|
بندوة
ساخنة حكومة مصر لا تسأل عما
تفعل
محيط – هالة
الدسوقي
|
|  | | منتصر الزيات | | |
لا يوجد أحد في مصر يستطيع أن يحاسب الحكومة، تلك هي الصرخة
التي أطلقها منتصر الزيات رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين والمحامى بالنقض،
والذي أردف قائلا : "من المفترض أن يكون الشعب باعتباره مصدر السلطات أن يكون هو
المنوط بمحاسبة الحكومة، ويقيل الوزراء، ويشارك في تغيير الدساتير، لكنه أصبح شعبا
صامتا مثقلا بأمور كثيرة تعطله عن نهوضه، مثقلا بالغلاء ورغيف العيش، بل أن الكثيرين
قالوا يوما أن هذا الشعب لن يتحرك إلا عندما تنتهك لقمة عيشه، وها هي انتهكت ولم
يتحرك، لأننا أصبحنا أمام شعب مثقل
بالفساد والأسعار والاستبداد والطوارئ والإرهاب" .
واستطرد الزيات في ندوة "من يحاسب الحكومة ؟"، التي نظمتها
مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني ومؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية
وحقوق الإنسان، " لا يجوز أن نفسر صمت الشعب المصري على أنه تأييد للحزب الوطني
ولكن على العكس، فالشعب المصري يكره الحزب الوطني، وأي انتخابات حرة نزيهة ستشهدها
مصر من شأنها أن تطيح بهذا الحزب" على حد قوله .
بفعل
فاعل
وأضاف، في الندوة التي أدارها واعتلى منصتها د. جمال زهران عضو مجلس الشعب وأستاذ
العلوم السياسية وحسين عبد الرازق
الأمين العام السابق لحزب التجمع ومحمد أنور عصمت السادات عضو مجلس الشعب السابق
ونجاد البرعي الناشط الحقوقي والمحامى بالنقض والإعلامية بثينة كامل، أن هناك
سؤال يطرح نفسه لماذا لا يستطيع
الشعب المصري محاسبة الحكومة؟ والإجابة ببساطة أن الشعب يحاسب حكومته بأحزاب، ولكن
للأسف أحزابنا في مصر ضعيفة ومستأنسة ومكبلة. كما أن أحكام الطوارئ تعطل تجاوب
الأحزاب مع الشعب لنصل في النهاية إلى نتيجة تقول أن الأحزاب معطلة في مصر بفعل
فاعل.
وأكد الزيات أن الشعب يستطيع محاسبة حكومته بنخب قوية، ولكنه
للأسف أيضا لم يجد حتى الآن النخبة التي تضحى من أجله فيمشى ورائها ، مضيفا أن
الشعب يحاسب الحكومة من خلال برلمان قوى وكلنا جميعا يعلم ويدرى ما هو حال البرلمان
في مصر .
حكومة لا
ترحم
( أم
.. ) عجوز تكالبت عليها الهموم لا تجد من يرعاها أو يسأل عنها.. هكذا وصف ماجد
سرور المدير التنفيذي لمؤسسة عالم واحد لتنمية مصر، موضحا أن هذا هو حالها
فما بالنا بحال حكومة مصر ؛ والتي كما يقول المثل أصبحت " لا ترحم ولا تترك رحمة ربنا
تنزل". ولنستغفر الله على ما يقولون
وانهارت الوعود الحكومية واحدا تلو الأخر، وفشلت الحكومة في حل
الأزمات التي تعتصر المواطن البسيط الفقير وفى مقدمتها أزمة الخبز.
بينما تساءل أيمن عقيل المدير التنفيذي لمؤسسة ماعت للسلام
والتنمية وحقوق الإنسان هل محاسبة الحكومة بدعة ؟ رغم وجود أكثر من دولة في العالم كله تحاسب وزراءها، وعلى المستوى العربي أصبحت دولة اليمن
اليوم نموذجاْ، حيث استحدثت قانونا لمكافحة الفساد الحكومي، وأحال رئيس الوزراء
اليمنى مؤخراْ إليها بعض الوزراء، فهل اليمن أحسن حالاْ من مصر ؟
وبين عقيل أن
المواد 159 و 160 من الدستور المصري
تنص على إمكانية محاسبة الحكومة والوزراء، وإلى الآن لم نشاهد في مصر إحالة أي وزير
إلى المحاكمة، والكارثة أن هناك
وزراء محصنون ضد الفساد.
وفى نفس الإطار أكد حسين عبد الرازق الأمين العام السابق لحزب
التجمع أنه لا يوجد فرد في مصر
يستطيع أن يحاسب الحكومة، وهذه الإجابة القاطعة ناتجة عن واقع نعيشه نظرياْ
ودستورياْ وقانونياْ؛ لأن الجهات
التي من المفترض أن تحاسب الحكومة عددها أربع جهات وهى مجلس الشعب بنص الدستور يتولى
سلطة التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية، بجانب الأجهزة الرقابية المختلفة، حيث
يوجد في مصر 16 جهاز رقابي بدء من المركزي للمحاسبات مروراْ بجهاز الكسب غير
المشروع والرقابة الإدارية انتهاءْ بمباحث الأموال العامة .
أغلبية حزب
الرئيس
وأضاف أن من بين هذه الجهات أيضا الرأي العام وذلك من خلال
هيئاته ومؤسساته، أما الجهة الرابعة فهي السلطة القضائية، ورغم كل ذلك نكتشف أن
مجلس الشعب جهاز خاضع للسلطة التنفيذية
ولا يستطيع أن يراقبها لأنه منذ بدأت التعددية السياسية وكافة الانتخابات
التي تأتى بالنواب مزورة، وعلى أي حال لابد أن يقوموا بتزوير هذه الانتخابات حتى
يستطيع أن يحصل حزب الرئيس على الأغلبية الساحقة، ومن هنا أعضاء هذا المجلس يعلمون تماما أنهم موجودون برضا الحكومة فلا يستطيعون
محاسبتها ومخالفتها، وببساطة لم نشاهد يوماْ ما سحب الثقة من أحد أعضاء الحكومة في
البرلمان أو المطالبة بسحب الثقة من أحد الوزراء .
أما الأجهزة الرقابية فحدث ولا حرج، فعملياْ لو أدانت هذه الجهات أحد
المسئولين الكبار في الحكومة لا تملك اتخاذ أي إجراء أو إبلاغ الجهات القضائية و
الرقابية المختصة إلا بموافقة الوزير وعما ترى القيادة السياسية أن فلان حان موعد
ذبحه تظهر ملفاته المخبأة وحتى يتدخل القضاء في الأمور العادية لابد أن تصل إليه
القضية، وفى أغلب الأحيان لا تصل إليه
لأنه ببساطة إذا كان في مصر قضاة مستقلون فلا يوجد استقلال للقضاء وكلنا
يعلم الصراع الذي يعيش فيه القضاة من خلال ناديهم وبين وزير العدل والحكومة من أجل
إقرار قانون صاغه القضاة بأنفسهم تأكيدا لاستقلاليتهم والحكومة
ترفض.
|
|  | | نقص المياه رحلة عذاب | | |
ويبقى الرأي العام وهو لا يتحرك من فراغ فكل التنظيمات
الديمقراطية الموجودة في مصر خاضعة لقوانين تحد من حركتها وحريتها سواء قانون
الأحزاب أو الجمعيات الأهلية حتى الصحافة وهى أحد الأدوات الهامة في الرأي العام،
وبرغم وجود الصحف الحزبية والخاصة لكننا نعلم جميعا أن الصحافة القومية والخاضعة
لهيمنة السلطة التنفيذية تسيطر على أكثر من 95 % من سوق الصحافة في مصر . بجانب
حالة الخوف العام التي شاعت في المجتمع نتيجة 27 عاما من الطوارئ تمارس فيها
الاعتقالات والتعذيب ومحاكمة الصحفيين .
نظام
بوليسي
وأضاف عبد الرازق انه ما لم يتم تغيير هذه الأوضاع والخلاص
من النظام البوليسي الاستبدادي القائم وتحقيق الديمقراطية فلن نستطيع أن نحاسب هذه
الحكومة والحكومة السابقة لها أو حتى
الحكومة القادمة فالكارثة عندنا أن رئيس الوزراء ووزراءه يعملون كسكرتارية
تنفيذية عند رئيس الجمهورية .
بينما تساءلت الإعلامية
بثينة كامل لماذا تأخرنا في محاسبة الحكومة ؟ وأن هذا التساؤل هو الذي كان
من المفترض أن ترفعه الندوة، فمحاسبة
الحكومة في مجتمع ديمقراطي تساوى إقالتها وهنا لا يمكن أن نتحدث عن محاسبة الحكومة
بدون الحديث عن تداول السلطة، وليعلم
الجميع أن إضراب عمال غزل المحلة كان محاسبة للحكومة واعتصام القضاة وقت تحويل المستشار مكى
والبسطويسى للمحكمة التأديبية كان محاسبة للحكومة .
وفى إطار البحث عن طرف الخيط المفقود قال
الناشط الحقوقي نجاد البرعى أنا ضد عنوان الحلقة النقاشية فالأصح أن يكون
عنوانها "من يحاسب من في هذه البلد
؟" فالمصيبة عندنا أن مصر لم تعرف أصلا فكرة المحاسبة فنحن في مجتمع لا يحاسب نفسه
؛ ولا أفراده ولا يعرف هذه اللغة،
فالفساد عندنا يبدأ من الشواشى العليا في المجتمع المصري حتى القاعدة وأبسط
الأمور مثلاْ أننا لم نحاسب أنفسنا أثناء ذهابنا لدفع 100 جنيه لإسقاط المخالفات
المرورية .
مجتمع
فاسد
وأشار نجاد أن الفساد
في مصر أصبح من أعلى إلى أسفل أو المجتمع كله اعتبر الفساد " حسنة مستخبية" لا يصح الحديث عنها، فمن يحاسب قيادات الأحزاب، وكما نعلم أن
هناك حزب معارض كاد أن ينتهي عندما أخفق رئيسه في الانتخابات الرئاسية وعندما تقدمت
الهيئة العليا لمحاسبته كشر رئيس الحزب عن غضبه ومارس العديد من أعمال البلطجة وإطلاق
النار وانتقلت أخبار هذا الحزب من صفحة أحزاب ونواب إلى صفحة الحوادث
.
وقال نجاد لو فكرنا أن نتحدث عن المحاسبة، فنحن في مجتمع لا
يحاسب فيه أي شخص الآخر - خسر جمال
عبد الناصر الحرب ولم يحاسبه أحد وتم
بيع القطاع العام بملاليم ولم يحاسب احد،
و أعدكم بأنه لن يأتي اليوم الذي يحاسب فيه أحد الآخر لأننا وببساطة لا
نمتلك ثقافة المحاسبة وهى ليست جزءا من واقعنا ومن الثقافة السائدة وهنا يأتي دور
المجتمع المدني في تدعيم ثقافة المحاسبة.
وأضاف نجاد أن الحكومة لا تجد من يحاسبها بسبب أن المنوط بهم
محاسبة الحكومة وبالبلدي "على رأسهم ألف بطحة" حتى الصحافة في كشفها لعورات الحكومة
لا تستطيع أن تكمل المحاسبة لان رأسها بها جروح
.
بلد عبد
الواحد
وفى بداية حديثه داعب محمد أنور عصمت السادات الحاضرين
بدعابة " المسألة ليست من يحاسب
الحكومة وإنما من يقدر على عزيزة ؟" ويا فرعون مين فرعنك؟ فنحن لا نمتلك ثقافة المحاسبة، ليس من
اليوم فقط وإنما من أيام الراحل عبد الناصر مرورا بالسادات انتهاءا بمبارك، فمصر
بلد الرجل الواحد وهو عبد الواحد والكل خادمون
عنده.
وأضاف أن الكوارث والمحن في مصر تحدث بصفة يومية، ولم نجد حساب
ولا رادع فمن مثلا تقدم للمحاسبة على كارثة العبارة ومحرقة بنى سويف وإنفلونزا الطيور وحريق قطار الصعيد
وأكياس الدم وكلها أمور مرتبطة بأرواح البشر بل وصلت الكوارث فيها إلى موت وخراب
ديار .
والحل يكمن في تصدى الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني لهذه
الظاهر السلبية وأن يكون هناك نوع من التوحد فالكل يعزف عزفاْ منفردا ولابد من وجود
قوة ضغط وتأثير على الحكومة ولا نتركهم يشعروا بأن هناك كتلة واحدة فقط هي التي
تطالب بحقها وببساطة لا يمكن أن نكون "في الهم مدعيين وفى الفرح
منسيين".
فالحكومة التي نريد أن نحاسبها ليست حكومة الحزب الوطني ولكنها
حكومة مصر كلها ورئيسها رئيس كل المصريين، فنحن في حاجة إلى تدعيم فكر وثقافة
المواجهة لأن القادم أسوأ مثلا انتخابات 2010 بدون أي إشراف قضائي فماذا يكون
الموقف وقتها، فنحن جميعا في حاجة
إلى وقفة واستعداد للمواجهة وإعلاء المطالب لأنه وببساطة لا يوجد أحد فوق المحاسبة.
بجاحة برلمانية
وتساءل محمود العسقلانى من يحاسب الحكومة؟ مشيراْ انه ربما تكون
الإجابة غير منطقية إذا قلنا أن مجلس الشعب مثلا أو مجلس الشورى علي الرغم من أن النظام الذي نحكم به نظام
رئاسي برلماني – يفترض أن يقوم البرلمان فيه بالرقابة علي أعمال الحكومة، غير أننا
لا يمكن بحال من الأحوال أن نعدم أدوات رقابية أخري – في مقدمتها المحاكمات الشعبية
وقد تعاظم دور هذه المحاكمات في السنوات الأخيرة في ظل ما نستطيع أن نسميه بحالة
السفور – بل والبجاحة البرلمانية من السادة نواب الحزب الوطني وتجاسرهم علي
التابوهات المقدسة للمواطن المصري- حتى أننا صدمنا بأكبر حزمة من التعديلات علي
الدستور المصري- محت جميع الضمانات التي كفلها الدستور للمصريين فضلا عن قيام
المجلس، الذي يكنى بالموقر، بتشريع الغلاء .
وعاب محمود العسقلانى على سياسة الحكومة وتقاعس الشعب تجاه
المليارات التي خرجت من مصر دون وجود محاسبة، تلك المليارات التي من شأنها أن تبنى مصر
أخرى، ولكننا أعدمنا خلال الفترة القادمة كل أشكال الرقابة والدليل أن أحمد عز
بإصبعه الصغير يقوم بتحريك أفيال،
وأكبر دليل بعد إقرار شاهد الملك في قانون الاحتكار في مسافة حوالي 48 ساعة وبورقة بخط يده أستطاع تغيير
الأمر وقلب الموازين لذا فهم يشرعوا
للفساد .
وفى أخر محاكمتنا الشعبية في حركة "مواطنون ضد الغلاء" قدمنا
أحمد عز للمحاكمة وكانت عبارة عن برلمان مصغر استطاع فيه النائب السابق أبو العز
الحريري أن يقدم لنا كل الاستجوابات التي لم يستطيع أن يخرجها إلى النور وعرضها على
الرأي العام وبشكل واضح وكانت
المحصلة أن مصر " رايحة فى ستين داهية " ولكني على الجانب الآخر لا أريد أن أعدم
الأمل داخل الناس لأنه وببساطة لن تنكسر الشمس في بلادنا.|
|  | | اختفاء الخبز | | |
وأوضح النائب جمال زهران أن الحكومة أصبحت
فاقدة الإحساس ولا تملك قابلية للمحاسبة وعلى الجميع أن يعرف انه قبل أن نطالب
بمحاسبة الصغار فلابد من محاسبة الرؤوس الكبيرة، تلك الرؤوس التي تمثل الحكومة، وهى التي
أشاعت الفساد وأصبحت مصالحنا لا تسير إلا عندما "تفتح الدرج" والكارثة عندنا أن جزءا
من هؤلاء الكبار تاريخياْ معروف أنهم لصوص وتجار مخدرات وكذا وكذا ؛ ونجدهم اليوم يتصدرون للفساد في المشاهد
السياسية .
وقال زهران أن هناك نظامان في العالم الأول نظام سياسي رئاسي
متمثل في أمريكا، ويعنى أن الرئاسة موازية للبرلمان، والنظام الثاني نظام برلماني صحيح ونموذجه
بريطانيا وعدد من الدول الأخرى ونحن كمصر خليط من هذين النظامين وكأن هؤلاء أسبق
منا في حضارتنا.
نظام
فرعوني
وأضاف أن المدقق في الأمر ويعرف أننا نمتلك نظام سياسي فريد
اسمه النظام السياسي الفرعوني والذي انتقل من حالة كهنوتية قديمة إلى قصر
الدولة في عصرنا هذا، و لا زال هذا
الفرعون يسكن في قصر الدولة، فالاسم يتغير ولكن الصفة الاختصاصية موجودة وطبيعة
النظام الذي نعيش فيه نظام فرعوني
يفسر ما يشاء ويفعل ما يشاء
وله أدواته التي تسعى لخدمته، وفى مقدمتها البرلمان وهو الأغلبية الكاسحة من
الحزب الوطني التي تهرول خلف النظام لنكون الدولة المصدرة للنظام الاستبدادي في
العالم .
وقال زهران إن طبيعة النظام السياسي في مصر لا تعطى الحق في أن تحاسب الحكومة بأي حال من
الأحوال مثلا أنا كنائب عن هذا الشعب
أول من فجرت موضوع الرشوة السياسية والفساد
وطالبت بأنه لا يجوز لحكومة أن تتصرف في أموال الشعب في تحقيق مآرب سياسية
وكنت أول من حولونى للتحقيق
.
ويضيف زهران أن أعضاء الحكومة أول من يخالفون الدستور ولا
يتعرضون للمحاكمة فمثلا المادة 95 من البرلمان تنص على انه لا يجوز لعضو مجلس الشعب
أو الوزير أو رئيس الجمهورية التعامل مع الدولة ولكن للأسف النماذج كثيرة جدا عندنا
هايدلينا وسيراميكا كيلوباترا وحديد عز والكارثة في عشرات من النواب يتعاملون مع
الحكومة ويستأجرون منها وهذا مخالف وانتهاك للدستور .
وقال زهران أن الحكم كله شريك في الفساد ومسئول عما يحدث في
البلد من تخريب للاقتصاد ونهب لمقدرات الوطن .
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 1 - 7 - 2008 الساعة : 10:2 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 1 - 7 - 2008 الساعة : 1:2 مساءً |