Moheet on google
الأربعاء 28 يونيو 2017 02:07 مساءً
روابط سريعة
مهرجان السعادة واللعب بالنار.. أصل وفصل شم النسيم
شم النسيم

مهرجان السعادة واللعب بالنار.. أصل وفصل شم النسيم

2017-04-17 13:33:08
محيط - سميرة سليمان

الرومان سرقوا عيد شم النسيم الفرعوني

البصل الأخضر مرسوم على المعابد

الفسيخ ساهم في حل معضلة تجميع جسد “أوزوريس”

فيثاغورث صام عن أكل الحبوب وقت دراسته بمصر

الاستحمام ليلة العيد والتكحل طقوس فرعونية بشم النسيم

”عيد ورا عيد وسنة تجر سنة وألف تودع التانية واحنا المصريين زي ما احنا ماتغيرناش، يهل علينا شم النسيم تلاقينا نستعد له ونفكر ها نجيب الفسيخ منين، والملانة والبيض والفطير والخس والبصل والترمس وكمان الحمص، وقبلهم الفسحة اللي بنصحى لها من الفجر وحاجات تانية كتيرة. وبعد كل ده تسأل أي مصري ايه أصل العيد ده؟ وبنعمل كل اللي بنعمله فيه ليه؟؟ 90% يقولولك معرفش بصراحة احنا طلعنا لقينا أهالينا بيعملوا كده، والباقيين يقولولك دي عادات قبطية وخرافات تانية كتيرة..شوفوا ازاي احنا المصريين مش عارفين أصل وفصل أقدم أعيادنا المصرية، ومن قوته معظم دول العالم نقلوه عنا وبيحتفلوا بيه حتى اليوم ولكن بأسماء مختلفة”.

تحكي عزة سليمان الباحثة في الحضارة المصرية في مؤلفها “كراريس إيزيس” حكاية شعب مصر” مع غالبية عاداته و تقاليده بلغة عامية بسيطة. وفي الكتيب الثالث بالتحديد تحكي سليمان، أصل و معنى أعياد شم النسيم، التي يحتفل المصريون بها كل عام بالتزامن مع بداية فصل الربيع.

تقول الباحثة عزة سليمان إن هذا الاحتفال يقيمه المصريون منذ أكثر من 5 آلاف عام، وأصل كلمة شم النسيم بالفرعونية مكون من ثلاث كلمات هي “شم” و”ان” و”سيم”. الأولى مشتقة من كلمة فصل الصيف بالهيروغليفية وتعني “شيمو”، و”إن” حرف جر يعني “الخاص بـ”، أما “سيم”فتعني النبات و المقصود به هنا تحديدا الورود، وكان هذا الاحتفال يسمى في مصر القديمة “إنسيم”، إلى أن دخل العرب إلى مصر و كتبوا اسم الاحتفال بحروف عربية فأصبح الاسم المتداول بين الأجيال الجديدة “شم النسيم”.

شم النسيم الأصلي

تقول الباحثة: من أكثر من 5000 سنة بدأنا نحتفل بشم النسيم في ميعاده الأصلي 21 مارس/ 12 برمهات ولمدة 3000 سنة متواصلين، قبل ما يتغير لميعاده حالياً ثاني يوم عيد القيامة الخاص بالمصريين المسيحيين.

ميعاده الأصلي 21 مارس لأنه اليوم الذي لاحظنا فيه تساوي ساعات الليل مع النهار، إيذاناً بإطالة ساعات النهار وبداية فصل الصيف وهو ما يعرف بالانقلاب الربيعي حالياَ.

هذا قبل بناء الأهرامات بالآف السنين، لأننا حين بنيناه وضح عليه هذه الظاهرة، فهذا اليوم قبل الغروب بقليل وعلى الناحية الشمالية للهرم وأشعتها تنقسم وكأنها تقسم الهرم نصفين وكأنه يرسل لنا رسالة تفيد بأن اليوم عيد، والظاهرة كانت تمثل لنا الشمس وكأنها تخلق من جديد، بما يعني بداية حياة جديدة لخلق الكون، وهذا سر أن “شم النسيم” هو أهم وأقدس أعيادنا المصرية.

حل اللغز

تتساءل الكاتبة عن سبب تغيير ميعاد شم النسيم من 21 مارس إلى الميعاد الحالي وهو ثاني يوم عيد القيامة المسيحي، كان هذا لغزا بالنسبة للكاتبة وبدراسة اللغة والتاريخ عرفت حل اللغز.

ترى الباحثة أنه عام 275 ميلادية، كانت مصر محتلة من الرومان، وسجل التاريخ استيلاء الامبراطور الروماني الرابع والأربعين (اوليانوس) على الديانة المصرية الفرعونية بأنه تقمص شخصية الرب أوزير (أوزوريس باليوناني) وطلب من جميع رعايا الإمبراطورية الرومانية أنهم يلقبوه باسم الرب (أوزير)!.

استولى على الديانة المصرية، ونسب لنفسه عيد مولده وقيامته، ولأن المحتل الروماني كان قوي بسلطة الحكم، ونحن كمصريين منهكين من الغزاة، سرق المحتل كل ما أنتجناه من حضارة وأديان مصرية بكل طقوسها وعاداتها المصرية الفرعونية، وفي غفلة من الزمن عام 275 ميلادية أصبحت الديانة المصرية الفرعونية بكاملها ديانة رومانية.

والنتيجة تأجيل عيد شم النسيم لميعاده الحالي، والسبب أننا كمصريين كنا نصوم قبل عيد قيامة أوزير عن السمك فترة نمو زريعة الأسماك حوالي 55 يوم، والصيام عن السمك كان هدفه الأساسي الحفاظ على الثروة السمكية لمصر، ولأن الامبراطور الروماني استولى على الديانة المصرية الفرعونية، قام بترحيل عيد شم النسيم وكافة أعيادنا المصرية في فترة الصيام لما بعد عيد قيامته وهي أصلاً قيامة أوزير في شهر برمودة، وحالياً قيامة السيد المسيح وفق المعتقد المسيحي.

قيامة أوزير عند الفراعنة بعد أن قطعه الشيطان “ست” إلى 13 قطعة، تمثل اكتمال نمو الزرع وحصاده واكمال القمر ليصبح بدراً، واكتمال نمو السمك. ولذلك كان يُرسم أوزير على المعابد باللون الأخضر، ونلون المقابر أيضاً باللون الأخضر، وخصوصاً للشخصيات المقدسة وأولياء الله الصالحين، امتداداً لثقافتنا المصرية الفرعونية الخاصة بلون رب الخضرة “أوزير”.

أكلات متنوعة

الأكلات المتنوعة لتي نأكلها في شم النسيم وفقاً للكتاب، هي تجميع لكل أكلاتنا في أعياد حصاد المحاصيل الرئيسية في الفترة بين شم النيسم الذي كان في 21 مارس / برمهات، وكل أعياد الحصاد بعده، بالإضافة إلى السمك اللي كنا بنصوم عنه حتى عيد قيامة أوزير في شهر برمودة (إبريل / مايو)الذي اعبره الامبراطور الروماني عيد قيامته شخصياً.

وتستعرض الكاتبة أصل الأكلات لنعرف أن “الفسيخ” كلمة مصرية بالثقافة الفرعونية السائدة حينها، وتعني إقلاب للكلمة الجدرسيفخ/ سفخ ومعناها “7”، وسر التسمية تكمن في أن المصريين كانوا يقدسون رقم 7، ولذلك ربطناه بكل الطقوس الدينية والحياتية، والسبب إيماننا منذ ما يزيد عن 5000 سنة بأن الله خلق الكون في ستة أيام، واستوى على العرش في اليوم السابع، ولذلك كنا نفسخ السمك في 7 أيام وسماه المصريون القدامى على نفس الاسم ، (فسيخ يعني سبعة).

فقيامة الرب أوزير لا يمكن أن تتم إلا بتفسيخ السمك أي تحنيطه بمفهومنا المصري، لأن المتوفي عموماً لابد أن يكون جسده كاملاً حتى يتم تحنيطه، وتقوم قيامته، ولكن طبقاً لقصة إيزيس وأوزوريس، فقد قطع الشيطان أوزوريس 13 قطعة، نجحت إيزيس زوجته بعد عناء طويل في تجميعهم إلا القطعة الأخيرة حيث أكلتها السمكة، لذلك حرمت علينا الديانة المصرية القديمة قبل قيامة أوزير أكل السمك حوالي 55 يوماً، حتى يكبر ويكتمل التحنيط، عبر تفسيخ السمك، الذي يعد استكمالا لتحنيط جسد أوزير بالكامل، وبهذا يكون أوزير جاهزاً للقيامة، صور أوزير نفسه على شكل سمكة محنطة/ فسيخة على معبد الدير البحري، ولذلك تفسيخ السمك يتم في اسبوع.

اتسعت عادة أكل الفسيخ من سنوات لتصبح أكلة مستحبة حتى في بعض أعيادنا الإسلامية مثل عيد الفطر.

السبع حبوب المقدسة

تروي الباحثة أنه من أكلاتنا المحببة في شم النسيم مكافأة عن الصيام عنها قبل عيدها، صيام عن الحبوب زي الحمص والترمس، صمنا عنهم لتجفيفهم واستطاعة زرعهم من جديد في أوانهم ونأكلهم طول السنة، وتعلق المؤلفة قائلة: لو حكومتنا طالبتنا ما ناكلش الحبوب عشان خاطرها وخاطرنا محدش كان هايسمع الكلام في الزمن ده، ومن هنا كان بيتدخل الدين المصري ويمنعنا بقوته والحلال والحرام لتحقيق الأمن الغذائي لشعب مصر، حماية لمصالحنا الاقتصادية القومية.

تتابع: من عاداتنا المصرية الرائعة من 7000 سنة على أقل تقدير في العيد أننا ناخد الـ7 حبوب نرميهم في النيل عشان يرجعوا لنا تاني زرع وخير، وكنا بننقع الحبوب عشان ناكلها زي ما بنعمل النهاردة تمام.

وتذكر المؤلفة أن العالم اليوناني العظيم فيثاغورث تعلم بمصر الصيام عن الحبوب أثناء دراسته هنا، والتي امتدت حوالي 20 عاماً، تمصر فيها ونقل ما تعلمه لليونان. كما أن عاداتنا وطقوسنا المصرية الفرعونية الجميلة نقلها الآسيويين بحذافيرها لعيدهم النيروز 21 مارس.

البصل والتوم

أشهر مأكولاتنا في شم النسيم، كان لهم أعيادهم المستقلة قبل الاحتلال الروماني، وكانوا ومازالوا كما شير الباحثة خط دفاع يحمي صحتنا.

كنا فاكرين أن رائحتهم النفاذة وفوائدهم الصحية التي عرفناها من آلاف السنين كافيين جدا لإقناعنا بقدرتهم على إزاحة الأمراض والشرور والشياطين لسنة قادمة. لذلك كان ضرورياً جداً في عيد البصل والتوم أن نعلقهم على كل فتحات ومنافذ البيت التي من الممكن أن يدخل منها الشيطان لمنعه من الدخول، وحتى اليوم كثير من بيوتنا فيي الصعيد بشم النسيم “يدشوا” البصل على عتبات البيوت وبيوت الجيران، وأيضاً تهويهم لتجفيفهم ومنع العفن عنهم، وناهيك عن رائحتهم النفاذة التي من الممكن أن تسبب إزعاجاً داخل بيوتنا، وكنا نلبس البصل عقوداً ونضعه تحت المخدات، ورسمنا البصل الأخضر تحديداً على موائد طعامنا في المعابد والمقابر.

البيض الملون

مصر الملهمة دوماً أهدت العام عادة تلوين البيض وتزيينه في عيد الربيع، ومن عاداتنا أيضاً من حوالي 5300 سنة، كتابة أمانينا على البيض ليلة شم النسيم بألوان الورد في جناين مصر على أمل تحقيقها العام القادم.

ويورد الكتاب أدعية مصرية فرعونية كتبناها على البيض مناجاة لله من الأسرة 19 من 3200 سنة: يا فتاح عاوزة عريس قوي زي حور/ حورس يا فتاح عايز عروسة حلوة أوي زي هاتور يا فتاح عايزة مركب

طقوس مصرية

من عادتنا المصرية الرائعة من حوالي 7000 سنة وحتى اليوم وفق الكتاب، الاستحمام ليلة العيد وخصوصاً للأطفال ويلبسوا هدوم النوم الجديدة بتاعة العيد، وبعد الحمام ينام الأولاد فرحانين ومتكحلين زي ما متعودين.

وقد آمنا من آلاف السنين بالكحل كضرورة أساسية للحماية من الحسد والشرور وأشعة الشمس، ولذلك كان يكحل الجميع بدءاً من الأطفال وحتى الشيوخ.

مهرجان السعادة

فسحة كلمة مصرية مشقة من رقم 7 المقدس في مصر الفرعونية والمرتبط بعيد شم النسيم، وأقل ما يقال عن فسحة شم النسيم أنها مهرجان عظيم، مباراة في السعادة وعشق الحياة، واللعب بالنار عادة فرعونية وليست عبادة للنار كما زعم الغرب، وأصل الحكاية كما يبينها الكتاب أن المصريين الفراعنة بعد الحصاد كانوا يحرقون الأرض أو ما تبقى من جمع المحاصيل بعد الحصاد لتطهير الأرض من أي مخلفات زراعية باقية قد تسبب عفونة أو تكون حشرات تتغذى عليها وتتسبب في مشاكل كثيرة، وحتى اليوم نحرق مخلفات الزراعة بعد الحصاد اعتقادا منها أنها تقوي الأرض وتطهر الأرض.

وكل الحكاية أن المصريين الفراعنة كانوا في أسعد حالاتهم حين يرون إنتاجهم ثمرة جهودهم وأمنهم الغذائي لسنة قادمة، وسعادتهم كانت تجعلهم يلعبون بالنار التي يوقدونها تطهيرا للأرض بعد الحصاد، استبشار، فرحة وتحدي، مجرد لعبة.

احتفال العرب بعيد النيروز

تورد صاحبة الكتاب أن العرب احتفلوا كآسيويين بعيد النيروز قبل الإسلام وبعده وحتى المماليك، الحجاج بن يوسف الثقفي احتفل به، وأهدى للمأمون سفط من الذهب، وبلغت قيمة الهدايا التي حملت إلى معاوية بالشام عشرة ملايين درهم، بعدها منعه عمر بن عبدالعزيز، واستمر الاحتفال به في العهد الأموي والعباسي والفاطمي، وكان عيدا رسميا للدولة، تغنى شعراء به مثل البحتري والمتنبي حتى حكم المعتضد بالله منذ حوالي ألف سنة، منع المصريين من الاحتفال بكل مظاهره ومنها إشعال النيران وقال عنه عبادة نار مثل المجوس، حتى رش المياه حرمه، كمل المعتضد بالهر التكفير والتشويه لحضارتنا الإنسانية، ومنع الفلاحين المصريين من حمل هدايا إلى المنقطعين غير القادرين على حضور الاحتفال.

فالفلاحين المصريين كانوا يذهبوا بأنفسهم يعطوا الهدايا لغير القادرين على حضور الاحتفال.

شم النسيم

شم النسيم

رابط مختصر
تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 0 )
تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
أخبار ساخنة
الأكثر قراءة
نصائح وإرشادات
أسواق
moheet1 moheet2 moheet3