Moheet on google
الأحد 28 مايو 2017 10:22 مساءً
روابط سريعة
سهى الضاوى

دليلك لركوب المترو !

سهى الضاوى

2017-03-18 11:38:15

استيقظت صباحا وارتديت ملابسي متوجهة لعملي مثلي كمثل اي مواطن كادح ترتسم علي وجهه ملامح من الصعب تحديدها تشبه في هيئتها طلاسم مثلث براموده ..

وبخطوات سريعة توجهت الي المترو فالعمل يحتاجنا ” هيا علي الكفاح ” وقفت في انتظار المترو وقد مرت الدقائق وانا انظر في اتجاه قدومه كالمشتاقة التي تنتظر قدوم حبيبها والتقطت اذناي الجملة التي كلما سمعتها اراحتني ” برجاء علي السادة الركاب الرجوع الي الخلف فالقطار قادم ” اتخذت وضع الأستعداد الكامل لركوب المترو ” كنت ارتدي عقدا فقمت بخلعه حتي لا يشبك في بلوزة احداهن فتسمعني ما لذ وطاب من الكلام المبهج او انها تكتفي بسحبي معها وهي نازلة بالاضافة الي خلعي لخاتم يحتوي علي فص خشيت ان اخرج من المترو بدونه “

وصل القطار وفتحت ابوابه واحتشدنا جميعا امامه في محاولة مفعمة بأمل العبور لداخل المترو حاملين حقائبنا فوق رؤوسنا حتي لا تسبب عائق (احم احم او تسرق )

بالكاد اتخذت وضع الوقوف داخل المترو ولكن لا تترك الخيال يا عزيزي يخبرك بأن هذا الوضع هو الوقوف علي قدمين ثابتتين فهذا غير صحيح فالمسافة الممنوحة لك هي ان تقف علي رجل واحدة مع شفط المعدة وان تقوم بظبط زوايا جسدك تجاه الباب بحيث تستطيع المقاومة والتصدي لمن حولك اذا اصروا ان يجبروك علي النزول معهم او عن الرجوع والتخلي عن محطتك لذا دعني اخبرك يا صديقي بنصيحة هي انه ولابد لك ان تتمتع باللياقة البدنية التي تساعدك علي اجتياز الحواجز البشرية داخل المترو ..

ولكن لنكن منصفين ودعك من هذا الحديث واخبرني عن اي مكان اخر قد تجد فيه هذا الالتحام البشري المتكون من تألف قوي الشعب بفئاته المختلفة حتي ان الامر وصل الي اعتبار اكتافنا ماهي الا مساند طبيعية لمن يرغب في الترييح

اخبرني اين قد تجد هذا الحضن الجماعي المشبع برائحة العرق الذي وان دل علي شيء فإنما يدل علي الوطنية وعلي رأي محمد فؤاد لما قال ” ولا بناخد كل دول هزه فرح او غيم هموم..واحنا بنحلم للوصول حتى في عرقنا فى الهدوم..بتهزنا حاله شجن..هو ده معنى الوطن”.

بالاضافة الي ان المترو بيعتبر من مجالس الفضفضة الاولي والمفضلة في عربة السيدات فتبدأ ( طنط ) بالحكي عن صفاء الحامل ” اللي ولاد الكلب كانوا هيسقطوها وهي بتركب ولا العيال اللي مدوخينها في المذاكرة” ثم تبدأ كل منهن بتقديم فتاوي فيما يخص احوال البلاد فتظن انك امام صفية زغلول حقا وصدقا بعد ان تقضي دقيقتين داخل المترو تشعر بأنه بيتك الثاني فتجد كل راكب يتخذ وضعية صاحب البيت فيريح ظهره علي الواقف خلفه واذا كان يحمل حقائب فلا مانع من اسنادها علي ارجل من بجانبه فنحن أخوة .

وبالطبع لا نستطيع اغفال لعبة الكراسي الموسيقية فبمجرد ان يتهيأ شخص للقيام من علي كرسيه تشعر وكأنهم يريدون حمله فوق الأعناق ثم يقذفوا به بعيدا عن الكرسي وهنا تبدأ ” اللعبة ” فيفوز فيها من هو اضخم جسدا

الحقيقة ان المترو يغنيك عن وسائل الترفيه فمثلا اذا اتخذت مترو الخط الثاني ستجدهم يسمعونك اغاني من التراث اما اذا اردت ان تتبضع ستجد هذا ايضا متوفرا والميزة هنا تنوع البضائع ما بين المصري والسوري فالباعة الجائلون لا يتركون لك فرصة التفكير في اذا كنت ترغب في شراء هذا الشئ او لا ونصيحتي الثانية لك هي عندما تجدهم قادمين نحوك اذا كنت جالس لا تتصنع النوم لانك ستجد حينها سلعته مقذوفة في عينيك حتي تنتبه له ولا تقم باخباره بانك لا تريد سلعته لاني اؤكد لك انك لن ترحم من نظرة استحقار منه مع سيل من الشتائم الداخلية وسينتهي الأمر بانك ستجد السلعة بعد كل هذا علي رجلك .

عزيزي راكب المترو اذا مررت بكل هذه المواقف واكثر منها اثناء ركوبك المترو ومازلت ترتاده يوميا ( وده طبعا لان مفيش قدامك خيار تاني ) دعني احييك واذا كان الأمر بيدي لمنحتك كأس من الذهب ( بس ماتسيحهوش وتبيعه ) علي صبرك ..

اما اذا كنت من مرتادي المترو حديثا دعني استوضح معك الأمر بأنك ستشعر بالاشمئزاز في بدء الأمر لكن مع الوقت ستعتاد عليه وستشعر بانك في بيتك الثاني فقط دع عند باب المترو بعض الافكار الخاطئة مثل والعياذ بالله انك تخرج من المترو بأناقتك مثلما كان الامر عند نزولك من بيتك او انك تستطيع وضع الهاند فري في اذنك والاستمتاع بما تسمعه او قراءة كتاب فطنط لواحظ لا ترحم احد وستجبرك علي الانتباه لها بصوتها العالي ولربما اجبرتك علي مشاركتها الحوار .

تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 1 )
فهد متولي
2017-03-19 05:22:15

هي معاناة فعلا بس بينجز كتير  وحمد لله على السلامة يا أستاذة، وفي انتظار المقال القادم.

تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
moheet1 moheet2 moheet3