|
مبارة مصر
والجزائر والعصبية الجاهلية
*فاعل خير
تابعنا من خلال الصحف والمواقع
الالكترونية
استعداد كلا من مصر
والجزائر
لتلك المباراة
الفاصلة ـ على حد زعمهم ـ
التي ستحدد أي الفريقين سوف
يتأهل لكأس العالم.
وصاحب الاستعداد لتلك
المباراة
تصريحات عدائية من كلا من
الجانبين
وأنشأ الكثير من الشباب
السفيه
مجموعات بريدية لمؤازرة فريق
بلده
والله إنها لمأساة لنا
كمسلمين
أن يدنس اليهود ـ عليهم لعائن الله المتتابعة
ـ
المسجد الأقصى ويمنعون المصلين من الصلاة
فيه
ويسعون جاهدين لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على
أنقاضه.
ويواصل الصهاينة نهب المزيد من الأراضي الفلسطينية يوميا من
خلال بناء الآلاف من الوحدات السكنية التي يطلقون عليه المستوطنات التي كادت ان
تجهز علي ما تبقي من أرض فلسطين .
ويعيش اكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة يعانون مرارة
الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ سنوات ويقاسون من برد الشتاء وشح
الوقود والغذاء والدواء والبيوت المهدمة وعدم وجود مأ وي للآلاف منهم
.
وامامنا مأساة العراق المحتل وأفغانستان الذي تمرح فيه قوات
الغرب قتلا للانفس وهدما للقري والبيوت والصومال التي يتقاتل فيها الفرقاء
ومئات الأرواح التي تزهق يوميا في تلك المناطق من ديار الإسلام
.
ولم يتنادي هؤلاء الشباب لانقاذ
بلادنا العربية التي ينهشها الفقر والفساد والاستبداد وضياع الثروات
والبطالة والعنوسة والأمراض والتبعية للغرب ولكنهم انشغلوا ورصدوا الاوقات لشحن النفوس
بالكراهية تجاه بعضنا البعض و
معاداة إخواننا في الدين والعروبة
.
وراينا هؤلاء السفهاء يتنادون بالثار والانتقام والعصبية من اجل مباراة
كرة .. لن تقدم ولن تؤخر شيئا لأمتنا
الإسلامية، مبارة لن تعيد الاستقلال لبلاد المسلمين المحتلة ولن توقف
نزيف الدم المسلم المراق في اماكن عديدة من العالم من بينها الشيشان
وكشمير والفلبين .
ولن تعيد ثروات شعوبنا المنهوبة من قبل حكامها ولن توقف الفساد والاستبداد وانتهاك حقوق الانسان العربي علي يد جلاديه ولن تجعلنا في مصاف الأمم التي
تحترم شعوبها وتحصل علي حقها المهضوم في الثروة والسلطة ولن تجعلنا نلحق بركب الحضارة
والتقدم والنمو .
بل كانت هذه المباراة
سببا لعصبية
جاهلية
تلك العصبية التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها
منتنة.
وبتدبر آيات الله تعالى والنظر في كتابة
الكريم
نجد ان الفوز
الحقيقي في الدنيا والآخرة يكون بدخول الجنة والنجاة من
النار
والبعد عن العصبية الجاهلية التي تمزق الصف المسلم كما قال الله
تعالى:
( َفمن زُحْزِحَ عَنِ
النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ )صدق الله العظيم .
والخسران المبين أن يجد الإنسان
نفسه يوم القيامة من أصحاب النار الذين منهم من يثيرون البغضاء والشحناء
بين المسلمين ويتعاطون العنصرية البغيضة ويسعون لبذر بذور الفرقة وإضعاف وحدة الأمة واستنفاذ
طاقتها في التافه من الأمور وإفساد ذات البين التي وصفها النبي
صلي الله عليه وسلم بأنها الحالقة .
نسأل الله تعالى ان يعتق رقابنا وإياكم من النار
وأن يدخلنا وإياكم الجنة دون سابقة عذاب ولا
حساب
وان يطهر المسجد الأقصى من دنس
اليهود
وأن يرزقنا صلاة فيه قبل
الممات.
اللهم
آمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصخبه
أجمعين
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 10 - 11 - 2009 الساعة : 3:49 مساءً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 10 - 11 - 2009 الساعة : 6:49 مساءً |