Moheet on google
الجمعة 23 يونيو 2017 10:27 صباحاً
روابط سريعة
من أعلام التلاوة .. "قارئ العبور" الشيخ محمد عبد العزيز حصان
الشيخ محمد عبد العزيز حصان

من أعلام التلاوة .. "قارئ العبور" الشيخ محمد عبد العزيز حصان

2017-04-05 16:43:42
محيط : أنديانا خالد

احد اعلام التلاوة القدامى الراحلين ، قارىء المسجد الأحمدي بطنطا ، احد عمالقة القرآن الكريم القارىء الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان.

ولد  يوم 28 أغسطس عام 1928م في قرية الفرستق بمركز بسيون مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية فى دلتا مصر .

من قراء الرعيل الأول بالإذاعة المصرية وحفظ القرآن الكريم وهو ابن السابعة ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ القرآن الكريم بسبب فقد البصر, فكان ذهنه متفرغاً لشيء واحد وهو حفظ كتاب الله عز وجل .. وبدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه وهو طفل صغير مما دفع الشيخ علي زلط الصديق المخلص للحاج عبدالعزيز – لأن يشجعه على الذهاب بابنه محمد إلى كتّاب الشيخ عرفه الرشيدي رحمه الله ليحفظه القرآن الكريم .

يقول الشيخ حصّان : “لأنني كنت غير مبصر لقبني أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سني فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة, وأنا في الخامسة من عمري, وكنت محباً للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام, في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حباً للقرآن وحفظه, وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئاً بدون القرآن الذي به سكون في أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز في الدنيا والآخرة .. كل ذلك شجعني وقوى عزيمتي وإرادتي على حفظ كتاب الله في فترة وجيزة قبل أن أكمل سن السابعة. كل ذلك بفضل من الله عز وجل الذي أدين له بالفضل كله والخير كله”.

تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ محمد ولم يكتف بهذا الإنجاز الذي كان حلماً يراود أباه والمقربين إليه من الأهل والجيران والأصدقاء .

يقول الشيخ حصّان : “كنت منطوياً على نفسي وأنا صغير قليل الأصدقاء ومجالسة الناس, لأنني كنت مشغولاً بحفظي للقرآن وتلاوته في سهرة بسيطة إن وجد. وكنت حريصاً على الصلاة في وقتها بالمنزل وأحياناً بالمسجد. ولأن شيخي كان فخوراً بي كتلميذ له كان يتتبع خطواتي نحو المستقبل فلم ينقطع سؤاله عني وزيارته لي والمراجعة التي هي الأساس المتين للذي يريد أن يتمكن من القرآن وذات يوم قال لي الشيخ عرفه: يا شيخ محمد لي صديق اسمه عبدالرحمن بك رمضان وجّه لي دعوة لحضور حفل ديني سيحضره مشاهير القراء فما رأيك لو حضرت معي هذه السهرة وتقرأ لك عشر حتى يتعرف عليك كبار الموظفين ومشاهير القراء إنها فرصة طيبة فوافقت وذهبت مع الشيخ عرفه وقرأت ما تيسر من القرآن فأعجب بي الحاضرون وخاصة عبدالرحمن بك رمضان لأنه كان مستمعاً متخصصاً وعلى خبرة ودراية كبيرة بفن التلاوة فقال عبدالرحمن بك ياشيخ عرفه الولد الممتاز الذي قرأ الآن اسمه إيه فقال اسمه محمد عبدالعزيز ومن الفرستق قال يا شيخ عرفه اهتم به لأن مستقبله كبير جداً وستثبت الأيام ذلك, وهو أمانة في عنقك ومرت الأيام بحلوها ومرها وكانت عناية الله تلازمني أينما كنت وتحققت نبوءة الرجل وأصبحت كما قال بفضل لله عز وجل “.

بعد مشوار طويل مع تلاوة القرآن على مدى خمسة عشر عاماً منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضى الشيخ حصّان خمسة عشر عاماً قارئاً للقرآن في المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة استطاع خلالها أن يبني مجداً وشهرة بالجهد والعرق والإلتزام وعزة النفس والتقوى في التلاوة .. مع الحفاظ على شيء غال لا يكلف صاحبه شيئاّ هو حب الناس.

اطلق على الشيخ القاب كثيرة منها القارئ الفقيه و قارئ العبور و قارئ النصر و لكن اهم هذه الالقاب هو استاذ الوقف و الابتداء و التلوين النغمي يميز الشيخ حصّان بدايته بقوة تهز المشاعر وتظهر براعة الشيخ حصّان الفذة في شدة إحكام وقفه الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإحكام فيعطيك معنى جديداً وكأنه يفسر القرآن تفسيراً يتفرد به تجعلك تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

ولقد أطلق عليه القارئ الفقيه لأنه يبتكر جديداً في الوقف. اصبح هو القارىء المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصري لأنه انفرد بعدة مميزات أهلته لأن يكون صاحب مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة صوته ليلتحق كثير من القراء الغير إذاعيين بمدرسته وقليل من الإذاعيين يحاول أن يستعين ببعض وقفه الذي تميز به والذي جعل أحد الدارسين بالجامعة والباحثين في علوم القرآن يحصل على رسالة الدكتوراة عن الشيخ حصّان في الوقف والابتداء تحت عنوان التصوير النغمي للقرآن الكريم ( علم التنغيم ) عام 1990م وهو الدكتور محمد العيسوي محمد نجا بجامعة الملك عبدالعزيز آل سعود بالمملكة العربية السعودية.

تقدم لاختبار الإذاعة أمام لجنة القراء في يناير 1964م. ولكن اللجنة أعطته مهلة لمدة 6 شهور عاد بعدها للاختبار وحصل على مرتبة الامتياز في الاختبار الثاني وكان عام 1964م بداية لتاريخه الإذاعي.

وتم تعين الشيخ حصّان قارئ للسورة في المسجد الأحمدي بطنطا وذلك بقرار جمهوري من الرئيس السادات في عام 1980 م , وللشيخ حصّان ذكريات مع مدينة طنطا يقف عندها خاشعاً باكيا .. بها حافظ على القرآن بتعلم علومه وتجويده وبها يلتقي مع عشاق صوته والاستماع إليه مرة كل اسبوع وبها حظي بالخير كله عندما جاءه تكليف بأن يكون قارئاً للسورة بأشهر مساجد مصر ( المسجد الأحمدي بطنطا ) يقول الشيخ حصّان: .. ومن حسن حظي أن منّ الله عليّ وجعلني خادماً للقرآن وقارئاً له.

ويُعد الوحيد من مكفوفي البصر بين القراء الذي سافر لإحياء ليالي شهر رمضان المعظم بدعوات خاصة من معظم الدول العربية وبعض الدول الإسلامية.

وكان الشيخ العملاق محمد حصان هو القارئ الوحيد في تاريخ الإذاعة و التلفزيون الذي قرأ قرآن الفجر و قرآن الجمعة في يوم واحد في الإذاعة المصرية في مدينتين مختلفتين...ففي منتصف الثمانينيات من القرن الماضي توجه الشيخ إلى الجامع الزينبي بالقاهرة لتلاوة قرآن الفجر المشهود الذي كانت تنقله الإذاعة المصرية ؛ثم عاد إلى بلده لساعات قليلة ثم توجه إلى الجامع الأحمدي بطنطا لقراءة الجمعة التي كانت تنقلها الإذاعة أيضا من المسجد...و لم يعتذر عن القراءة في أي من المناسبتين...كان ذلك في أبريل 1985.

وتوفى الشيخ حصان في يوم الجمعة الموافق 2/5/ 2003م و صلى عليه في مسجد السيد أحمد البدوي بطنطا - و في نفس اليوم توفيت زوجته - بعد ان ترك الينا الشيخ تراث كبير يزيد عن 10 الاف ساعة فرحم الله الشيخ وجعل كل حرف قرائه في ميزان حسناته و اسكنه فسيح جناته .

رابط مختصر
تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 0 )
تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
أخبار ساخنة
الأكثر قراءة
نصائح وإرشادات
أسواق
moheet1 moheet2 moheet3