الصفحة الرئيسيةأخبارالمحتوى

 

من أجل الأقصى يجب أن تنتفض الأمة

 

 * د. سليمان صالح

 

 

تمكين السلطة الإسرائيلية لعصابات المتطرفين من تدنيس الحرم القدسي واحتلاله يشكل مرحلة جديدة في تاريخ الأمة وفي تطور الصراع مع "إسرائيل".

 

ما حدث في الأقصى اختبار لردود أفعال الأمة الإسلامية واختبار لقدرتها على الدفاع عن مقدساتها و"إسرائيل" ارتكبت جريمتها كمقدمة لتهويد القدس وتدميرالاقصي لإقامة الهيكل على أنقاضه.

 

ذلك المخطط يعود إلى هرتزل الذي أكد منذ عام 1897 أنه عندما يستولي اليهود على القدس سوف يزيل الآثار الإسلامية... وهو يقصد بذلك الحرم القدسي بكل ما عليه من منشآت.

 

و"إسرائيل" تنفذ المخطط بشكل تدريجي وعلى مدى زمني طويل لأنها تعرف أن تدمير الأقصى سيفجر الصراع بشكل لم يشهده العالم من قبل.

 

إننا لم نصل إلى درجة السذاجة التي تجعلنا نصدق أن كل المحاولات التي تمت منذ عام 1968 للاعتداء على المسجد الأقصى وتدميره قد تمت نتيجة أعمال فردية لم تخطط لها "إسرائيل" بسلطتها وحاخاماتها.

 

إبعاد المسلمين عن الحرم

 

من أهم الأدلة على أن المخطط الإسرائيلي قد وصل إلى مرحلة خطيرة أن السلطة الإسرائيلية قد عملت منذ فترة على تفريغ القدس من سكانها المسلمين باتباع إجراءات ظالمة يتم تصويرها بأنها قانونية، مثل تدمير منازل الفلسطينيين بدعوى عدم الحصول على ترخيص.

 

تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم لإرغامهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم استراتيجية إسرائيلية عامة، لكن بالنسبة للمقدسيين تزداد قسوة السلطة الإسرائيلية في تطبيقها، ذلك أن طرد سكان القدس المسلمين يشكل خطوة مهمة نحو هدف تدمير القدس وإقامة الهيكل مكانه.

 

مع ذلك أصر المقدسيون على الثبات والصمود والرباط داخل المسجد الأقصى وحوله، واحتمال كل أشكال الظلم من أجل الدفاع عن القدس.

 

إننا نستطيع أن نؤكد من خلال دراستنا لتاريخ الصراع أن المقدسيين استطاعوا حتى الآن أن يعرقلوا تنفيذ المخطط الإسرائيلي نتيجة التواجد المكثف وبشكل دائم داخل الحرم القدسي بأعداد كبيرة. ولذلك كانت "إسرائيل" تدرك أن الاعتداء على المسجد ومحاولة احتلاله بالقوة سيؤدي إلى مذبحة تغرق المسجد في الدم كما حدث في بداية الحروب الصليبية.

 

لذلك فإن المرابطين استطاعوا أن يحموا القدس حتى الآن، لكن يبدو من تحليل الأحداث الأخيرة أن "إسرائيل" قد تجرأت بشكل أكبر، وأرادت أن تكرر تجربة الحرم الإبراهيمي عن طريق الدفع بمجموعات من اليهود بادعاء الصلاة داخل الحرم، ثم فرض أمر واقع بتقسيمه.

 

هذا التقسيم يشكل خطوة نحو الاستيلاء بشكل كامل على القدس، وتدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل.

 

يتزامن ذلك مع تطور مخطط الحفريات أسفل الحرم القدسي، الذي بدأ عقب الاستيلاء على القدس مباشرة عام 1967.

 

ضعف النظم العربية

 

ولكن ما الذي شجع "إسرائيل" في هذه الفترة على تطوير مخططها والانتقال إلى مرحلة متقدمة يتم فيها فرض الوجود اليهودي بالقوة في داخل الحرم، وضرب المصلين بالقنابل المسيلة للدموع لإبعادهم بالقوة عن الحرم؟!.

 

"إسرائيل" تعرف جيداً أن سكان القدس سوف يقاومون ويتحصنون داخل المسجد، وأنه بالضرورة لابد أن تحدث مذبحة!.

 

لكن رغم ذلك دفعت السلطات الإسرائيلية اليهود لاقتحام المسجد، وتقدم الجيش لحمايتهم، وضرب المصلين المسلمين واعتقالهم.

 

هذا يعني أن "إسرائيل" لم تعد تخشى نتائج هذه الجريمة، والمذبحة التي سوف تحدث... لماذا؟!.

 

إننا لابد أن نبحث عن تفسير للأحداث.. لأن هذا التفسير يساهم في زيادة الوعي، والتعرف على الأهداف الحقيقية، ومواجهة المستقبل.

 

لقد قامت "إسرائيل" بتحليل الواقع بشكل جيد، وكان من أهم نتائج هذا التحليل أن النظم العربية قد بلغت درجة من الضعف أسوأ من تلك التي عرفتها الأندلس في عهد ملوك الطوائف قبل أن يستولي عليها الإفرنج.

 

النظم العربية الآن أصابها العجز، وأصبح كل ما يهمها هو إرضاء "إسرائيل" باعتباره الطريق إلى قلب أمريكا، وأصبحت هذه النظم هدفها الوحيد هو ضمان أمن "إسرائيل" وقهر شعوبها، لمنع المظاهرات والفعاليات التي تستهدف نصرة الأقصى.

 

وهذه النظم أصبحت أشد على الفلسطينيين من "إسرائيل"، فهي تحافظ بقوة على حصار غزة وتجويع شعبها.

 

النظم العربية نجحت في الاختبار الإسرائيلي بامتياز فأصبحت حليفاً ونصيراً وموالياً لـ "إسرائيل"، ويمكن أن تقوم بأهم ضمانات نجاح المخطط الإسرائيلي في فرض الأمر الواقع على القدس وتهويده وتقسيمه تمهيداً لتدميره.

 

هذا الدور الذي يمكن أن تقوم به النظم العربية هو استخدام الأجهزة الأمنية القوية لقهر الشعوب، ومنعها من التعبير عن غضبها... وهذه الأجهزة تمتلك من القوة والقدرات ما يفوق قوة الجيوش.

 

الأوضاع تعتبر الآن مهيأة لتنفيذ المخطط الإسرائيلي، حيث إن "إسرائيل" تدرس التاريخ جيداً وتعرف تجربة ملوك الطوائف بالأندلس، وكيف أنهم ساعدوا الإفرنج على إبادة المسلمين، وسهلوا لهم الاستيلاء على مدن الأندلس الجميلة.

 

يضاف إلى ذلك أن النظم العربية أصبحت بالفعل في حالة خصومة تاريخية مع شعوبها، وأن الفساد في هذه النظم كالسيل قد بلغ الزبى، وأغرق الشعوب في آلامها ومصائبها وأحزانها.

 

وفي ضوء ذلك فقد أصبحت النظم العربية أكثر حاجة للدعم الأمريكي وأكثر خوفاً ورعباً من أمريكا ومن الشعوب العربية، لذلك فإن هذه النظم سوف تفعل كل ما يمكن أن يرضي أمريكا.

 

الأمل الوحيد للسلطة

 

أما السلطة الفلسطينية فكل أملها في الحياة أن تتفاوض مع "إسرائيل"... لماذا؟!!.

 

أبو مازن ورفاقه في السلطة لم يعد يهمهم القدس أو فلسطين كلها، وفقدوا كل قدرة على النضال، وأصبحوا رجال أعمال هدفهم قضاء مصالحهم والحصول على أكبر قدر من الأموال لامتلاك ناطحات السحاب في دول أخرى.

 

ولذلك فإن استمرار المفاوضات العبثية هو المظهر الوحيد لوجودهم، والظهور على شاشات التلفزيون بعد أن يملأ رئيسهم فاه بالهواء، ويملأ كرشه بالغذاء، ويحشو جيوبه وحساباته في البنوك بالمال.

 

السلطة الفلسطينية فقدت شرعيتها، وتخلت عن أهداف التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ولم يعد لها هدف سوى قمع الشعب الفلسطيني والقضاء على مقاومته.

 

فهل هناك أفضل لـ "إسرائيل" من تلك الأوضاع؟!

 

لقد أصبحت حماس هي العدو الرئيسي لـ "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، ولذلك فإن هذه السلطة شجعت "إسرائيل" على شن العدوان على غزة، وكان رموز هذه السلطة يعبرون عن فرحتهم بإلقاء الطائرات الإسرائيلية أطنان المتفجرات والقنابل على غزة وإبادة أهلها.

 

وإذا كانت الأمور على ذلك النحو فلماذا لا تتقدم "إسرائيل" لاحتلال الحرم القدسي وتقسيمه كما فعلت في الحرم الإبراهيمي... ثم تقوم بتدميره وتحقيق أمل اليهود والمسيحية الصهيونية في إقامة الهيكل.

 

الانفجار قادم

 

الأوضاع بالفعل تشجع "إسرائيل" على التقدم وفرض الأمر الواقع... لكن العقل الذي يقتصر على دراسة الواقع دون خيال هو عقل عقيم.

 

الحقيقة التي لم تدركها "إسرائيل" وأمريكا والنظم العربية أن هناك درجة من السخط والغضب لدى المسلمين لم يعرفها التاريخ.

 

أنا أعرف أن النخبة المثقفة في العالم العربي قد أصبحت تشكك في قدرة الجماهير العربية على الفعل، وأنها عاجزة عن التغيير، وأن الاستبداد قد قتل الخلايا الحية في الأمة.

 

قد يكون هناك بعض الصحة في حوادث أخرى، فالشعوب يمكن أن تتحمل ظلم الحكام وقسوتهم ويمكن أن تتحمل الفقر والجوع... لكن الاعتداء على المسجد الأقصى لا يمكن أن يحتمل، ومن المؤكد أنه سيؤدي إلى انفجار شامل، وانتفاضة عامة على مستوى الأمة كلها.

 

"إسرائيل" والنظم العربية لا تدركان أهمية المسجد الأقصى، وأنه أساس المعركة وجوهر الصراع.

 

والأمة يمكن أن تتحمل استبداد حكامها، وتصبر على ظلمهم وقسوتهم، وترضخ لهم رغم أنهم بلا شرعية، وتعاني مرارة الحرمان والجوع، لكنها أبداً لن تصبر عندما تهان مشاعرها الدينية، ويتم تدنيس مقدساتها.

 

هناك درجة لا يمكن بعدها الاحتمال، وأعتقد انطلاقاً من تحليل علمي، وقراءة للواقع أن الأمة قد وصلت إلى تلك الدرجة، وأن مرحلة جديدة في تاريخ الأمة قد بدأت، وأن الاعتداء على المسجد الأقصى سوف يفجر الوضع الراهن كله وعلى المستوى العالمي. ولا يمكن أبداً عندئذ تسويق مفاهيم الاعتدال أو الدعوة لسلام أو صبر.

 

صدقوني إن الانفجار قادم، وإن الأمة الإسلامية سوف تنتفض، وإن المستقبل سوف يحمل الكثير من الأحداث الخطيرة التي سينتج عنها تغييرات راديكالية على المستوى العالمي.

 

"إسرائيل" تتقدم بالتدريج نحو هدفها وهو الاستيلاء على القدس، وتدمير الحرم القدسي لإقامة الهيكل، وهذا سيفجر أكبر معركة تاريخية وعلى المستوى العالمي، وسيؤدي إلى سقوط النظم العربية كلها، فأجهزة الأمن لن تتمكن يومئذ من السيطرة على الأوضاع، وإذا وقفت تلك الأجهزة في وجه الجماهير الغاضبة فإن الشوارع العربية سوف تغرق في الدم.

 

الجماهير العربية صبرت على الجوع والقهر والاستبداد لكنها لن تصبر على الاعتداء على المسجد الأقصى، والحياة غالية لكنها ليست أغلى من الدين.

 

 

*استاذ جامعي مصري

صحيفة الشرق القطرية

28/10/2009

 


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الجمعة , 30 - 10 - 2009 الساعة : 4:9 مساءً
توقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 30 - 10 - 2009 الساعة : 7:9 مساءً
 التعليقــات : 4 تعليق

 
مسلسل : 4   /   الراسل : ابو يوسف   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 7:12 مساءً
الى المتابع (الوطنى!!!!!!)
مصطلحات الخيانة والعمالة والتكفير ليست غريبة عليك وعلى امثالك ممن سقطوا اخلاقيا ووطنيا منذ عام 1979 عندما تعاونتم مع الادارة المدنية الصهيونية ضد ابناء جلدتكم
اما بشأن استشهادك دائما بسرى نسيبة فسرى نسيبة سمعت له الكثير من الاقوال
سرى نسيبة قال بان حماس صنع اسرائيلى بامتياز
سري نسيبة قال بان حماس حركة علمانية تأخذ الدين ستارا لها
سري نسيبة قال بان انقلاب حماس دق المسمار الاخير فى نعش المشروع الوطنى الفلسطينى
سري نسيبة قال بان جرائم حماس فى غزة فاقت جرائم الاحتلال
سري نسيبة يقول بان حماس ترفض المصالحة الفلسطينية من خلال رفضها التوقيع على الورقة المصرية .
حماس عودتنا ان ترفض تطبيق شرع الله وتقتل من يدعو لتطبيقه امثال الشيخ عبداللطيف موسي و جماعته بينما تتغنى بانها حركة اسلامية .
حماس تأخذ من الدين ما يخدم مصالحها وتمل كل الدين فمن المنطقى ان تستشهد حماس بجملة لنسيبة لا ندرى الظروف و الملابسات التى خرجت بها بينما تنكر كل كلامه و اقواله الباقية هكذا هم حفنة من الكذابين و المنافقين والمجرمين



مسلسل : 3   /   الراسل : المتابع    /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 4:21 مساءً
إلي ابو يوسف الصهيوني
تقول (الفلسطينى من الاحتلال فحركة حماس حركة لا تعترف بالاجندة الوطنية للشعب الفلسطينى وتقول بانها حركة عالمية ترتبط بحركة الاخوان المسلمين العالمية وتتحالف مع قوى اقليمية و دولية معادية للامة العربية مثل ايران و امريكا و الغرب فلا يخفى على احد انهم جاءوا الى العراق على ظهر الدبابة الامريكية واخوان سوريا يلقون الترحيب و الملجأ فى امريكا )وهذا الكلام هو محض تخريف لعميل صهيوني بامتياز لان الحكومات العربية ومنها مصر تحارب الاخوان ارضاءا لامريكا واسرائيل ،وماذا تسمي تشكيل قوات الامن الوقائي في الضفة الغربية بتمويل وتسليح وتدريب امريكي اسرائيلي تحت قيادة المندوب الامريكي كيث دايتون ولا انت ياصهيوني تريد الضحك علينا؟؟وابو مازن يعتقل ويعذب ويعدم ويسلم المقاومين لاسرائيل طمعا في الرضا الاسرائيلي وتوكيلات شركات المحمول ليفوز بها ابنه ياسر ،ومن الذي يسرق التبرعات التي تمنحها الجهات المانحة للفلسطينين اليست حكومة رام الله ؟؟الم يناشد الدكتور سري نسيبة رئيس جامعة القدس الجهات المانحة عدم اعطاء اي اموال لحكومة رام الله لانها ستسرقها ولن تصل للفلسطينين وبالمناسبة الدكتور سري نسيبة ليس حمساويا ياعميل اسرائيل ؟؟!!



مسلسل : 2   /   الراسل : حزين   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 2:34 مساءً
ماذا يخططون ؟ و لماذا يتحركون ؟


علينا ان نعرف ونعى تماما ان العقيده الصهيونيه النابعه من موروثات اسرائيليه عتيقه تحتم عليهم اعاده بناء هيكل سليمان
مكان مسجد قبه الصخره وليس المسجد الاقصى .

و هم يعتقدون انه يجب عليهم اولا العثور على تابوت العهد الذى اختفى و لم يظهر حتى الان .

لهذا فهم يجرون حفائرهم فى كل مكان بحثا عن التابوت .

وقد سبق لهم البحث عن التابوت فى سيناء ابان احتلالهم لها.

و لديهم عقيده بانهم بمجرد عثورهم على تابوت العهد وبناء الهيكل و رفع القرابين و الذبائح فان نارا من السماء سوف تلتهم تلك القرابين .

و عندئذن سيظهر نبيهم المنتظر المسيح الملك و القائد الحربى الذى يقودهم للانتصار على العالم كله ليخضع العالم لسيطرتهم و حكمهم .

من اجل ذلك فهم يخططون .

وسينادون على الحاكم الذى يحقق حلمهم بانه ملكا
لبلدهم .

و من المعروف تماما ان نيتانياهو يامل ان يكون هو الملك القادم و القائد الذى يحقق حلمهم.
ويعتقد اتباعه و مريدوه بذلك يقينا .

بل ان بعضهم يناديه الان بالملك .




مسلسل : 1   /   الراسل : ابو يوسف   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 7:24 صباحاً
تعاون حماس مع الادارة المدنية الاسرائيلية
وردت فى المقال هذه العبارة..الأمل الوحيد للسلطة...وتحتها بدأ التشويه للكاتب الذى يقف مع حماس ضد غيرها ويقول أما السلطة الفلسطينية فكل أملها في الحياة أن تتفاوض مع "إسرائيل"... لماذا؟!!. الى هنا.. الكاتب يغفل ولا ادرى بقصد او بغير قصد حقيقة ان (حماس) فى عام 1979 لجأت لانشاء المجمع الاسلامى كجمعية عثمانية تستقبل تبرعات الاخوان المسلمين ولتكون المظلة لنشاط الاخوان المسلمين فى غزة وقد التزم قادة الاخوان المسلمين فى غزة حينها محاربة نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية والتشكيك فى شرعيتها فكانت الشراكة مع الاحتلال و بناء عليها تم اعطاء المجمع الاسلامى التصريح و فى حينه كما كتب ضابط الادارة المدنية لشؤون الاديان فى مذكراته كتب ....رفضت السماح باعطاءهم التصريح و قلت كيف نربى غول فى حديقة المنزل فكان رد وزارة الدفاع و المستوى السياسي بأننا نرى ما لا تراه انت ...وهذا يوضح بما لا يدع مجال للشك بان المجمع الاسلامى اقيم وفق الاجندة الاسرائيلية و الذى انبثقت عنه لاحقا حركة المقاومة الاسلامية فى عام 1989 وذلك لاحتواء افرادها اللذين بدأوا يشككوا فى جدوى حركة الاخوان المسلمين واعتمادهم الدعوة فقط فى حين ان الفصائل الوطنية و على رأسها فتح تقدم الشهداء وتتخذ من الكفاح المسلح والانتفاضة الشعبية طريقا للتحرير . ممارسات المجمع الاسلامى وتعاونه مع الاحتلال -بعد عام من قيام المجمع الاسلامى بدأت تضخ الاموال وتبنى المؤسسات وبدا المجمع الاسلامى تجنيد انصار له لمحاربة فصائل منظمة التحرير وحركة الجهاد الاسلامى فبدأت اعتداءاتهم بالسيوف و العصى والجنازير على الطلبة المنتمين للتيارات الوطنية فى الجامعة الاسلامية وفى الشوارع وبدأو يحصلون على ثقة الاحتلال فكان الاحتلال يراقب اعتداءاتهم واذا رجحت الكفة للفصائل الوطنية كان يتدخل لفض الشجار . المجمع الاسلامى عندما خاض الفلسطينيين حرب بيروت افتوا بان شهداء فتح و فصائل العمل الوطنى عملهم بوار و قتلاهم فى النار فى تناغم واضح مع اهداف الاحتلال. قادتهم عندما حوكموا بتهمة حيازة سلاح بخلاف تفاهماتهم مع الادارة المدنية بعدم حيازة اسلحة قالوا بان هذه الاسلحة هدفها مقاتلة (العلمانيين) اى فتح و م .ت .ف وليس اسرائل وهذا مثبت فى ارشيف المحاكم الاسرائيلية ان حماس حركة عنصرية لا تقبل الاخر تلتقى مع الاحتلال فى كثير من اهدافه و هى اخطر على الامن القومى الفلسطينى من الاحتلال فحركة حماس حركة لا تعترف بالاجندة الوطنية للشعب الفلسطينى وتقول بانها حركة عالمية ترتبط بحركة الاخوان المسلمين العالمية وتتحالف مع قوى اقليمية و دولية معادية للامة العربية مثل ايران و امريكا و الغرب فلا يخفى على احد انهم جاءوا الى العراق على ظهر الدبابة الامريكية واخوان سوريا يلقون الترحيب و الملجأ فى امريكا واخوان مصر يلقون الملجأ فى بريطانيا و امريكا و القاعدة الامريكية فى قطر ولا يخفى على احد ان امريكا هى من توفر الاوكسجين الذى يضمن استمرار احتلال فلسطين
لماذا اوردت هذه التفاصيل قد يقول قائل ان لا علاقة للمقال بما كتبت وانا اقول بل له كل العلاقة فكتاب حماس لا يتركون سطرا الا و شككوا فى شرعية المؤسسة الفلسطينية وذلك وفق ما ذكرت من تعهدات لقادتها ووفائهم لتفاهماتهم مع رجال الادارة المدنية الصهيونية فكلامهم حق يراد به باطل لكن حقدهم يكشفهم فلا تجد مقالة الا و تعرضوا فيها لخصومهم السياسيين بداع و بدون داعى و كأن السلطة الفلسطينية هى من تحتل القدس وليس اسرائيل و امريكا حلفاء حماس و قطر.



  أضف تعليقك على الموضوع :
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأى "محيط" وانما تعبر عن رأى الأعضاء المشاركين فيها
 *الاسم 
*عنوان التعليق 
*نص التعليق 
العلامة (*) تعنى ان الحقل مطلوب
         

النشرة الإخبارية

العالم من الداخل
أبواب محيط
أخبار
اقتصاد
رياضة
مرأة
سيارات
دين
ثقافة
فن
كمبيوتر واتصالات
علوم وتكنولوجيا
عالم الكتاب
سياحة
حوادث
خدمات محيط
فرصة عمل
البورصات
مناقصات
دليل الفضائيات
اسعار العملات
مواقيت الصلاة
طقس اليوم
مشاركات القراء
العالم بين يديك
أبواب متميزة

منتديات محيط جديد
حصاد اليوم
ملفات
حوارات
استراحة
أوتار القلوب
كعب عالى
شيف محيط
شخصيات لا تنسى
شعر وشعراء
العالم بين يديك


من نحن | إعلن معنا | إتصل بنا | شروط الخدمة | حقوق النشر
 

POWERED BY ARABIAINFORM.COM
حقوق النشر والطبع © 2002 لأرابيا انفورم احدى شركات المجموعة المتحدة للبرمجيات. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 ArabiaInform . ( Almotahida group ). All rights reserved