|
جرائم عائلية جدا الغضب والخوف يقودان الآباء لذبح وتقطيع
الأبناء
محيط – هالة الدسوقي
أصعب ما قد يتصوره عقل أن يؤذي الإنسان أقرب أقربائه،
والأصعب أن يصل إيذاءه لهم بالقتل والأشد صعوبة أن ينتقم منهم بعد موتهم بالتقطيع
أو الحرق .. وفي الفترة الأخيرة هزت الرأي العام كثير من الجرائم البشعة، والتي كان
أبطالها الأب أو الأم أو الأبناء، حيث شهدت محافظة الجيزة المصرية في يونيه 2008
قصة قتل بشعة قام بها أب يدعى أحمد سعيد شحاتة "42 سنة"، والذي تجرد من مشاعره
الإنسانية وقام بذبح أطفاله الثلاثة بالسيف، مدعيا أنهم يمتلكون خوارق سحرية
وبإمكانهم إيذاء من حولهم.
وروت زوجته مني ضاحي عامر "33سنه" قصة القتل البشعة بأنها
فوجئت صباح يوم الجريمة بزوجها يسن سيفه المركون من فترة في المنزل، وعندما سألته
عن السبب لم يجبها إجابة واضحة فخلدت الى النوم ثانية، لتستيقظ هذه المرة على أصوات
صراخ أطفالها الثلاثة، وترى زوجها وقد شرع يوجه لهم طعنات متفرقة في أجسادهم
الصغيرة وهو يحاول إيقاظهم من النوم.
قالت الزوجة : حاولت منعه لكني فشلت، فقد كان في حالة هياج
شديد وأصابني بجرح في ذراعي، ورغم ذلك حملت طفلى الرضيع عبد الرحمن "10 شهور"
وحاولت الخروج من المنزل لأستغيث بالجيران، لكنه منعني من الخروج به وأجبرني على
تركه، ثم طردني خارج الشقة وأغلق الباب بقوة، وسمعت صرخات أبنائي ثانية واستغاثتهم
بي، ولم ينقطع بكاء عبد الرحمن الذي
فطر قلبي، فلجأت للجيران وهم أشقاء زوجي ويسكنون في نفس البيت وأنا أصرخ بأعلى
صوتي، وعندما أخبرتهم بما حدث طرقوا الباب بشدة لكنه لم يفتح، وكانت الأصوات قد
سكتت، فظننا أنه قد هدأ وأن الأولاد عادوا الى النوم ثم انصرف
الجميع.
وبعد نصف ساعة عدت للمنزل بعد أن عثرت على مفتاح للشقة لم
أكن قد رأيته من شدة ارتباكي وتوتري، وعندما فتحت الباب وجدت أبنائى ممزقين، ورأيت
"إسلام" ابني الكبير، الذي لم يمض
على نجاحه بالابتدائية يومين، مذبوحا من
رقبته.
يقتلها
ويدعي اختفائها
أما في الأردن فقد قام رجل بذبح زوجته واخفى جريمته هذه عن
الجميع لمدة عام، بينما قام بابلاغ الشرطة عن
اختفائها.
وأشارت الصحف الأردنية خلال شهر نوفمبر 2008 إلى أن الزوج تقدم
ببلاغ عن اختفاء زوجته، وخلال الفترة نفسها عثرت الشرطة على بقايا جثة مقطعة إرباً
ملقاة في عدة مناطق شمال غرب العاصمة عمان .
وخلال التحقيقات في القضية دارت الشبهات حول ضلوع الزوج في
اختفاء زوجته وتم التحقيق معه عدة مرات إلى أن اعترف بأنه قام بتخدير زوجته ثم
ذبحها وتقطيعها إرباً نتيجة خلافات بينهما. كما اعترف بأنه قام بإلقاء أشلاء زوجته
في أماكن عدة لإخفاء آثار جريمته.
يذبحها ويمنع
اسعافها
|
|  | | يحيى قاتل اطفاله الثلاثة بمنطقة البراجيل | | |
وفي السعودية نحى أب قلبه جانبا وقام بانهاء حياة ابنته
ذبحا لمعارضته رغبتها بالالتحاق بإحدى كليات الطب. وقعت الجريمة في ديسمبر 2008
بينما كان الأب، وهو في العقد الرابع، في زيارة تقليدية إلى منزل زوج طليقته في جدة
لرؤيته ابنته طالباً من أمها تركهما على
انفراد.
وحاولت الابنة ذات الـ 19 ربيعاً إقناع والدها بالسماح لها
بدخول الكلية التي تريدها، خاصة بعد تفوقها بمجموع 98% في الثانوية العامة. لكن
جواب الأب كان بإخراجه سكيناً كانت بحوزته، ليسدد الطعنات المتتالية لجسدها وحاولت
الابنة الاستغاثة دون جدوى، وسط تهديداته بعدم اسعافها ولا التدخل لإنقاذها، حتى
أنه وقف على مدخل العمارة لمنع دخول أو خروج أي شخص من
الشقة.
وفوجئت الدوريات الأمنية وقت وصولها لموقع الجريمة بالجاني
يعتلي إحدى السيارات وفي يده السكين ملطخة بالدماء ويهذي بكلمات غير مفهومة، بينما
يحمل في اليد الأخرى قطعة خشبية، متوعداً بقتل كل من يقترب منه. وبعد توقيفه قامت
الشرطة بتفتيشه فعثرت على حبوب الكبتاجون المخدرة في ملابسه، فيما لفظت الفتاة
أنفاسها في أحد المستشفيات القريبة من الموقع
.
وللأسف لم تقصر حالات القتل البشعة هذه على فئة المدمنين فقط أو
لخلاف ناشئ بين أفراد الأسرة بل تخطت ذلك لتدخل عالم المثقفين بدعوى الخوف من
الفقر، حيث قام رجل أعمال وصاحب شركة كمبيوتر في قضية هزت الشارع المصري بقتل زوجته
وابنائه باستخدام "بلطة" في يناير 2009.
خوفا من
الفقر
وكان الأب المهندس شريف كمال الدين حافظ "56 سنة" أصيب
بحالة نفسية سيئة لخسارته مليون جنيه في البورصة وخوفاً علي أفراد أسرته من الفقر
قام بارتكاب مذبحة في حقهم، حيث انهال عليهم ببلطة أثناء نومهم فجراً بلا رحمة
وتركهم غارقين في الدماء بعدها، بينما حاول الانتحار بقطع شراييين
يده.
أما ضحايا جريمته البشعة فكانت زوجته المهندسة عبلة يحيي
طنطاوي "55 سنة" وابنها المهندس وسام شريف كمال الدين حافظ "28 سنة" وداليا شريف
"26 سنة" مدرسة باليه.
وعثرت النيابة وقت انتقالها إلى موقع الجريمة على جثة الابن
"وسام" مسجاة على ظهرها يعلوها بطانية ووجدت آثار دماء غزيرة على السرير، وتبين أن
بالجثة إصابات عبارة عن جرح قطعى غائر أسفل الدقن مباشرة وجرح ذبحى كبير بالرقبة،
وجرح قطعى كبير غائر بالرأس خلف الأذن اليسرى على شكل مثلث، وعدد 3 جروح أخرى
بالمعصم وجرح آخر بقبضة اليد اليمنى وجرح غائر بالقدم اليمنى إلى الكعب من الخلف،
وعدد 3 جروح بمنتصف الرأس من الخلف يمين الناحية اليسرى وجرح طولى بخلف
الرأس.
وقد عثر على جثة الأم "عبلة" مسجاة على ظهرها بسرير غرفة
نومها يعلوها غطاء من البطانية وتوجد كمية غزيرة من الدماء أسفلها وبأرضية الغرفة،
وبها جرح قطعى بالمعصم الأيسر وأسفل الكف جرح قطعى وجرح قطعى طولى بالرأس من الأمام
أعلى الجبهة من الناحية اليسرى والإصابة وصلت للمخ. والجثة الثالثة للابنة "داليا"
مسجاة على بطنها على السرير ومغطاة ببطانية وأسفلها "لحاف" وتبين وجود دماء غزيرة
بأرضية الغرفة وأنها ترتدى ملابسها كاملة، وتبين أن بها إصابات عبارة عن 3 جروح
قطعية بمعصم اليد اليمنى وجرحاً بمنتصف الرأس من الجبهة اليمنى وجرحاً بالجانب
الأيمن من الرأس، وعُثر أيضاً علي الأب ملقي علي الأرض بصالة الشقة مصاباً بقطع
بشرايين اليد ولكن مغمي عليه ومازال قلبه ينبض بالحياة
.
وفي حالة انهيار وجسد مرتعش وبنبرات حزينة ودموع منهمرة روى
الأب، بعد إجراء الإسعافات الأولية له، أنه قتل زوجته وابنه المهندس وابنته المدرسة
أثناء نومهم بتمزيق جسدهم بالبلطة الحديد التي اشتراها مخصوصاً لذلك بعدما ضاقت
الدنيا في وجهه لاصابته بحالة نفسية سيئة لخسارته مليون جنيه في البورصة منذ 3 شهور
ولعدم قدرته علي الخروج من الأزمة المالية التي دمرته وجعلته غير قادر علي توفير
احتياجاته المادية لذلك خطط للتخلص من أسرته بسبب الفقر الذي لحق به ولعدم قدرته
علي النوم وحتي يرحم نفسه من حياة العذاب التي يعيشها هو وأسرته وانه حاول الانتحار
بعدها بقطع شرايين يده ولم يتوقع أن يتم انقاذ حياته بعد حضور شقيق زوجته وكسر باب
الشقة عليهم ليكتشف المذبحة التي ارتكبها في حق أسرته بلا رحمة.
ومن الغيرة ما قتل
ولم تحتمل
سيدة تايوانية مذاق الغيرة المرة على زوجها فقررت التخلص منه بعد غضبها من خيانته،
أبريل الماضي، أمام حفيدهما البالغ من العمر عشر سنوات ثم أقدمت على تقطيع أعضاء
جسده.
وكانت وو آه ين "57 سنة" وزوجها تشيانغ تين تساي "55 سنة"
يبيعان اللحوم في أحد أسواق مدينة توشينغ قرب تايبيه. وقال المتحدث باسم مكتب شرطة
توشينغ للصحفيين إن الزوجين كانا غالبا ما يتشاجران لأن الزوج له صديقة وغالبا ما
كان يتأخر خارج البيت.
وقد تشاجر الزوجان مرة أخرى عندما عاد الزوج ثملا حوالي
الساعة الواحدة فجر أحد الأيام. وبعد أن ذهب
للنوم قامت الزوجة بطعنه بسكين الجزار وقتلته ثم قطعت جثته . وقامت الزوجة
بقطع رأس الزوج ويديه وقدميه وأعضائه التناسلية ثم جلست على كرسي تنتظر الشرطة
للقبض عليها.
شاهد الحفيد البالغ من العمر عشر سنوات والذي يعيش معهما
بعد وفاة والده عملية القتل وجرى إلى منزل خاله لإبلاغه بالجريمة. وقام الخال
بإستدعاء الشرطة التي ألقت القبض على الزوجة القاتلة.
الانتقام يذبح
الأطفال
وللأسف لا ترحم براءة الأطفال وصرخاتهم القاتلين من ارتكابهم لجرائمهم وهم
أقرب الأقربين لهم، فهذا الشاب المدعو عشرى شحاته عطية "27 سنة"، قام بذبح أولاد خاله الطفلين زياد "12
سنة" وشهد "5 سنوات" واللذان عثر عليهما مذبوحين بشقتهما بمنطقة العمرانية المصرية
بدايات هذا الشهر، واعترف بارتكاب جريمته البشعة للانتقام من والدهما الذى طرده من
العمل فى ورشته، وأساء إلى سمعته فى بلدته بسوهاج واتهمه بسرقته
.
وكشفت التحريات المكثفة أن عشري، حاصل على بكالوريوس تربية،
وكان يعمل استورجى بورشة والد المجني عليهما جمال ربيع ابوالعلا "استورجى- 35 سنة"،
ويقيم معه بمنزله، لم يعش طفولته وانه ظل منذ صغره يعمل في مهن حرفية مختلفة واستمر
طوال سنوات دراسته حتي يتدبر مصاريف الدراسة ونفقاته الشخصية وكان مجتهداً في
دراسته حتي تخرج في الجامعة منذ عد سنوات بحصوله عل
|
|  | | الطفلان زياد وشقيقته شهد | | |
ي بكالوريوس التربية وظن عندها
ان الدنيا سوف تبتسم وتفتح ذراعيها له وتقدم للعديد من الوظائف دون جدوي حتي أصيب
بحالة من اليأس والاحباط وحضر إلي خاله والد المجني عليهما منذ خمسة أشهر للبحث عن
عمل بأي مهنة .
وقال الجاني استقبلني خالي واستضافني للاقامة معه بمسكنه وسط
أسرته وألحقني بالعمل لديه بورشة الدهانات التي يمتلكها واستمر هذا الحال طوال خمسة
أشهر كنت أعامل المجني عليهما زياد وشهد خلالها مثل اخوتي وأحترم خالي وزوجته حيث
انني كنت أعتبره بمثابة والدي إلي ان فوجئت بخالي يغير معاملته لي بعدما اكتشف انني
أقوم بأداء بعض الأعمال بالورشة لحسابي الخاص فتشاجر معي وحدثت بيننا خلافات مالية
تغيرت بعدها معاملة زوجة خالي وطفليه لي وأصبحت ألقي منهم أسوأ معاملة وفوجئت بخالي
يطردني من مسكنه وورشته ويتهمني بسرقته فعدت إلي بلدتي سوهاج. ولم يكتف خالي
بذلك بل اتصل بأقاربنا وأفراد عائلتنا وشوه صورتي أمامهم وأساء لسمعتي فقررت
الانتقام منه حتي قررت قتل طفليه لأحرق قلبه عليهما.
وأضاف: توجهت إلى الجيزة ووصلت في الساعة الواحدة والنصف
بعد منتصف الليل وفي الصباح توجهت في العاشرة إلي منطقة سكن خالي وظللت أراقب
المنزل من بعيد حتي نزلت زوجة خالي متوجهة لعملها وتوجه هو إلي ورشته فدخلت إلي
العقار دون ان يشاهدني أحد وطرقت باب الشقة ففتح لي المجني عليه زياد واستقبلني
بترحاب فاستدرجته إلي غرفة نومه وتوجهت إلي المطبخ وأحضرت سكيناً وسددت له عدة طنات
بأجزاء متفرقة من جسده فاستيقظت شقيقته شهد علي صرخاته واستغاثاته مذعورة فسددت لها
عدة طعنات هي الأخري قبل ان تستغيث وينتبه الجيران لصرخاتهما وسددت لهما 60 طعنة
حتي تأكدت من مصرعهما وقمت بذبحهما من رقبتيهما.
واستطرد : لم تستغرق جريمتي أكثر من عشرة دقائق داخل الشقة
قمت بعدها بالخروج بعدما أخذت الهاتف المحمول الخاص بزياد وألقيت بالسكين المستخدمة
في الجريمة سلة مهملات بالعقار وأثناء خروجي من العقار قابلني حسين مجدي محمد "17
سنة" "نجار" الذي يقيم بالمنطقة والذي يعرفني جيداً بحكم عملي بالورشة وعندما حاول
مصافحتي تواريت منه وفررت هارباً إلي بلدتي وفي الطريق تخلصت من الهاتف المحمول
بالقائه وظللت بالبلدة حتي فوجئت برجال المباحث يلقون القبض علي واقتاودني إلي
مديرية أمن الجيزة بعدها اعترفت بكل شيء .
عندما تتوحش
الأمومة
وبالرغم من أن الأمومة غريزة لا يمكن الشك فيها إلا أن هذه
الحادثة البشعة تضعنا في دهشة وحيرة أين دفن نبع الحنان في قلب هذه الأم، حيث قامت
بقتل طفلتها بمساعدة زوجها وقبل ذلك عذبتها 5 أيام متتالية بالماء المغلى والتمزيق
بشفرة حلاقة والضرب بعصا خشبية وخرطوم.
وكانت الشرطة قد تلقت بلاغا من بعض أهالى كرداسة، بمحافظة
الجيزة المصرية، بالعثور على جثة طفلة 6 سنوات مصابة بجروح وحروق وكسور وأن الوفاة
مر عليها 12 ساعة.
وتبين أن الجثة للطفلة "عبير أحمد شحاتة" وأن وراء مقتلها
والدتها "31 سنة" وزوج والدتها "37سنة" وأفادت التحريات أن الطفلة نتجت عن حمل سفاح
قبل 7 سنوات وأن الأم تركتها لدى أسرتها فى دمياط وتزوجت من نجار بكرداسة وأنجبت
طفلين.
ومنذ أسبوعين أحضرت الأسرة الطفلة لوالدتها لتعيش معها،
وأنها والزوج اعتديا على الصغيرة بالضرب وصبا عليها ماء مغليا وأحدثا إصابات بها
بشفرة حلاقة لمدة 3 أيام فحدثت الوفاة، ثم نقلا الجثة إلى مقلب قمامة وألقياها وفرا
هاربين.
تم القبض على المتهمين واعترفت الأم أمام رجال المباحث
بأنها كانت على علاقة بشاب فى دمياط منذ 7 سنوات وأنجبت منة الطفلة وأنها بعد عام
تزوجت فى كرداسة وتركت طفلتها لدى أسرتها وأنها فوجئت بوالدتها تأتى بصحبة الطفلة
وتقول إنها ليست مسؤولة عنها، وأضافت أنها قررت التخلص من الطفلة والتخلص من جثتها،
خاصة أن الطفلة لا يعرفها أحد فى المنطقة وأنها اعتدت على الطفلة بمساعدة زوجها
بعصا وخرطوم وماء مغلى وشفرة حلاقة.
علم النفس
يفسر
مذابح ومجازر في حق الأهل يقف أمامها العقل عاجزا عن التفسير،
لذا توجهت شبكة الإعلام العربية "محيط" للمختصين للوقوف على أسباب جرائم القتل
البشعة هذه، حيث أوضح د. هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن جرائم العدوان بوجه عام لها علاقة بالضغوط التي يقع تحت وطأتها
الإنسان خلال مشوار حياته، فإذا كانت بسيطة تكون نوبات غضبه متوسطة ويطرأ عليه
تغيير بسيط لا يتطور إلى ارتكاب جريمة. والعكس صحيح فإذا كانت الضغوط الواقعة عليه
قوية جدا ومستمرة وعنيفة وليس لها حلول يكون غضبه عنيف وهذا ما يحدث مع مرتكبي
جرائم القتل البشعة، حيث ينعدم لديهم العقل وتتضاءل القدرة على
التفكير.
وقال د. هاشم موضحا ماذا ننتظر من أب باع آثاث منزله من أجل
الدروس الخصوصية الخاصة بابنه ورأى الأول أي استهتار من جانب الثاني أو أن شاهده
وهو يدخن السجائر، حتما ويستشيط غضبا و وينهال عليه ضربا. ويكون رد فعله العنيف جدا غير منطقي وغير
عقلاني، لأن ابنه قابل التضحية ببرود وعدم اهتمام، ويمكن القياس على هذا
المثال.
ونبه د. بحري أن طبيعة الناس تغيرت هذه الأيام نتيجة الضغوط
الزائدة التي يتعرضون لها وبالتالي يفقدوا القدرة على الرؤية السليمة والعقلانية في
التفكير ويرتكبوا جرائم قد لا يصدقها عقل في حق أقرب الناس
لهم.
بينما قال د. إمام الحسيني الخبير بمركز القومي للبحوث
الاجتماعية والجنائية أن الشخص الذي يقوم بارتكاب جريمة القتل في حق أحد أقاربه ولا
يكتفي بالقتل ويلجأ لتقطيع الجثة أو حرقها لا أعتقد أن من يقتل بهذه الطريقة يقصد القتل حقا، ومن المؤكد أن الأمر تطور معه دون نية مبيته، والاحتمال
القوي أن يكون قصد السرقة مثلا ووصل معه الأمر للقتل ومع زيادة الانفعال والتوتر
والضغط العصبي يتحول السارق إلى قاتل. وغالبا يكون غير واع وفاقد لصوابه
بدليل تقطيعه للجثة وهو أمر غير إنساني .
مجرم
لأول مرة
وذكر د. إمام أن هذه الفعله الغريبة كانت قديما تدل على
مجرم عتيد الإجرام، على عكس هذه الأيام، حيث تدل على شخص يرتكب جريمة لأول مرة ولو كان
مجرما حقا لانتهى من جريمته بخفة ومهارة وسرعة، ولكن من يرتكب جريمة بهذا الوصف
المؤلم مجرم مرتجف، بل أن هذا لا يدل على نفس إجرامية شريرة ولكن على حالة عصبية
خطيرة قد أثاره منظر الدماء فازداد ضراوة بعد ارتكابه القتل وقام بتقطيع الجثة دون
أن يدري، وبالطبع نحن هنا لا نلتمس
له الأعذار ولكن نحن في حاجة لبيان انها ليست طبيعة بشرية ولكن حالة طارئة يتخللها
الجنون.
وأكد د. الحسيني
أن هذه الجرائم لا تعتبر ظاهرة على الإطلاق، ولا تخرج عن كونها حوادث فردية
من نفس النوع وقعت في وقت واحد. أما الظاهرة فتطلق عادة على حادثة وقعت في ظل عوامل
محددة مثل عدد الجرائم في سنة معينة
أو عددها بالنسبة لعدد السكان أو بالمقارنة مع دول أخرى، وبناء على النتيجة يتم الحكم
على الحادثة إذا كانت ظاهرة في مجتمع
معين أم لا. ولذا لا يمكن أن نطلق على ثلاث حوادث أو حتى عشرة جرائم من نفس النوع
وصف الظاهرة.
ويحذر وسائل الإعلام عند تناولها لهذه الموضوعات، فيجب أن
تعالجها بدقة وحذر وبهدوء حتى لا تنساق الناس وراءها وتعتبر أن هذه الجرائم ظاهرة.
ولذا يجب أن تصدر وزارة الداخلية أو وزارة العدل بيان بعدد هذه الجرائم حتى لا يتم الاعتماد على التقارير
الإعلامية التي قد تفتقد الدقة والمصداقية أحيانا، والحقيقة أننا نعاني من غياب
مصدر رسمي يعطي المعلمومة بشكل محدد دقيق. وعن تناول هذه الموضوعات يجب الاعتماد
على معلومات المختصين والابتعاد عن الذين يبالغوا في تقديرعدد هذه الجرائم ومدى
خطورتها.
وفي النهاية أوضح د. إمام الحسيني أن جرائم الأسرة الواحدة
موجودة منذ قديم الأزل وليست بالشيء الجديد مثل جرائم القتل بين الفروع والأصول أو
سرقة الابن أبيه أو العكس أو هتك العرض أو الاغتصاب كلها حوادث قديمة، ولكن بدأت
تأخذ منحً جديدا صعبا، فالقتل قديما كان يحدث للدفاع عن الشرف بأن يقتل الأب أو
الأخ أخته التي أخطأت وهكذا.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 25 - 5 - 2009 الساعة : 2:56 مساءً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 25 - 5 - 2009 الساعة : 5:56 مساءً |