|
قرارات مفخخة لحكومة السنيورة تدفع لبنان للمجهول حزب الله يعتبر المعتدي على شبكة اتصالاته عميلا
لإسرائيل
محيط - محمد رفعت|
|  | | حسن نصر الله الامين العام لحزب الله | | |
بيروت: مرة أخرى، يحبس
اللبنانيون أنفاسهم بسبب مخاوفهم من إنزلاق البلد نحو مزيدا من التأزم في ظل ارتفاع
وتيرة الاحتقان بين الموالاة والمعارضة.
وكانت الحكومة اللبنانية برئاسة
فؤاد السنيورة ضربت بعرض الحائط كل التحذيرات والنصائح لها بعدم فتح ملفات خلافية
جديدة تهدد بانقسام البلاد، وقررت خوض مواجهة مع حزب الله، تحت عنوان عدم شرعية
شبكة اتصالاته الهاتفية والدعوة إلى إزالتها.
ليس هذا فحسب، بل رفعت الحكومة
من سقف المواجهة السياسية الداخلية بقرارها إقالة قائد جهاز أمن المطار الشيعي
العميد وفيق شقير من منصبه، مما دفع بحزب الله وحركة أمل إلى التهديد بإتخاذ خطوات
مقابلة قد تلقي بالبلاد إلى وضع خطير.
وكان نائب رئيس المجلس الاسلامي
الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الامير قبلان بعث أمس برسائل باسم رئيس مجلس
النواب وزعيم حركة أمل الشيعية نبيه بري وقيادة حزب الله إلى السنيورة حملت مضموناً
يعكس وجهة نظر تقول بأن إقالة شقير ستعد خرقاً غير مسبوق، يدفع البلاد إلى انفجار
كبير.
وقالت مصادر لبنانية إن القيادات
الشيعية تتصرف كما لو أن إقالة العميد شقير "تعني أنه لن تكون هناك أي حصانة سياسية
على أي موظف شيعي لا يلتزم خيارات الأكثرية النيابية، وهو أمر يمس مباشرة هيبة
وحضور كل من حزب الله وحركة أمل".
تحذير من حرب أهلية|
|  | | عبد الله الأشعل | | |
في هذه الأثناء ، حذر الدكتور عبد
الأشعل المساعد السابق لوزير الخارجية المصري واستاذ القانون الدولي، من خطورة الأوضاع
على الساحة اللبنانية مشددا على أن تمسك الفرقاء بمواقفهم سوف يجر البلاد إلى آتون حرب
أهلية جديدة تأتي على الأخضر واليابس.
وأشار الأشعل في حديثه لشبكة المعلومات العربية "محيط" حول
الأزمة اللبنانية التي تصاعدت مؤخرا بين الحكومة وحزب
الله، إلى أن حكومة السنيورة تنفذ أجندة خارجية مدفوعة بمساندة الإدارة الأمريكية
التي ترغب في نزع سلاح حزب الله ليكون "مسك الختام" من بوش إلى دولة الاحتلال
قبل انتهاء ولايته نهاية هذا العام.
ويرى الأشعل إن قادة حزب الله نجحوا عسكريا وفشلوا
سياسيا، واستطرد قائلا: إدارتهم
للعمليات العسكرية ضد الإسرائيليين لا غبار عليها بل أنهم أظهروا تفوقا أذهل
الكثيريين خاصة في المواجهة الأخيرة في صيف 2006، ولكنهم عجزوا عن ترجمة الانتصار العسكري إلى
نصر سياسي بسبب افتقارهم للخبرة السياسية".
وتوقع الأشعل خسارة حزب الله لأية مواجهة
قادمة مع الحكومة اللبنانية، مؤكدا ان الأمين العام للحزب حسن نصر الله
أخطا عندما طالب أنصاره بالنزول إلى الشارع والاعتصام لعدة شهور أمام مقر الحكومة اللبنانية مما
أثر كثيرا على شعبية الحزب الشيعي.
ودعا الأشعل قيادات الحزب إلى الجلوس مع الحكومة حول مائدة
التفاوض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل توتر العلاقات بين الحزب وحلفائه في دمشق وطهران خاصة بعد
اغتيال قائده العسكري البارز عماد مغنية في شهر فبراير الماضي بالعاصمة السورية
دمشق، وعدم توصل التحقيقات التي تجريها السلطات السورية إلى الجاني الحقيقي حتى الآن رغم مرور
حوالي ثلاثة أشهر على عملية الاغتيال.
وختم الأشعل حديثه
لـ "محيط" بالقول، إن حل الأزمة اللبنانية يكمن في رضوخ حزب الله
لقرارات الحكومة الللبنانية الأخيرة وتجنب الدخول في مواجهة غير مأمونة العواقب مع الأكثرية إذا أراد
أن يحافظ على كيانه ووحدة لبنان.
قرارات مفخخة
لحكومة السنيورة
وبعد جلسة هي الأطول في تاريخ مجالس الوزراء استمرّت
حتى الرابعة والنصف من فجر اليوم، أعلن وزير الإعلام غازي العريضي مجموعة قرارات
تراوحت بين تصعيد سياسي هو الأخطر من نوعه بوجه قوى المعارضة انطلاقاً من العنوان
الأمني المتصل بإجراءات المقاومة.
وكان أهم وأخطر ما قرره مجلس
الوزراء اللبناني في جلسته التي أمتدت إلى فجر اليوم الثلاثاء، إن الشبكة الهاتفية
التي أقامها حزب الله على امتداد الأراضي اللبنانية، غير قانونية وغير شرعية وتشكل
اعتداء على سيادة الدولة والمال العام وقرر إطلاق الملاحقات القضائية بحق كل من
يثبت تورطه فيها سواء كانت أحزاباً أو شخصيات
ورفض المجلس الادعاء أن حماية
حزب الله تستوجب مثل هذه الشبكة كما رفض اعتبارها مكملة لسلاح حزب
الله.
وقرر المجلس تزويد الجامعة
العربية والمجتمع الدولي بتفاصيل ما أسمته الاعتداء وكلفت الادارات المختصة بمعالجة
ما أسمته الوضع الشاذ باعتبار إن ملكية هذه الشبكات هي للدولة.
وتردد أن النائب وليد جنبلاط كان
قد هدّد بالانسحاب من الحكومة إذا لم تبادر الى إقالة شقير وإتخاذ إجراءات عملية ضد
شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة.
رد فعل حزب
الله|
|  | | نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله | | |
كان رد فعل حزب الله على قرارات الحكومة بشأن ملف شبكة الاتصالات
عنيفا وغير مسبوق، فقد بدا واضحاً أن موقف الحزب هذه المرة لا يشبه مواقفه من ملفات
مشابهة في أوقات سابقة.
فالإضافة إلى إقراره العلني
بوجود شبكة اتصالات خاصة بعمل المقاومة عاد وأكد أمس على لسان نائب الأمين العام
للحزب الشيخ نعيم قاسم أن الشبكة هي جزء من سلاح المقاومة وأنه لا يمكن لأي جهة
التعرض لها.
وانتقد قاسم التقرير الذي رفعه
الوزير مروان حمادة بشأن شبكة اتصالات الحزب إلى مجلس الوزراء، وقال إن تقريرا
مبنيا على "الإمكانية" و"المحتمل" و"ربما" و"يمكن يصير"، هو تقرير يفتقر الى
المصداقية.
وقال قاسم في حواره مع قناة
"المنار" التابعة لحزب الله: الاتصالات هي عبارة عن شبكة داخلية كي يتمكن المقاومون
من الاتصال في ما بينهم كي لا يستطيع العدو أن يتنصت على هذه المكالمات.
وأضاف: الاتصالات لشبكة المقاومة
توأم سلاح المقاومة، ومن يوجه سهامه للاتصالات يعنِ انه يوجه سهامه للسلاح ويريد أن
يقول لا تقاتلوا إسرائيل.
ونفى أن تكون هذه الشبكة تشوش
على شبكة الدولة وقال ان من يشوش على شبكة الاتصالات هو إسرائيل والطيران
الإسرائيلي.
ونقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية
عن مصادر مواكبة للاتصالات قولها: أن حزب الله أبلغ المعنيين بأن أي محاولة للتعرّض
لهذه الشبكة سوف تواجه بمقاومة شرسة من الحزب الذي "سيتعامل مع المتعرضين للشبكة
على أنهم من عملاء إسرائيل".
وأضاف قاسم: "إن جنبلاط انقلب
فجأة والسبب إن هناك إشارات أمريكية بضرورة القيام بحركة ما تتحمل مسؤوليتها
الموالاة في لبنان، وان مسؤولين أميركيين أبلغوه بأنه لا توجد حرب على إيران ولا
على سوريا ولا على لبنان، وبالتالي فهم من خلال ذلك يرون ان الظروف الآن تعني ان
الموالاة عليها أن ترتب وضعها لأن الأميركيين يتولون الدعم السياسي فقط وليس عندهم
وسائل أخرى".
وتابع: المطار ولبنان ليسا مزرعة
لا لوليد جنبلاط ولا لغير وليد جنبلاط. ونحن نسأل القضاء اللبناني هل سيستدعي
المعنيين الذين سربوا وثيقة وزير الدفاع الى النائب جنبلاط؟.
أضاف: ان النموذج الذي رأيناه
يُشعرنا بأن لا أحد يطمئن الى دولة تدار بعقل وليد جنبلاط لأن مثل هذه الدولة ستكون
مزرعة، بل تخشيبة. وهذا أمر مرفوض بالكامل، ولا يستطيع وليد جنبلاط أن يجر البلد
الى حيث يريد.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 6 - 5 - 2008 الساعة : 2:30 مساءً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 6 - 5 - 2008 الساعة : 5:30 مساءً |