Moheet on google
الأربعاء 28 يونيو 2017 02:09 مساءً
روابط سريعة
د. جمال المنشاوي

داعش ينسف الكنائس ..ورواية (القبس)المُثيرة!؟

د. جمال المنشاوي

2017-04-16 13:38:26

أعلن تنظيم داعش مسؤليته عن حوادث التفجيرات التي حدثت في مصر في ألأيام ألأخيره, فما هي الدوافع ؟وماهي النتائج المترتبه علي ذلك؟ولمناقشة ذلك علينا بدء القصة من أولها..,إنتحاري يدخل كنيسه ,يتصدر الصفوف الأماميهَ,يُفجِّر نفسَه,تتناثر ألأشلاء من الحاضرين, رجال ونساء وأطفال, ترتفع ألأصوات بالإستهجان والشجب والتنديد ,

وتتنافس الفضائيات في نقل المشهد ,وإستحضار صور الضحايا وسيرتهم الذاتيه,ويزور كبار المسؤلين المكان ويطلقون التصريحات الناريه ,حول خطط الدوله لدحر الإرهاب والإرهابيين,ومناشدة المجتمع الدولي للوقوف سويا لهزيمة هؤلاء الإرهابيين ,ثم تخفُت النبره تدريجياً ,وتقل التصريحات ويسترخي ألأمن ,ثم نُفاجأ بإنفجار جديد ,فنعيد الكره ,ونُلدغ من الجحر ألف مره,سيناريو يتكرر بحذافيره هذه ألأيام ,ولو أزلنا إسم المكان الجديد الذي حدث به ألإنفجار لوجدنا نفس الكلام ونفس التصريحات مع إختلاف الأسماء والمسميات

فالكلام الآن عن إنفجاري الأسكندريه وطنطا ,والذي أودي بحياة مالايقل عن 50 شخصاً,وجرح أكثر من 100,هو بحذافيره ما قيل عند إنفجار البطرسيه من عدة أشهر,إذن أين الخلل؟!,وقبل أن نستفيض في الكلام عن التشخيص ثم العلاج علينا أن نبحث عن جذور ألأمر من حيث الذهنيه والعقليه وألأسس العقائديه التي تدفع شخصاً لتفجير نفسه في مجموعة من الناس لايعرفهم,وفي مكان لا يجوز نسفه أو ألإعتداء عليه ,الإنتحاري(الداعشي) الذي فجّر نفسه لا يهتم بالبحث عن جواز ألأمر من عدمه(من الناحيه الشرعيه ),فهو قد حدد منهجه من البدايه بتكفير الجميع, وبجواز قتلهم,وأن هذا العمل سيؤدي به إلي الجنه بمجرد أن يدوس زر التفجير ويتحول إلي أشلاء, فستصعد روحه إلي الفردوس الأعلي,وينعم بما ينعم به الشهيد من خصال,لذا لن يوقفه شئ عن تحقيق هدفه,ولن يجدي معه البرامج الحواريه,أو الخطب الوعظيه ,أو التصريحات الإستنكاريه,لأنه لا يستمع لذلك أساساً.

مايُجدي معه أن يُضيَق الخناقُ عليه وتُسَد أمامه الثغرات التي ينفذ منها,لماذا!؟,لأن هذا الفكر التكفيري ناتج عن خلل نفسي وعقيدي من أيام ذي الخويصره مُنشئ هذا الفكر ,والذي إعترض علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال له (إعدل!) فرد عليه صلي الله عليه وسلم(ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل!؟.),وتنبأ أن يخرج من صُلبه الخوارج الذين كفّروا الصحابه,وقتلوا علياً بن أبي طالب خليفة المسلمين,وإستمروا في منهجهم حتي وصلوا إلي عصرنا هذا ,فأخذوا صوراً جديده,متسلحه بتطور تكنولوجي وبأدوات حديثه وبدعم أجهزه تستغل خللهم النفسي فتستدرجهم من حيث لايعلمون إلي عمليات تؤدي في النهايه إلي هز إستقرار دول,ونزع ألأمان من المجتمعات,وإثارة الفتنه والإنقسام بين أفراد المجتمع,يستطيع من خلاله المُحرِك من خلف الستار,أو المُتربِص من وراء جُدر ,النفاذ إلي مايريد!

لذا يأتي الهجوم علي الأقباط في مصر وتفجير الكنائس تحت هذا ألإطار,وهو إثارة الفتنه بين فئة في المجتمع ينظر إليها بعض المُتربصين بالخارج أنها مُضطهَده,وأنها لا تتمتع بحرية العقيده,وأن الدوله لاتستطيع حمايتها ,بل يتهمونها(الدوله) أحياناً بالتواطؤ بإرخاء القبضه الأمنيه أو ضعف سبل الحمايه,وهذا كما يريد المخططون قد يفتح الباب يوماً ما لتطبيق قانون حماية الأقليات الذي أقرته ألأمم المتحده ويفتح باب التدخل ألأجنبي لحماية تلك الأقليات,وهو أمرُ خطيرُ جدا لا يُقدرّه من يفعل ذلك من السذج الذين هم أدوات ووقود هذا المُخطط الشيطاني لضرب هذه الدوله التي مازالت مُتماسكه,بل قد يسعي إليه بعض هؤلاء لتتفتت هذه الدوله وتسقط فيظنون أنهم سيكونون الفئه المتماسكه التي تستطيع السيطره فيما بعد , وبعد أن تفتت أغلب الدول من حولها وسقطت ولم يسيطروا هم إلا إلي حين وبالقدر الذي يحقق أهداف القوي الكبري في السيطره وإستنزاف الثروات, ,تفجير الكنائس سُبّه في جبين من فعل ونفذ,وتقصير في الحمايه وألأخذ بأسباب المنع ,فلا يُعقل أن يتكرر الحدث بنفس الطريقه ,وكأنه نقل مسطره في كنيسة طنطا! ,وكأنه يعيد مشهد البطرسيه بكل تفاصيله,إن لم يكن هذا تقصيراً وتراخياً فماذا نسميه؟!

,وبعيداً عن نظرية المؤامره التي يتبناها ويروج لها المعارضون ,والتي لا أتبناها ولا أؤيدها,والتي تتهم أجهزة الأمن بتدبير ذلك لتحقيق مصالح سياسيه من تجييش الناس خلف القياده السياسيه,وإظهار الحاجه إلي تحمل الظروف الإقتصاديه لتجنب خطر ألإرهاب,وصرف النظر بعيداً عن تردي الأحوال المعيشيه إلي إمر آخر ولو لحين,إستناداً إلي تاريخ سابق لوزير الداخليه الأسبق حبيب العادلي, والذي تم إتهامه بتدبير حادثة نسف كنيسة القديسين بالأسكندريه,وأتُهِم فيها وقُتِل تحت التعذيب الشاب السلفي سيد بلال,لكن هذه إفتراضات وإتهامات لا أعتقد صحتها,لتغير الظروف والمناخ عن ذي قبل,لكن مالا نستطيع تقبله هو هذه الحاله من السيوله في الأداء الأمني,الذي من المُفترض أنه كان في حالة إستنفار,فهي فترة أعياد للمسيحيين, وهو موسم التفجيرات والنسف .

وهم مُستهدفين,والحدث تكرر قبل ذلك,فالمتوقع حدوثه مرة أخري,وألأصل الوقايه والتشديد في الدخول ونشر الكاميرات وأجهزة التفتيش علي المداخل, والرصد ألأمني وألإجهاض المُبكر ,والعجيب أن تنشر صحيفة القبس الكويتيه أن المُشتبه به تم ترحيله من الكويت بناءً علي تقارير من ألأمن المصري بإنتمائه وتواصله مع داعش ,لكن تم ألإفراج عنه بعد هذا الترحيل إلي مصر ,وهو أمر يثير الشك والريبه ؟! ,ويحتاج إلي إجابات وتوضيح,وكيف تم الإختراق بهذه السهوله؟,فهذا لا يكفيه إقالة مدير أمن الغربيه’بل ألأمر أكبر من ذلك,ويستدعي إعادة النظر في المنظومة الأمنيه برمتها,يبقي الساده المُنظِرون والجالسون علي موائد الفضائيات ليضعوا الحلول المُصطنعه والمتكلِفه,ويُفتون في كُل شئ,وأي شئ عملاً بنظرية الأواني المُستطرقه,حيث ينفذ السائل من أنبوبة إلي أخري دون فواصل وبشكل ينتفي فيه التخصص والخبره,هؤلاء عليهم أن يكفوا عن الناس شرهم ,ويحتفظوا بأرائهم التي تؤخر ولا تدفع للأمام لأنفسهم فقد ملّ الناس من تنظيرهم ومن حلولهم الباليه العقيمه!

تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 0 )
تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
moheet1 moheet2 moheet3