الصفحة الرئيسيةالمحتوى

زمن الرقيق مجددا
محكمة يمنية تعيد عصر العبودية !

 

محيط ـ هالة الدسوقي

 

يبدو أن نظرية انتهاء عصر الرقيق أثبتت فشلها.. فيوما بعد يوم يكشف لنا الواقع عن وجهه القبيح .. ونفاجأ بأخبار عن بيع أحد البشر .. وهو ما قد يتعجبه البعض ولكن ما يدعو للدهشة حقاً هو شرعنة هذه الجريمة، التي تعد أبشع جريمة ترتكب في حق إنسان، وهو ما قامت به محكمة كعيدنة الابتدائية بمحافظة حجة اليمنية، حيث صدقت على وثيقة بيع شخص بشكل رسمي.

 

وكان المرصد اليمني لحقوق الإنسان قد حصل على وثيقة بيع إنسان "كعبد" لأحد المشايخ بحجة إعتاقة كفارة لقتله شخصين عن طريق الخطأ، وذلك بمقابل نصف مليون ريال في إحدى مديريات محافظة حجة ومسجلة بسجل البصائر برقم 98/ 1429هـ أكدها رئيس محكمة كعيدنة بمحافظة حجة القاضي هادي أبو عساج.

 

وثيقة عبودية

 

وجاء في وثيقة البيع المحررة من أمين المحل والمعمدة من المحكمة والمشهود عليها بشاهدين عدلين إن أحد الأشخاص اشترى من شخص آخر "العبد المسمى" قناف ابن "الجارية" سيار بيعا صحيحا شرعيا نافذا بإيجاب وقبول من المشتري بماله لنفسه، بمبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال، النصف من ذلك مائتين وخمسين ألف ريال.

وكرد فعل على هذه الجريمة قام د. غازي الأغبري وزير العدل بإحالة رئيس المحكمة الذي وثق عملية البيع، للتفتيش القضائي واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تلك المخالفة الجسيمة من قبل القاضي .

 

وأكدت الأنباء أنه تم التحقيق مع رئيس المحكمة في التفتيش القضائي وتم إيقافه عن عمله بعد اعترافه بتعميد وثيقة بيع السيد "قناف" كعبد لأحد مشايخ المنطقة بحجة إعتاقة كفارة لقتله شخصين عن طريق الخطأ.

وما يدعو للقلق أن الأمر في اليمن لا يقتصر على حالة قناف فقط ، ولكن المرصد اليمني لحقوق الإنسان يؤكد أن لديه معلومات أخرى تفيد بوجود حالات رق أخرى في المنطقة يسعى لتناولها بالدراسة والتحقيق،  على الرغم من أن بيع البشر والاتجار بهم يخالف الدستور اليمني الذي يلتزم في المادة السادسة منه بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نص في المادة الرابعة منه على أنه: "لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما".

 

كفاح من أجل الإرادة
د. سامية خضر

 

وترفض د. سامية خضر استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس هذه الحادثة مؤكدة أن الإسلام جاء للقضاء على العبودية وهو هدفه الرئيسي وأن يكون الإنسان ملك نفسه ويقود حياته، فالإسلام وكافة الأديان تعظم الإرادة، وطالما كافح الإنسان للحصول على حريته وتخلصه من العبودية مثال على ذلك ما حدث في الحضارة الغربية وسعيها للتخلص من عبودية الكنيسة التي كانت تهدد وتقلق الفكر والعقل والإرادة.

 

وأيضا في مصر سعى الخديوي إسماعيل للقضاء على العبودية، ومازال جهاد الإنسان متصل للحصول على حريته وخير مثال ما يحدث في السعودية الآن من محاربة نظام الكفيل حيث يعد نوع من أنواع العبودية.إذن من المفترض أن العبودية انتهت ولم يعد لها وجود.

وتوضح د. سامية أنه وبالرغم من ذلك إلا أن الفقر والعوز قد يجبر الإنسان على بيع نفسه أو أبنائه، وهي إشكالية اجتماعية اقتصادية خطيرة يجب أن تسعى كافة الدول للقضاء عليها.

 

وتبين أن الواقع الآن يفرض علينا التجارة بكل شيء يمكن أن يملكه الإنسان حتى نفسه، والحقيقة تنص على أن الدنيا في إستمراريتها يوجد بها الخير كما يوجد بها الشر، وليس معنى وجود هذه الظواهر الخطيرة أنها أمر واقعي نقبل به، فهي مخالفة للشرائع الدينية والمبادئ الإنسانية وشريعة الله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان على أساس أنه حر.

أما عن وسائل القضاء على ظاهرة الرقيق والإتجار في البشر فتؤكد د. خضر أن هذا الدور يقع على عاتق منظمات حقوق الإنسان وزعماء الفكر والجمعيات الأهلية في كافة أنحاء العالم، يجب أن تحدث وقفة ضد هذه التجارة الفاسدة التي تتخد من الطمع والجشع قاعدة لوجودها.  فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نستسلم لتقسيم البشر إلى أسياد وعبيد، ولابد من مساندة الضعفاء حتى لا يصبحوا في يوم من الأيام مسلوبي الإرادة.

 

إشكالية البيع
عبد الجواد أحمد

 

ويتعجب عبد الجواد أحمد مدير المجلس العربي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان من حكم المحكمة اليمنية وتصديقها على بيع أحد الأشخاص نفسه لآخر، حيث لابد أن يبني هذه القرار على قانون معترف به في الدولة.

 

ويؤكد أن عرض الإنسان نفسه للبيع أو أن يهب نفسه بمبلغ معين لشخص آخر أمر مرفوض من حيث المبدأ، وضد كافة التشريعات والقوانين الدولية وضد مبادئ الإنسانية، وهو ما يطرح إشكالية هل يملك الإنسان بيع أو هبة نفسه في مقابل أو من غير لشخص آخر.

 

ويحل عبد الجواد هذه الإشكالية بقوله لا يحق بالطبع أن يبيع الإنسان نفسه أو وهبها، وهي ظاهرة موجودة للأسف ولابد من التصدي لها والعمل على تغييرها بأي طريقة، حتى لا يصل الشخص به الحال لعرض نفسه للبيع للخروج من أزمة يمر بها فيمكنه أن يعمل مثلا بدلا من عرض نفسه للبيع.

ويشير إلى أن الطريقة للقضاء على تجارة الرقيق تتمثل في تضافر الجهود على المستوى الدولي والقيام بحملات توعية عابرة للقارات مثل حملة مواجهة الإيدز ووضع آليات جديدة للتعريف بهذه الجريمة وسلبياتها وآثارها على الأفراد والمجتمعات، ومن ثم الحد منها حدوثها أو منعها تماما.


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 3 - 3 - 2009 الساعة : 11:41 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 3 - 3 - 2009 الساعة : 2:41 مساءً
 التعليقــات : 15 تعليق

 
مسلسل : 15   /   الراسل : نور الهدى   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأربعاء , 4 - 3 - 2009 الساعة : 2:37 صباحاً
عجيب
اين هذا القاضي الجهبذمن مقولة سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه حين قال في حق القبطي(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا).



مسلسل : 14   /   الراسل : بيكو   /   الدولة : السعودية
تاريخ التعليق : الأربعاء , 4 - 3 - 2009 الساعة : 9:45 صباحاً
الرقيق
تجارة الرقيق



مسلسل : 13   /   الراسل : عباس   /   الدولة : السعودية
تاريخ التعليق : الأربعاء , 4 - 3 - 2009 الساعة : 11:18 مساءً
العبودية موجوده في كل الدول العربية والغربية بصور اخرى
لكن بصراحة في اليمكن الكوضوع زفت جدا



مسلسل : 12   /   الراسل : ahmed sayed   /   الدولة : egypt
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 9:10 صباحاً
shame
shame...shame...shame ......it's scandalfor islam [ the beast and the greatest religion ].....



مسلسل : 11   /   الراسل : مسلم   /   الدولة : السعودية
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 1:19 مساءً
العبودة لم تلغ
الأسلام لم يلغ العبودية و لكن قننها
و العبودية مازالت قائمة، مثلا عند غزو الكفار يمكن أخذ السبايا و العبيد
و لكن كلاب الغرب تحارب الأسلام



مسلسل : 10   /   الراسل : ابراهيم   /   الدولة : مصر
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 7:18 مساءً
العبودية
العبودية موجوده ولكن بوجه اخر
الاحتكار هو وجه من العبودية وهو اتجار بارزاق الناس والتحكم فيهم اليس هذا وجه من العبودية
الازلال وجه قبيح من العبودية



مسلسل : 9   /   الراسل : زهرة المصرية    /   الدولة : مصر
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 10:21 مساءً
متى أستعبدتم الناس و وقد ولدتهم امهاتهم أحرار
ياأخ مسلم معنى كلامك أن الأسلام يعترف بحق أى دولة تغزو دولة أخرى أن تأخذ عند أنسحابها ماتشاء من الشباب والفتيات كعبيد وسبايا أذن فلتأخذ أمريكا وهى تنسحب من العراق ماتشاء من فتيات وشباب العراق كسبايا وعبيد...الغرب هو الذى يشوه الاسلام أم أمثالك



مسلسل : 8   /   الراسل : ابو سلمان الحجوري   /   الدولة : اليمن
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 11:51 مساءً
ماحكم الشرع ؟؟؟ لا مشكلة؟؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ
والقضية من ناحية شرعية لاغبار عليها العبد هو عبد ولم يزول ذلك عنه الا بفضل الله ثم بفضل ذلك الرجل الذي أعتقه فلست ادري مالعيب ومالجرم في ذلك !!!!!!!!!!!



مسلسل : 7   /   الراسل : ابو رغد   /   الدولة : اليمن
تاريخ التعليق : الخميس , 5 - 3 - 2009 الساعة : 11:55 مساءً
عجيب يانور الهدى
لاعجيب في الامر العجيب هو حهل الأمة بشرائع دينها
والاحكام الشرعية وااله المستعان وجزاه الله خيرا ذللك الذي اشترى العبد ليعتقة



مسلسل : 6   /   الراسل : فارس   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الجمعة , 6 - 3 - 2009 الساعة : 6:0 مساءً
توضيح بسيط
للرد علي رقم 5 (مسلم):
الاسلام دعا الي عتق الرقاب في وقت كان الاسترقاق عرفا عند العالم كله وكان من غير الممكن ان ينادي الاسلام بالغاء الاسترقاق في ذلك الوقت والا كان الاعتاء سيتخذوا عبيدا من اسرى المسلمين و لا يحدث العكس.
والعرف الآن هو الغاء الاسترقاق وعبودية البشر وهو ما يتفق تماما مع روح الاسلام وغير صحيح انه يمكن اخذ السبايا والعبيد الان بعد اي حرب فهؤلاء في العرف الآن صاروا اسري.



مسلسل : 5   /   الراسل : المصرى   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : السبت , 7 - 3 - 2009 الساعة : 4:38 مساءً
اين التاريخ
جميع المؤرخون وعلماء الاسلام الغير سياسين يعلمون
تمام العلم ان الاسلام لم يحرم ولم يمنع العبوديه
وساله الدكتور مبروك او الدكتور قطب مثلا



مسلسل : 4   /   الراسل : عبدالله   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 8 - 3 - 2009 الساعة : 2:11 مساءً
العبودية
ارى انه لابد ان يرجع العبيد الى وضعهم السابق ليتمكن الاحرار من التكفير عن كفاراتهم



مسلسل : 3   /   الراسل :    /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 4 - 6 - 2009 الساعة : 9:38 صباحاً

انا لست بمسلم
اري ان الاسلام قد قضي ضربة قاضيه‌ علي العبوديه‌.ليس العيب في الاسلام لکن العيب في مسلمين انفسهم.ولاکن حيات الراسماليه‌ و عولمه‌ قريبا جدامن عبودي بل واقسي منه‌.



مسلسل : 2   /   الراسل : جان شير   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : السبت , 24 - 10 - 2009 الساعة : 2:30 صباحاً
رد لنور الهدى والمشاركة 5 (ابو اللغو)
عغجيب كيف يفهم نور الهدى وغيره من المسلمين جملة عمر بالعكس... عمر كان يحتقر العبيد وقال جملته تلك قاسدا أن الحر لا يستعبد، وقصة كلامه ذلك كان بخصوص رجل من السادة في مصر،على كل حال لا مشكلة لأمثال نور الهدى لو كان كلامه كله أخطاء... ومن المؤكد بأن تربيته المحمدية لا تسمح له بالأعتذار عن جهله.

وصاحب التعليق (5) لا اعرف هل قال رأياً، أم كان يلغو كما ذلك الكائن الذي سماه؟؟!!



مسلسل : 1   /   الراسل : جان شير   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : السبت , 24 - 10 - 2009 الساعة : 5:13 مساءً
سردار أحمد
من يريد أن يفهم العبودية في الإسلام أنصحه بقراءة بحث الكاتب سردار أحمد العبودية في الإسلام وهي عبارة عن حلقات منشورة على الشبكة فيها حقائق غريبة عجيبة



  أضف تعليقك على الموضوع :
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأى "محيط" وانما تعبر عن رأى الأعضاء المشاركين فيها
 *الاسم 
*عنوان التعليق 
*نص التعليق 
العلامة (*) تعنى ان الحقل مطلوب
         

النشرة الإخبارية

العالم من الداخل
أبواب محيط
أخبار
اقتصاد
رياضة
مرأة
سيارات
دين
ثقافة
فن
كمبيوتر واتصالات
علوم وتكنولوجيا
عالم الكتاب
سياحة
حوادث
خدمات محيط
فرصة عمل
البورصات
مناقصات
دليل الفضائيات
اسعار العملات
مواقيت الصلاة
طقس اليوم
مشاركات القراء
العالم بين يديك
أبواب متميزة

منتديات محيط جديد
حصاد اليوم
ملفات
حوارات
استراحة
أوتار القلوب
كعب عالى
شيف نودة
شخصيات لا تنسى
شعر وشعراء
العالم بين يديك


من نحن | إعلن معنا | إتصل بنا | شروط الخدمة | حقوق النشر
 

POWERED BY ARABIAINFORM.COM
حقوق النشر والطبع © 2002 لأرابيا انفورم احدى شركات المجموعة المتحدة للبرمجيات. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 ArabiaInform . ( Almotahida group ). All rights reserved