Moheet on google
الأربعاء 26 يوليو 2017 06:36 صباحاً
روابط سريعة
تعرف على "ملكة الرعب" منافسة أم كلثوم !
نجمة إبراهيم

تعرف على "ملكة الرعب" منافسة أم كلثوم !

2017-02-25 12:15:17
محيط : ندى محمود علي

تحل اليوم الخامس والعشرين من فبراير ذكرى الميلاد الـ103 لـ “ملكة الرعب” بالسينما المصرية قديماً الراحلة نجمة إبراهيم .

على الرغم من ملامحها الحادة، ونظراتها القاسية، إلا أن الممثلة المصرية الراحلة نجمة إبراهيم بشهادة من اقترب منها، كانت تمتلك قلباً رقيقاً يفيض بالحنان والعطف.

اشتهرت نجمة إبراهيم ببراعتها في أداء أدوار الشر في العصر الكلاسيكي للسينما المصرية, و كغيرها من الفنانين اليهود المصريين استطاعت نجمة إبراهيم أن تجعل لنفسها قاعدة عريضة من النجاح و الشهرة.

”بوليني أوديون”، هو الاسم الحقيقي للفنانة الشهيرة نجمة إبراهيم التي تنتمي لأسرة يهودية مصرية، وولدت في مثل هذا اليوم 25 فبراير عام 1914، والتحقت بمدرسة الليسيه؛ إلا أن حبها للفن دفعها لعدم إكمال تعليمها، حتى أصبحت واحدة من أفضل فنانات الشر في تاريخ السينما المصرية.

مشوارها الفني

”حتى أنت يا أعرج بتحب”، “ماحدش بياكلها بالساهل”، جمل اشتهرت بها نجمة إبراهيم، التي قامت بدور البطولة في مجموعة من الأعمال الفنية التي حكت قصة “ريا وسكينة” سفاحتي الإسكندرية في بداية القرن العشرين، وقامت بدور ريا في فيلم “ريا وسكينة” عام 1953، وتبعته بفيلم “إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة” عام 1955، وكذلك قدّمت مسرحية “سر السفاحة ريا” في نفس العام، كما قدّمت أفلام أخرى، منها “اليتيمتين” و”أربع بنات وضابط” و”ملاك الرحمة” و”جعلوني مجرما” وغيره.

بدأت نجمة إبراهيم حياتها الفنية من مسرح الريحاني، ولم تكن ممثلة في البداية؛ وإنما كانت مغنية وراقصة وملقية مونولوجات، وكانت ترغب في منافسة منيرة المهدية وكوكب الشرق أم كلثوم، وقال عنها الكاتب الراحل محمد شكري: “كانت تلقي المقطوعات المطربة والمنولوجات الاجتماعية ذات الصبغة الأخلاقية، وكانت تقابل في كل مرة تقف فيها على المسرح بعاصفة من التصفيق إعجابا، ولو لم تكن ممثلة لكانت أم كلثوم أخرى”.

منافسة ام كلثوم !

الطريف أن نجمة إبراهيم اقتنعت بموهبتها في الغناء لدرجة أنها كانت تحلم بمنافسة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، والمطربة الشهيرة آنذاك منيرة المهدية، إلا أن موهبتها في التمثيل طغت على موهبتها الغنائية بعد ذلك. والذي لا يمكنك تصديقه بسهوله، هو أن صاحبة أشهر أدوار الشر في السينما المصرية مثلت في بداية حياتها الفنية دور «غادة الكاميليا» على خشبة المسرح أمام الفنان الراحل حسن البارودي في دور «أرمان دوفال» مع فرقته المسرحية في إحدى رحلاتها إلى السودان.

مسرحية “شهرزاد” و”العشرة الطيبة” لسيد درويش، مسرحيات شاركت فيها نجمة إبراهيم بالغناء، ومثلت لأول مرة بمسرحية “ابن السفاح”، وانضمت لفرقة “فاطمة رشدي” و”بديعة مصابني” وغيرها، كما عملت بمجلة “اللطائف المصورة”.

 

إشهار إسلامها

في 4 يوليو عام 1932 أشهرت الفنانة نجمة إبراهيم إسلامها لتتزوج من زميل لها في مجلة “اللطائف المصورة”، ولكنهما انفصلا ولم تتزوجه رغم اعتناقها الإسلام، وهو ما أظهرته وثيقة طلب إشعار إسلامها، والتي جاء فيها: “إنه في يوم 4-7-1932، وفي حضوري أنا وكيل شياخة الأزهر والواضح ختمي وتوقيعي أدناه وبحضور الشهود الواضعين أختامهم وتوقيعهم أدناه قامت السيدة بوليني أوديون بنطق الشهادتين وإشهار إسلامها واختيار اسم جديد لها وهو نجمة داود إبراهيم، وطلب توثيقه ويحق لها التوقيع به وقد قدمنا الطلب إلى السيد شيخ الأزهر، وحدد لها 40 يومًا للمراجعة والتأكد قبل أن توثق لها الشهادة ويصدر لها التوقيع وصحته من قبل المحكمة وإخطار الحاخامية بذلك”.

”المتصوفة” لقب أطلق عليها بعد اعتناقها الإسلام؛ حيث أنها كانت تقيم ندوة صوفية أسبوعية للحديث في أمور الدين وأحكامه، ويقال أيضا أنها حفظت أجزاء كاملة من القرآن الكريم، على الرغم من أن البعض زعم أنها لم تسلم إلا قبل وفاتها بفترة قصيرة.

زواجها

عملت نجمة أيضا في فترة من حياتها ككاتبة صحفية في مجلة “اللطائف المصورة” وهناك قابلت أول قصة حب في حياتها، واتفقا على الزواج، وأشهرت إسلامها عام 1932، ولم تتم الزيجة، واختارت أن تعود لحبها الأول “المسرح”، فانضمت لفرقة بديعة مصابني، وهناك تعرفت على زوجها الأول عبدالحميد حمدي، ولكن وقع الانفصال بينهما بعد تسع سنوات.

أما الزيجة الثانية والأخيرة في حياة نجمة فكانت من الفنان عباس يونس، وكونا معا فرقة مسرحية، استهلا عروضها بمسرحية “سر السفاحة ريا” من تأليف وإخراج عباس يونس، وقررا التبرع بإيرادات عرض الافتتاح لصالح تسليح الجيش المصري عام 1955.

ملكة الرعب ترتعد خوفا من ريا الحقيقية

الجانب الشرير الذي أظهرته الفنانة نجمة إبراهيم على الشاشة يختلف تماما عن حقيقتها، وفي 12 نوفمبر عام 1953 نشرت مجلة “الكواكب” مقالا لها بعنوان “أرتعد خوفا من ريا الحقيقية”، جاء فيه: “لقد تعود الناس أن يروني على الشاشة شريرة تحالف الشيطان، أو قاتلة تحترف الإجرام، أو قاسية القلب لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلبها، وكل هذا سينما مجرد أدوار تمثيلية لا أكثر، أما حياتي الخاصة فشيء آخر، وأول ما يجب أن تعلموه عني أنني أقاطع كل حفلات البريميير للأفلام التي اشترك فيها في دور الشريرة أو المجرمة، ذلك لأني أخرج غاضبة ناقمة على نفسي لأنني كنت بالقسوة التي ترونها، ولأنني حين أجلس لأرى نجمة إبراهيم الممثلة تتجه عواطفي لضحاياها فيستبدني الحنق عليها، التي هي أنا، ويتمتع المتفرجون بأدائي.. إلا أنا!”.

وقالت عن سبب إتقانها لأدوار الشر: “أعتقد أن السبب الوحيد الذي يجعلني بهذه البراعة في أدواري العنيفة الشريرة هو أنني أتمثل الشر واقعًا عليّ، فيتجسم في رأسي ويتضخم وأؤكد لنفسي أن الشر سيلحق بي إن لم أصبه على غيري، فتكون العملية عملية دفاع عن النفس، وتكون النتيجة أن يراني المشاهد في دور الشريرة، وأنا أرتعد خوفًا من (ريا) الحقيقية فأحول جرمها إلى الضحايا، هذا هو السر، وهكذا أحس حين أتقمص شخصياتي التي تثير الرعب والفزع”.

موقف عبد الناصر معها

كادت نجمة تفقد بصرها حيث بدأ نظرها يضعف شيئا فشيء، وكانت تقدم مسرحياتها وهي على هذه الحالة، حتى قررت الدولة علاجها على نفقتها، وأصدر الرئيس جمال عبدالناصر قرارا لتسافر إلى إسبانيا وتتلقى العلاج هناك، وعادت نجمة بعد أن استردت بصرها، لتواصل عطاءها الفني، لكن لم يمهلها القدر كثيرا فقد أصيبت بأمراض أخرى أقعدتها في بيتها حوالي 13 عام قبل أن ترحل عن عالمنا في 1976.

رابط مختصر
تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 0 )
تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
نصائح وإرشادات
أسواق
moheet1 moheet2 moheet3