع أن يكون شخصا آخر، يعتز بنفسه وطبيعته الساخرة ، ويعشق عمله الصحفي
والتليفزيوني لدرجة أن "رنة" تليفونه المحمول هي موسيقى برنامجه التليفزيوني
.
محيط ـ
هالة الدسوقي
انه الإعلامي محمد صلاح ـ مدير مكتب جريدة "الحياة" اللندنية
بالقاهرة ـ ومقدم برنامج "كلام والسلام" في التليفزيون المصري، الذي كان له مع شبكة
الأخبار العربية "محيط" هذا الحوار الآتي :
محيط: لم يعمل محمد صلاح بأي جريدة
مصرية منذ تخرجه، لماذا؟
لا توجد أسباب معينة، فقط الظروف في أحيان كثيرة تتحكم
في مصير أي شخص، فلم تتح لي الظروف فرصة للعمل في صحيفة مصرية، وسافرت بعد التخرج
بفترة قصيرة إلى الإمارات وعملت في صحيفة "الفجر" بأبو ظبي ثم عدت في بداية سنة 90 إلى صحيفة الحياة
ولا زلت أعمل بها حتى الآن .
محيط: هل ترى من خلال خبرتك أن هناك
اختلاف بين الصحافة في البلدين ؟ وما
هو وضع حرية الصحافة في كليهما ؟
من واقع خبرتي، أصنف الصحافة العربية لمدرستين، مدرسة
مصرية وأخرى لبنانية ، وقد عملت في بداياتي، بعد سفري للإمارات، تبعا للمدرسة
اللبنانية، وهو ما ساعدني عند عودتي لمصر أن أعمل بجريدة "الحياة" ، وهي تتبع
المدرسة اللبنانية وأقرب للصحافة الغربية ولكن باللغة العربية، القائمة على الدقة
الشديدة والقصص الخبرية، بمعني أن الخبر الواحد يضم كل الأخبار التي لها علاقة
ببعضها لتكون في النهاية قصة خبرية .
كما تعتمد هذه المدرسة على عدم الخلط بين الرأي
والمعلومة والاختصار الشديد جدا ، ولأن "الحياة" صحيفة دولية فالتنافس لا يكون
بيننا وبين الصحافة المصرية، التنافس يكون بين مكاتب الصحيفة في مختلف الأماكن
فمكتب القاهرة ينافس مكتب دمشق وبيروت وواشنطن على مساحة للنشر محدودة في النهاية،
فنقاتل كي نحصل على مساحة للنشر، فإذا لم يوجد حدث تصبح الفكرة هي المنافسة وهذه
تقاليد المدرسة الغربية .
أما الصحافة المصرية فتقوم على السرد بالتفاصيل الكاملة، وبها
محسنات واستطرادات كثيرة وعبارات فضفاضة بعض الشيء .
وبالنسبة لحرية الصحافة، ففي "الحياة" الحرية مكفولة،
واعتقد أيضا أن مساحة الحرية في مصر ليس لها حدود منذ تقريبا ثلاث سنوات، وهو الأمر
الذي أفرز، للأسف، عيوب مثل عدم
الدقة والسبق على نشر أخبار الفضائح، واختلاط الحابل بالنابل والصحافة الرصينة مع
الشعبية أو التي يطلقون عليها "الصفراء"، وإذا بحثنا عن الجيد سوف نجد أنهم ثلاث
أو أربع جرائد فقط من الصحف الخاصة التي ظهرت في السوق المصرية مؤخرا
.
محيط: في رأيك، العدد الكبير من الجرائد
الموجود حاليا في السوق المصري يُعد ظاهرة صحية أم لا ؟
بالطبع ظاهرة صحية، وعلينا أن ندرك أننا في مرحلة مخاض،
ننتقل فيها من حالة كبت للحريات وتضيق على الصحف وإصدار تراخيص الصحف إلى مساحة
واسعة من الحرية وتنوع مختلف لتيارات
مختلفة لمدارس مختلفة.
قد يحدث أخطاء من قبل البعض لكن الفرز مع الوقت سيبقى الأصلح،
وهذا ما نتمناه .
صحافة بالألوان
|
|  | | الزميلة هالة الدسوقي تحاور الإعلامي محمد صلاح | | |
محيط: نعرف أن هناك صحافة صفراء، فما هي
الصحافة السوداء التي تظهر في مقدمة برنامج "كلام والسلام" ؟
أي صحافة تضرب المعايير المهنية هي صحافة سوداء، وأنا لا أوافق
على تسمية الصحافة الصفراء بهذا المسمى؛ لأنها مضللة للقارئ، فمن حق القارئ الحصول على المعلومة
وعليه بعد ذلك أن يكتشف الحقيقة.والمفترض أن الصحفي يترك القارئ أو المشاهد ليكتشف أن ما نُشر هو الحقيقة
وهذه مدرسة جريدة "الحياة"، وهذا يعني أن مصداقية الجريدة تأتي بالتراكم
.
كما أن الصحافة السوداء هي التي تفتعل الأحداث أو كما يُقال
"تُفبرك" أخبار وتخالف الحقيقة بتقديمها أخبار كاذبة تستهدف أشخاص للحصول على إعلان
أو للابتزاز أو لتحقيق مكاسب سواء للصحفي أو للجريدة أو لتحقيق مكاسب سياسية
.
وهذا ما يخالف المعايير الموضوعية للصحافة، ولو أن الصحفي يريد
مهاجمة جماعة أو حزب أو فئة معينة يقوم بذلك في مقال يعبر به عن رأيه الخاص
.
ويجب على الصحفي أيضا ألا يقتنص من المصدر عبارات يعترض
عليها المصدر نفسه بعد النشر ويرسل توضيح بأنه لا يقصد ما تم نشره، ويرفض الصحفي
تراجع المصدر ونشر توضيحه بحجة أن لديه
التسجيل، بالرغم من أن هذا حق المصدر في أن
يتراجع أو ينسحب .
محيط: تجربة محمد صلاح مع
التليفزيون كيف جاءت؟ وكيف استعد لها ؟ وهل أضافت له جديدا؟
بدأت تجربتي مع التليفزيون في التسعينات، فكنت أطل على
المشاهدين عبر بعض البرامج الإخبارية والسياسية كمحلل وصحفي ومراقب للأحداث، ثم شاركت لفترة في
برنامج "وسط البلد" مع الزميلة شافكي المنيري في فقرة واحدة، وأعجب فريق البرنامج
بهذه الفقرة وأصبحت ضيف البرنامج الدائم كل أسبوع .
ولفترة شاركت في بعض فقرات برنامج "القاهرة اليوم" تقديم
الزميل عمرو أديب فخلقت لي حضور ورأى البعض إمكانية مواجهتي للكاميرا، وبالتالي
جاءت تجربة برنامج "كلام والسلام" مع التليفزيون المصري .
وأكيد أضافت لي هذه التجربة جديدا ، فالصحفي يمكن أن
يكتب لفترة طويلة ويظل مرتبط بقرائه عبر اسمه فقط، وهذا ما ينطبق على جريدة الحياة،
حيث تمنع نشر صورة الصحفي، ولذا القراء كانوا لا يعرفون شكل محمد صلاح الصحفي.
بينما شاشة التليفزيون عرفت الناس بمحمد صلاح كشكل، بالإضافة إلى اكتسابي خبرة أكثر
.
محيط: من خلال تجربتك التليفزيونية ومعرفة الناس بك، هل للشهرة
جانب سلبي يؤثر على حياة الشخصية المشهورة ؟
بالعكس الشهرة "نعمة من عند ربنا"، وكم هو جميل أن أجد
من يحبني ويحب طريقتي في التقديم ومن يهنئني بالبرنامج ومن يعبر عن سعادته بفكره البرنامج. ولهم أيضا
مطالب، البعض يقول يا ريت تتكلم على كذا وتعمل كذا .. وأنا أحاول تلبية مطالبهم،
حيث أن مدرسة الحياة تقول أن الصحفي يكاد يكون "خدام" عند القارئ، وكذلك الأمر
بالنسبة للتليفزيون .
وكما أكسب من خلال التليفزيون شهرة لها مردود إيجابي،
لابد أن أتحمل جوانبها السلبية، إذا وُجدت، والتي لا
اعتبرها سلبية مطلقا .
أرفض أي منصب
تليفزيوني
محيط: في رأيك أيهما أفضل العمل الصحفي
أم التليفزيوني ؟
العمل الصحفي طبعا ، ولو خُيرت أكيد اختار الصحافة، فلي
بها جذور، وقد ارتبطت بمكان عملي، الذي قضيت به حوالي 18 سنة اعمل خلالها 7 أيام في
الأسبوع دون إجازة، وبطريقة معينة في العمل جعلته من أولوياتي دائما .
كما أن الصحافة هي الباب الذي مررت من خلاله
للتليفزيون، ولا أرى أن هناك تناقض بين العملين ولا أعتقد أن أصل لهذه المرحلة لأني
لا أسعي لذلك ولا أرحب وسوف أرفض بشدة إذا عُرض علي منصب تليفزيوني .
والطبيعي لدي هو منصبي الصحفي الحالي ويقتصر التليفزيون
لدي كإطلاله على الناس، وحتى نوعية
البرنامج الذي أقدمه ذو صلة كبيرة بعملي اليومي الصحفي .
محيط : الصحفي المذيع .. ظاهرة انتشرت
بكثافة .. لماذا في رأيك ؟
هذا هو الطبيعي، وهل الطبيعي أن يكون المهندس أو الطبيب
مذيعا.
مع مراعاة المؤهلات المطلوب توافرها في المذيع، وهي أن يكون
صوته مختلف لا يتلعثم في الكلام لديه القدرة على الوقوف أمام الكاميرا ومتابع
للأحداث بشكل كبير وثقافته واسعة ولا يفتعل أمام الجمهور .
محيط: هل كم البرامج الحوارية من وجهة
نظرك مفيدة للمشاهد ؟ أم أن الجرعة أصبحت زائدة عن الحد ؟
هو شيء إيجابي "ربنا يزيد ويبارك"، والمشاهد أصبح غير محكوم
بقنوات معينة أو برامج محددة، فهو الذي يُكون برنامجه بالريموت كنترول، فإذا تابع
برنامج معين ولم يحظى على إعجابه سوف يذهب لقناة أخرى وبرنامج آخر .
وحتى لا يصاب المشاهد بالملل حرصت على مراعاة أن يكون إيقاع
برنامج "كلام والسلام" سريع جدا ففي خلال ساعة كل أسبوع يتم تقديم ثلاث فقرات
متنوعة بجانب الفقرة الأولى وتقديم وجهة نظري في صحافة الأسبوع، التي تستنزف مجهود
كبير جدا، حيث يتم متابعة عناوين وموضوعات 70 إصدار على مدار الأسبوع للخروج بتناقض
بين عنوانين أو تصريح لمسئول به تناقض، وبالتالي يحس المشاهد أن البرنامج انتهى
بسرعة كبيرة .
السخــرية موقــــف
محيط : لماذا نعاني من ندرة الأسلوب
الساخر في مصر؟ وهل سبب أسلوبك الساخر مشكلات مع بعض المصادر التي تم استضافتها في البرنامج
؟
لا أعلم ما سبب ندرة الأسلوب الساخر في مصر، ولكني
أستطيع التحدث عن تجربتي الخاصة، فأسلوبي الساخر هو ما اتبعه في كتابة مقالاتي في
الصحافة وهو نفس الأسلوب الذي أقدم به برنامج "كلام والسلام"، وأنا أرى أن السخرية
موقف أهم بكثير، بالنسبة لي، من
توجيه انتقاد أو شن هجوم تجاه موقف أو شخص معين بشكل مباشر .
ولم يسبب لي هذا الأسلوب أية مشكلات مع ضيوف البرنامج،
لكنهم يتعجبوا من طريقة الحوار، مثلا في البرنامج لا نسلم على الضيف، حيث أبدأ
بالمقدمة وسؤال الضيف مباشرة، ولا يتم توجيه أسئلة افتعالية نهائيا، كنوع من
استعراض العضلات من جانبي أو للتحدث أكثر من الضيف .
ويكفي المشاهد الفقرة التي أقدمها في بداية البرنامج
ويصبح الضيف في فقرته هو نجم الفقرة وليس أنا .
محيط: ما المغزى من تسمية البرنامج
"كلام والسلام" ؟ وهل هو محاولة للتنفيس فقط، كما يدعي البعض ؟
أنا لا اُستخدم ولا أسمح لنفسي أن اُستخدم، والمتابع
للبرنامج منذ بدايته يعلم جيدا أنه يشبهني ولا يشبه شخص آخر، ولم يُستخدم البرنامج
ضد تيار أو شخص ولا لتمرير أفكار معينة نهائيا .
ويتميز البرنامج بطبيعة خاصة مميزة فخلال سنة ونصف قدم
250 ضيف، وهذا ما لم يحدث في التليفزيون المصري، بجانب عدم تكرار الضيوف، فالضيف لا
يظهر بالبرنامج سوى مرة واحدة بالسنة برغم طبيعة البرنامج المحدودة فهو يعمل في
مجال الصحافة والإعلام فقط .
واسم البرنامج له هدف، حيث أن كثير مما ينشر في الصحافة
"كلام والسلام" كلام غير حقيقي، وهو ما يشكو منه الصحفيين فمثلا هناك بعض المسئولين كلامهم
"كلام والسلام" ، يمكن أن يقول رقم في أسبوع وفي الأسبوع الذي يليه يقول رقم ثاني
عكس الأول .. وهكذا .
وهذا هو الهدف من الاسم والذي يغضب منا يعتبره "كلام
والسلام" ولا يغضب .
كفاية
افتعـــــــال
محيط: نهاية برنامج "كلام والسلام"،
لماذا تُعرض بهذه الطريقة، وهل تعرض الضيوف بسببها لمواقف طريفة ؟
نهاية البرنامج هي جزء منه، وهي ليست "مقلب" في أحد.
وأنا لا أحضر الضيف لأسخر منه أو "أتمنظر" عليه، وبالعكس أنا أحب ضيفي وأحب أن يكون أعلى مني؛ لأنه ضيف ربع ساعة أما أنا موجود دائما في
البرنامج .
وهذه النهاية فقط للمزاح مع الضيوف، للخروج من الشكل التقليدي
للبرامج، وغالبا الانطباعات الأخيرة تدوم .
والعجيب أن بعض المشاهدين يفضلوا أخر عشر ثواني من
البرنامج ويشاهدوا البرنامج انتظارا لأخر عشر ثواني منه، وكل ضيوف البرنامج عملوا
"إفيهات" دون كلام خارج أو جارح، وهم أنفسهم يحدثوني بعد انتهاء البرنامج ليعبروا
عن فرحتهم الشديدة بخاتمة البرنامج؛ لأنهم كانوا على طبيعتهم وظهروا بخفة ظل
وبطريقة "لذيذة وحلوة" .
والطريف أن بعض الضيوف ممن شاهدوا البرنامج قبل
استضافتهم يكونوا حذرين جدا من هذه النهاية، وتكون مهمتي أن أقوم بعمل "الإفيه"
الأخير، لو لم يتحدث هو أتحدث أنا، وغالبا رهبة الموقف والكاميرات والكشافات تنسيهم
حذرهم هذا ويتحدثوا بتلقائية وبشكل لطيف، والجمهور يحب يرى الضيوف على طبيعتهم ..
وكفاية افتعال .
محيط: هل يعد برنامج "كلام والسلام"
بديل لبرنامج "رئيس التحرير" لحمدي قنديل ؟
أكيد لا، حرصت على ألا يكون "كلام والسلام" بديل لـ"رئيس
التحرير" ولا يشبهه نهائيا، وبرامج الصحافة كثيرة جدا بعضها يومي يعلق على الأحداث
والبعض يحللها بتعمق .
أما ما يميز "كلام والسلام" أن مقدمه يعمل في المهنة،
وبالتالي يقول وجهة نظره في الصحافة وفي الشأن الصحفي والعناوين والموضوعات الصحفية
بشكل عام .وفقرات البرنامج تتناول موضوعات
صحفية بحته أو يتناول كيفية معالجة الصحافة لقضايا
معينة دون مناقشة القضايا في حد ذاتها. أما برنامج "رئيس التحرير" فكان يعرض
لعناوين موضوع معين ثم يناقش الموضوع نفسه مع مختصين به في كافة
المجالات.
محيط: هل للصحافة الالكترونية نصيب في برنامجك
؟
تناول البرنامج الصحافة الإلكترونية في حلقتين ومازال
هناك المزيد .
أعترف بالصحفي
في أي مكان
محيط: ما رأيك في عدم اعتراف نقابة
الصحفيين بصحفي الانترنت ؟
رأيي أن كل من يعمل بالصحافة فهو صحفي، أنا لا أفرق بين
الصحفيين حسب أماكن عملهم، سواء كان يكتب خبر صحفي في التليفزيون أو في الإذاعة أو
في الصحافة الورقية أو كان يعمل على جهاز كمبيوتر، أو كان يناقش مسئول أو يحرر خبر،
كل هؤلاء صحفيين .
وقد يتطلب عمل صحفي الانترنت إمكانيات ومهارات أعلى ممن
يعمل في الصحافة الورقية.ولكن للأسف ارتبطت مفهوم الصحفي في عرف النقابة بالصحافة الورقية
المكتوبة .
وموقف النقابة ملتبس بشكل عام بمعني أن قانون النقابة يقول أن
الحق في عضوية النقابة مكفولة لمن يعمل في جريدة ورقية، وإذا عمل الصحفي في جريدة
ورقية بعض الأماكن لا تعترف به إلا بعضوية النقابة، فهي مسألة أشبه بمسألة "البيضة
والدجاجة" أيهما الأول . وهذا الوضع الملتبس لابد من حله .
محيط: ولا تعترف نقابة الصحفيين بخريجي قسم الصحافة بكلية
الإعلام، ما رأيك في موقفها هذا ؟
نقابة الصحفيين تعمل عكس كل النقابات، فمثلا نقابة المحامين
تعترف بخريجي كليات الحقوق ويكونوا أعضاء بها تحت التدريب وبعد العمل يؤكدون
عضويتهم بالنقابة .
واقترح أن تقوم نقابة الصحفيين بنفس الشيء، فكل الأعضاء الجديد
يكونوا تحت التمرين أو منتسبين لحين عملهم وتأكيد عضويتهم بها، والذي تم تعينه في
أي جهة صحفية يُدعم من جانب النقابة وغير المعين يدفع اشتراك لصالح أعضائها وفي نفس
الوقت يتمتع بوضع قانوني .
ولكن حتى من يعمل في الصحافة الورقية أحيانا ينتظر بالثلاث
سنوات لحين الحصول على عضوية النقابة، هذا قانون النقابة لا نستطيع التحكم به ولكن
يمكن عمل تغيير عليه كما قلت .
محيط: ما سر المسقعة
؟
موضوع المسقعة كان مزاحا جاء بالصدفة، حيث استضفت
الدكتورة سحر الموجي في ثالث أو رابع حلقة من البرنامج، وهي شخصية جادة جدا وقالت
كلام عميق وفخم جدا، فقمت قبل الختام بسؤالها هل الكاتبة وأستاذة الأدب الإنجليزي
تدخل المطبخ وتقوم بعمل المسقعة، فردت رد له مغزى وقالت : "أنت اللي تحكم بقى!"
وتعجب الناس من الرد وما سر المسقعة ؟.
وما حدث أن سحر الموجي صديقتي ودعتني، قبل بث البرنامج بشهر
على الغداء الذي كان به طبق المسقعة، وكان سؤالي لها طبقا لهذه الدعوة
.
وكان مزاح طريف أستقر في أذهان الناس ولقي قبول لديهم، وعندما
أوقفنا ذكر المسقعة، طالب الجمهور بذكرها ثانية، والطريف أن بعض ضيفات البرنامج
تتضايق عند انتهاء فقرتها دون أن أسألها عن أخبار المسقعة .
محيط : زوجة محمد صلاح تنتمي للوسط
الصحفي ؟
لا ، زوجتي تعمل مترجمة
محيط: ما رأيك في عمل المرأة ؟
بالتجربة أفضل من يعمل معي في جريدة الحياة سيدات، وأرى أن
السيدة إذا كان لديها الطموح والإصرار تؤدي أفضل طالما العمل متساوي بينها وبين
الرجل .
عمل المرأة يحل المشكلات
الزوجية
محيط : هل يؤثر عملها على منزلها، كما يقول البعض
؟
كل السيدات العاملات معي بالحياة ناجحات في منازلهن وكما أن
زوجتي تعمل والمنزل لم يتأثر والحمد لله ولا توجد مشاكل .
والعمل له فائدة للسيدة، حيث يحرك الثقافة بداخلها بشكل أفضل
من أن تصبح ثقافتها تليفزيونية فقط أو تعتمد في تنميتها على الصحف، ولكن عامة من لا
تعمل تنسحب بالتدريج من الحياة، حيث لا تهتم حتى بالصحافة وخلافها، ولكن خروجها
وترددها على مجتمعات مختلفة ومقابلتها لشخصيات مختلفة يجعلها حريصة دائما على
التجدد، وتستطيع التحدث بشكل أفضل وتزيد ثقافتها وتوسع مداركها وتزيد اهتماماتها
وتقل مشكلاتها مع زوجها ..
ضاحكا : وتختفي بينهم أسئلة مثل "كنت فين ؟ رحت فين ؟"
محيط: متى تضطر لقول عبارة "أهو كلام والسلام" في حياتك، ومع
أي نوعية من البشر ؟
كثيرا، هناك مثلا أشياء كثيرة في مصر "أشياء والسلام".
المرور "مرور والسلام". الشوارع ليست شوارع "أهي شوارع والسلام". المواصلات ليست
مواصلات "مواصلات والسلام". التاكسي في مصر ليس تاكسي "أهو تاكسي والسلام" ومنظره مهانة كبيرة
وخطأ كبير في حق البلد. والتوك توك شتيمة لمصر .
مصر كلها عشوائية، وفي رأيي الحياة كلها بقت "حياة
والسلام" والناس تعيش وخلاص بأي شكل والمصريين "حلوين وعايشين" وأهي عيشة والسلام"
.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 10 - 3 - 2008 الساعة : 1:21 مساءً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 10 - 3 - 2008 الساعة : 4:21 مساءً |