|
ليفني وباراك ونتنياهو..الأشرار الثلاثة
محيط - جهان
مصطفى
|
|  | | وجوه لا تعرف السلام | | | الانتخابات الإسرائيلية المبكرة في 10 فبراير هى الـ 18 من نوعها منذ إنشاء
الكيان الصهيوني فى عام 1948 وشارك فيها أكثر من 33 حزباً تنافسوا على الفوز
بأصوات نحو 5 ملايين إسرائيلى.
ورغم أن الغرب رحب بفوز ليفني لأنه يرى فيها
الوجه الأكثر اعتدالا ، إلا أنها في حقيقة الأمر لا تختلف عن نتنياهو في شيء لأن هناك عدة
حقائق تغلف السياسة الإسرائيلية وهى محاولة ابتلاع المزيد من الحقوق الفلسطينية
وإضعاف العرب أكثر وأكثر والتصدي لأية طموحات نووية إيرانية .
فالمتابع للحياة
السياسية الإسرائيلية يعرف أن النظام الانتخابي صمم من أجل الحليولة دون تعرض
الحكومات المختلفة لأية ضغوطات بشأن إعادة الحقوق الفلسطينية والعربية المغتصبة ،
فمعروف أن هذا النظام يقوم على أساس تمثيل الأحزاب الصغيرة وهى بالأساس دينية
متطرفة بالبرلمان ولذا ما أن تتعرض أية حكومة لضغوط خارجية بشأن الصراع العربي
الإسرائيلي إلا وتنسحب تلك الأحزاب وتسقط الحكومة وتهرب إسرائيل من أية التزامات
.
هذا بالإضافة إلى أن
المتابع للسيرة الذاتية للمرشحين الثلاثة الأبرز في الانتخابات الاخيرة يلمس بوضوح أن قادة
إسرائيل سواء من اليمين أو الوسط أو اليسار لايختلفون في شيء فيما يتعلق برفض إقامة
سلام حقيقي ، وما حديثهم عن المفاوضات سوى محاولة لتضييع الوقت وإقامة المزيد من
المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
بنيامين
نتنياهو
والبداية مع زعيم الليكود
بنيامين نتنياهو وهو من مواليد عام 1949 في تل أبيب ، وفي الفترة من 1967- 1973 خدم
في الجيش الإسرائيلي ، وفي عام 1984 أصبح سفيرا لدى الأمم المتحدة، وفى عام 1988
دخل الكنيست ، وعرف عنه مواقفه المتطرفة تجاه الفلسطينيين والعرب ورغم أنه تولى
منصب رئيس الوزراء عام 1996، لكنه فقد منصبه إثر هزيمة انتخابية بعد مرور ثلاث
سنوات، وكذلك فقد منصبه كزعيم لحزب الليكود لصالح أرييل شارون، ومنذ ذلك الحين عاد
نتنياهو إلى الحلبة السياسية أكثر من مرة، وعمل كوزير للخارجية ووزير للمالية في
حكومة شارون في التفرة من عام 2002 حتى عام 2005 ، ولكنه استقال من حكومة شارون في
شهر أغسطس 2005 احتجاجا على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة .
وعاد على رأس حزب الليكود
في ديسمبر عام 2005 بعد مغادرة شارون له وتشكيله حزبا سياسيا جديدا وهو ما شكل
تغييرا جذريا في الحياة السياسية الاسرائيلية التي كانت تدور في فلك اليمين واليسار
أو الليكود والعمل ، حيث ظهر حزب يمين-وسط جديد أطلق عليه اسم
كاديما.
|
|  | | نتنياهو توعد بمحو حماس | | | ويتضمن
البرنامج السياسي لحزب الليكود اليميني بقيادة نتنياهو "ثلاثة لاءات" للفلسطينيين ،
هى "لا لدولة فلسطينية ولا لنقل أموال إلى حكومة تترأسها (حركة المقاومة الاسلامية)
حماس ولا لتوظيف عمال فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة في
إسرائيل.
كما يؤكد الليكود في برنامجه
تقادم "خارطة الطريق" وأن تنفيذ هذه الخطة مستحيل نظرا لغياب "شريك فلسطيني
شرعي".
وتصف حركة المقاومة الاسلامية
(حماس) البرنامج السياسي لليكود بأنه "حرب" ضد الشعب الفلسطيني ، وقال المتحدث باسم
الحركة سامي ابو زهري :" إن هذه اللاءات تأتي في سياق استمرار العدوان الاسرائيلي
على شعبنا الفلسطيني وتمثل حقيقة برنامج حرب ضد الشعب
الفلسطيني".
وأضاف قائلا :" هذا ما يزيد
تمسكنا بمشروعنا الفلسطيني تحت عنوان نعم لبرنامج المقاومة ونعم للتمسك بالحقوق
والثوابت الفلسطينية ولا للاعتراف بالاحتلال".
وعشية الانتخابات المبكرة
، أكد نتنياهو رفضه الانسحاب من الجولان والقدس الشرقية ، وهدد بضرب إيران
وإعادة احتلال غزة للقضاء على حماس ، وشدد أيضا على أن حكومة إسرائيلية بقيادة حزبه
هي الوحيدة القادرة على ضمان بقاء مرتفعات الجولان تحت سيطرة إسرائيل وعدم تقسيم مدينة
القدس ، قائلا :" "القدس لن تقسم مجدداً، وجاملا (الاسم العبري للجولان) لن تسقط
مجدداً.. ستظل بأيدينا فقط في حال فوز الليكود" ، وهذه أمور من شأنها أن تزيد من
الأوضاع المشتعلة أصلا.
إيهود باراك
يعتبر واحداً من أشهر العسكريين
في تاريخ إسرائيل ، وولد عام 1942 وقضى أهم سنوات حياته في الجيش بادئاً من أسفل
السلم، لكنه ارتقى درجات الرتب سريعاً وعندما تقاعد بعد 35 سنة من الخدمة العسكرية
كان قد حصل على أوسمة شجاعة أكثر من أي إسرائيلي آخر.
وذاع صيته كعسكرى محترف على خلفية
مشاركته في عمليات عسكرية كثيرة فقد شارك عام 1972 في عملية إنقاذ الرهائن من
الطائرة البلجيكية التي اختُطفت إلى تل أبيب وفي العام التالي وضع على رأسه شعراً
مستعاراً وارتدى ثياب النساء ليتسلل إلى بيروت وكان جزءاً من فريق أطلق النار وقتل
محمد يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر من قادة منظمة فتح الفلسطينية وهم نيام فى
عملية أطلقت عليها إسرائيل " ربيع الشباب " وهناك أيضا "عملية عنتيبة" التى شارك
خلالها في تحرير 98 من الرهائن الاسرائيليين بعد أن اختطف مجهولون ركاب طائرة "إير
فرانس" في 27 يونيو 1976 وهبطوا بها في مطار عنتيبة بأوغندا.
عمل باراك نائباً لقائد الجيش في
منطقة البقاع في لبنان (أثناء غزو لبنان)، وفي بدايات الانتفاضة الفلسطينية
الاولى كان قائداً لجيش إسرائيل في الوقت الذي كان إسحق رابين وزيراً
للحرب وقد أشرف باراك على الخطط التكتيكية التي كانت تُستخدم لمحاولة القضاء
على الانتفاضة الفلسطينية حيث قام عام 1988 بإعادة بعث فرق المستعرفيم "أي
المستعربين" التي تهدف إلى التسلل متنكرة في أزياء عربية إلى الأوساط الفلسطينية
النشيطة في الضفة والقطاع واغتيال قياداتها.
وكان أعضاء هذه الفرق يستقلون
سيارات غير عسكرية تحمل لوحات خاصة بالضفة والقطاع ويرتدون ملابس مدنية أو ألبسة
عربية عريقة، وبعد الانتهاء من عملياتهم كانت عربات الأمن الإسرائيلي تصل متأخرة.
وباراك هو القائد الرئيسي
والموجه لعملية اغتيال القيادي الفلسطيني البارز خليل الوزير (أبو جهاد ) عام 1988
لدوره في قيادة الانتفاضة ، وعين رئيساً
لقسم الاستخبارات في الجيش الاسرائيلى عام 1993 وعمل رئيساً لهيئة أركان الجيش
الإسرائيلي في أبريل 1990 إلى حين تقاعده في يناير 1995 وبصفته قائداً للجيش شارك
في مفاوضات السلام سواء مع الفلسطينيين أم السوريين أم الأردنيين.
نابليون
الصغير
|
|  | | نابليون الصغير ارتكب مجازر غير مسبوقة في غزة | | | كان باراك
يلقى الاحترام الشديد خلال عمله في الجيش من الضباط الأقل مرتبة وقد اشتهر بأنه
يتمتع بأسلوب التفوق وبقدر كبير من الغطرسة ، مما أكسبه لقب "نابليون الصغير" ولقب
الكولونيل الماكر .
دخل ساحة العمل السياسي في يوليو
1995، عندما عُيِّن وزيراً للداخليـة في وزارة اسحق رابين وبعد اغتيال رابين في 4
نوفمبر 1995 وبعد تسلُّم شيمون بيريز زعامة حزب العمل ورئاسة الحكومة عُيِّن باراك
وزيراً للخارجية وتم انتخابه زعيماً لحزب العمل في 3 يونيه 1996 منهياً بذلك ثلاثة
وعشرين عاماً من احتكار الحرس القديم (اسحق رابين وشيمون بيريز) هذا المنصب.
وفي عام 1999 ، نجح باراك فى
هزيمة رئيس الحكومة السابق آنذاك في الانتخابات وخلفه في منصبه وأبقى بيديه وزارة
الدفاع لكن حكمه لم يدم أكثر من 20 شهراً واتسم بالفشل الذريع على الصعد كافة فاضطر
إلى الاستقالة عام 2000 وأعلن اعتزاله السياسة واختار إدارة الأعمال فحقق النجاح
الكبير وضاعف ثرواته حتى غدا واحداً من أبرز أغنياء إسرائيل.
ومن أهم ما ميز حقبة باراك في
رئاسة الوزراء قرار الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 وفشل المفاوضات مع
الجانب الفلسطيني واندلاع الانتفاضة الثانية.
وعاد في عام 2007 إلى الحلبة
السياسية للمنافسة على زعامة العمل مستغلاً الجدل المحتدم في إسرائيل في أعقاب
الفشل العسكري في الحرب على لبنان ومطالبة الإسرائيليين بجلوس شخصية من وزن باراك
على كرسي وزير الحرب .
وفي الجولة الأولى للانتخابات
الداخلية لحزب العمل التى أجريت في 28 مايو 2007 ، تقدم باراك وعامى ايالون على
زعيم الحزب وزير الحرب عمير بيريتس إلا أن أيا منهما لم يحصل على عدد كاف من
الأصوات للفوز بالمنصب وفاز باراك بالجولة الثانية التى أجريت في 12 يونيو 2007 .
ويعتبر حزب العمل الذي يتمثل ب19
من مقاعد البرلمان من أصل 120 الشريك الرئيسي في الائتلاف الحالي الذي قاده حزب
كاديما الوسطي بزعامة ليفني وبدون دعم حزب العمل لا تملك الحكومة الأغلبية المطلوبة
وهي 61 نائبا.
وبالنسبة لآرائه السياسية ،
يشدِد باراك على موضوع الأمن وله تحفظات على اتفاق أوسلو وأثناء زيارته لإحدى
المستوطنات اليهودية في رام الله رفض فكرة الانسحاب إلى حدود 1967 ، وكان هو
المسئول عن فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 مع الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات
حسبما أكدت وسائل إعلام أمريكية.
ولباراك العديد من الأعداء سواء داخل حزب العمل أم خارجه
حيث يتهمونه بالغرور والعناد ورفض الاستماع لنصائح الآخرين خلال توليه رئاسة
الحكومة لكن باراك يقول إنه أخذ العبر وأنه رجل آخر الآن ، إلا أن هذا لم يشفع له حيث
يؤيد الإسرائيليون بقائه وزيرا للحرب ، فيما يدفعون بقوة نحو رئاسة نتنياهو للحكومة بعد
تصاعد التطرف داخل إسرائيل إثر الهزيمة في حرب تموز وانتشار فضائح الفساد داخل الائتلاف الحالي الذي ضم كاديما والعمل والذي استقال
على إثرها إيهود أولمرت في 17 سبتمبر 2008 ، داعيا لانتخابات مبكرة في 10
فبراير 2009 .
تسيبي ليفني
|
|  | | ليفنى تسعى للتطبيع لا السلام | | | تبلغ من العمر 49 عاما ، وكشفت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية مؤخرا أنها كانت
عميلة للموساد في باريس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت وكالة
الاستخبارات الإسرائيلية تدير سلسلة من عمليات الاغتيال لمسئولين بمنظمة التحرير
الفلسطينية في بعض العواصم الأوروبية.
ووفقا للصحيفة فإن ليفني التحقت
بالموساد بعد أن تركت الخدمة العسكرية وهي في رتبة ملازم أول ، وكانت ضمن فرقة
اغتيالات تابعة للموساد أطلقت النار على أحد كبار مسئولي منظمة التحرير الفلسطينية
مأمون مريش وأردته قتيلا في أثينا في 21 أغسطس 1983.
وكشف أهارون ياريف وهو المدير
السابق لمركز الأبحاث الاستراتيجية في جامعة تل أبيب في عام 1993 عن قصة الاغتيالات
التي نفذتها إسرائيل وطالت عددا من القادة الفلسطينيين في عواصم عربية وعالمية منذ
عام 1972 حتى عام 1984 والتي شاركت فيها ليفني وتميزت بدرجة عالية من الحرفية، حيث
أن تنفيذ عملية اغتيال مريش لم تستغرق أكثر من دقيقتين.
وتطرقت الصنداي تايمز أيضا إلى
تفاصيل إضافية عن حياة ليفني ، مشيرة إلى أنها ورثت الميل إلى العنف من عائلتها،
فوالدها كان إرهابيا وتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن 15 سنة لمهاجمته قاعدة عسكرية
خلال فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، لكنه فر من وراء القضبان ، أما والدتها
سارة فكانت قائدة لإحدى خلايا منظمة "أرجون" المتطرفة التي ترأسها بالثلاثينات رئيس
الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجين ، وروت سارة في إحدى المقابلات قبل وفاتها
عن عمر 85 عاما أنها سطت على قطار وسرقت 35 ألف جنيه استرليني منه ، ومن بعدها قامت
بمهاجمة وتدمير قطار آخر وهو في طريقه من القدس إلى تل أبيب.
وانتهت الصحيفة البريطانية إلى
القول إن ليفني ما لبثت أن استقالت من الموساد في الثمانينات وعادت إلى إسرائيل
لاستكمال دراستها في القانون، متذرعة بالضغوط التي تواجهها في عملها
.
وبعد حوالي ربع قرن من العمل في
الموساد ، سعت ليفني التي تبلغ من العمر 49 عاما لرئاسة حكومة إسرائيل بعد فضيحة
الفساد التي طالت رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت والذي كانت ليفني تشغل منصب
نائبته ووزيرة الخارجية في حكومته ، إلا أنها فشلت في تشكيل حكومة جديدة ، الأمر
الذي أسفر عن الدعوة لانتخابات مبكرة.
ورغم أن الغرب وحتى بعض الدول
العربية ترى فيها الوجه المعتدل في إسرائيل الذي يؤيد حل الدولتين ، إلا أن الخلفية
التي جاءت منها وتصريحاتها المدافعة عن قتل الأطفال خلال العدوان الأخير على غزة
تجعل حديثها عن سعيها للسلام مع الفلسطينيين هو محض كذب ودعاية سياسية رخيصة
.
وهذا ما تأكد في تصريحات
لمسئولين من داخل حزب كاديما الذي تتزعمه ، حيث حذروا من أن ليفني في حال أصبحت
رئيسة للحكومة فلن تعيد الجولان لسوريا وستوجه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية.
ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن
ليفني كانت من أكثر المسئولين الإسرائيليين الذين يدعون الدول العربية إلى التطبيع
قبل حل القضية الفلسطينية ، وهي ترى أن التطبيع يمكن أن يساعد في حل القضية وليس
العكس ، أي أنها تطمح إلى جني ثمار السلام قبل أن يتحقق السلام
فعلاً.
والخلاصة أن إسرائيل باعتبارها كيان قائم على القوة
والتوسع ، فإنه لا يتوقع أن تأتي بحكومات تسلك طريق السلام
والدليل على ذلك أن كافة حروب الكيان الصهيوني خاضها اليسار وحزب العمل باستثناء حرب لبنان الأولى عام
1982.
إقرأ أيضا
بعد فوز ليفني..أوباما
و"الاعتدال العربي" في ورطة
اغتيال عباس .. مؤامرة
إسرائيلية جديدة ضد حماس
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 9 - 2 - 2009 الساعة : 7:57 مساءً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 9 - 2 - 2009 الساعة : 10:57 مساءً |