Moheet on google
الثلاثاء 25 ابريل 2017 06:32 صباحاً
روابط سريعة
الدكتور محمد متولي: أنا درعمي عشت في بلاد الفرنجة
unnamed (11)

الدكتور محمد متولي: أنا درعمي عشت في بلاد الفرنجة

الخميس، 16 فبراير 2017 12:31 ص

لم اشعر بتغير في المعاملة بسبب قائد هجمات 11 سبتمبر

لم اشعر بالعنصرية هناك والصدمة الحضارية مبالغ فيها

يجب ان نكف عن دور التابع وعسى أن يكون قريبا

محمد سيد احمد متولي دكتور بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ، تخرج من نفس بيئة محمد عطا الساجد قائد هجمات 11 سبتمبر، فهما الاثنان من نفس قرية “كفر الشيخ” ونفس المحافظة، وتربيا في جامعة القاهرة وعاشا فيها، وبالرغم من التوافق بينهما إلا أن المحصلة النهائية توجد اختلاف كبير بينهما.

بون شاسع يفصل بين رحلة الدكتور محمد متولي ومحمد عطا للحصول على الدكتوراه، عاد الأولى بها ولم نجع الاخر بالعودة بها.. ولن يعد.

حول رحلة محمد سيد أحمد متولي إلى برلين ودراسته هناك وتأثره بمناهج الغرب (الإفرنجة) كما يقول ونظرة الناس إليه، كان لنا معه هذا الحوار..

نص الحوار..

لماذا سافرت برلين؟

سافرت إلى برلين لدراسة الدكتوراه، وكان من المناسب أن أسجل ملاحظاتي ومشاهداتي في كتاب أسميته ـ أيامي في برلين ـ “درعمي في بلاد الإفرنجة”.

وعندما كنت اكتبها على الفيس بوك لاقت روجا فنصحني الناصحون بالاستمرار ونشرها في كتاب على هيئة سيرة رؤية أحكي فيها قصة أيامي في بلاد الغرب وتضم مواقف حياتي ومشاهداتي وتأملاتي خلال رحلتي العلمية والترفيهية في برلين ووغيرها من المدن الألمانية وفي باريس وروان البارسية ووفي أمستردام الهولندية وفي مدريد وطليطلة الإسبانية.

من أول من ذهب إلى بلاد الفرنجة من ابناء دار العلوم؟

حسن توفيق العدل (1862-1904) وتخرج فيها في 1887، هو أول من درس علم أصول التدريس «البيداغوجيا» في ألمانيا ففي (سبتمبر) 1887 اختارته «نظارة المعارف» لتدريس العربية للطلاب الأجانب في برلين، وقضى هناك خمس سنوات مدرساً للعربية، وفي الوقت نفسه طالباً لعلم البيداغوجيا وهو علم خاص بالتربية والقيادة والتوجيه.

وكان من بين طلابه نخبة من المستشرقين الأوروبيين، ثم عاد إلى القاهرة. وله مؤلفات علمية عدة منها: كتاب “البيداغوجيا” بقسميه النظري والعلمي (1891-92)، وكتاب «الحركات الرياضية» (1895)، وكتاب «مرشد العائلات إلى تربية البنين والبنات» (1897). هو صاحب اول زيارة إلي بلاد الفرنجة وقد اهديته كتابي هو والعلامة محمد حماسة رحمه الله.

ما التخصص الذي حصلت به على درجة الدكتوراه؟

كانت عن عتبات النص في الرواية المصري، وهو منهج فرنسي لناقد اسمه جي راجي نت وأول من نقلها إلى العربية هم نقاد المغاربة وهي فكرة حديثة في الأدب بشكل عام.

ما الذي يدفع الباحث إلى السفر والترحال لطب العلم؟

الذي يدفع الباحث اللغوي إلى السفر للدراسة بالخارج، هو السبب نفسه الذي يدفع الباحثين في شتى الفروع المعرفية الأخرى، مثل الطب والهندسة والصيدلة والكيمياء وغيرها، إلى الدراسة في الخارج، بسبب تطور المناهج وتفرد وسائل المعالجة، وتوافر الإمكانات، ولا يخفي عليكم أن المناهج اللغوية الكبرى التي نحفل بها اليوم في عالمنا العربي مثل التوليدية والتحويلية، ونحو النص، وغيرها، كلها ذات منابع غربية، والأمر كذلك في المناهج النقدية، ووسائل تحليل الأعمال الأدبية.

ما الذي قدمته في سيرتك الذاتية؟

قدمت انعكاس الغرب في نفسي وما رأيته في الغرب وما عشته للقارئ العربي والمسلم.

هل تعرضت لصدمة حضارية نتيجة احتكاكك بالغرب؟

الصدمة الحضارية مبالغ فيها ولكني لم أتعرض لها إلى حد كبير فاحتفظت بهيئتي العربية المصرية الدر عمية الكلاسيكية.

وكيف كان الغرب ينظر إليك وأنت قادم من بلاد تتهم بالإرهاب وفي مخيلتهم قصة قائد هجمات سبتمبر؟

لم أتأثر بحادث محمد عطا قائد هجمات 11 سبتمبر، ولم ينظر إليّ احد بعنصرية وخاصة في برلين فهي مدينة جميلة إلا بعض الحالات النادرة جدا، وكان أساتذتي في غاية الود والترحيب بي، طالب مصري عربي أدرس اللغة العربية وآدابها بالمناهج الغربية وكانت الفائدة متبادلة وكنت مشرفتي تثني على الرسالة وتقول أنها أيضا تعلمت مني.

هل غيرتك هذه الرحلة؟

الجذور المصرية لا نستطيع التخلص منها بسهولة.

صف لنا الدراسة في ألمانيا وتكليفها؟

الدراسة في ألمانيا مجانية بمعنى الكلمة، ولا تصح مقارنتها بالدراسة في أمريكا مثلا من هذه الزاوية، ويكفيك أن تعرف أن ألمانيا بها 400 جامعة، هذا الرقم أذهلني حين عرفته أول مرة، وهو ما يتيح للطلاب الالتحاق بالتخصصات التي يحبونها بدون “مكتب تنسيق القبول” إن هي إلا عدة اختبارات يسيرة تجري للطالب ويلتحق بما يريد ان هو اجتازها، فلا كليات للقمة ولا كليات للقاع.

وهل تأثرت بمناهجهم الفكرية؟

على الإطلاق التأثر أزعم أن الألمان لم ينتجوا مدارس نقدية كبيرة في النقد الأدبي الحديث إذا ما قورنوا بالفرنسين والإنجليز، فجل إنتاج الألمان في نظريات اللغة.

وإنما يزدهر الأدب العربي بنظرية نقدية نابعة منه، يتلقفها عنا الغرب ولا نتلقف عنهم. أرجو أن نكف عن دور التابع!! وعسى أن يكون قريبا.

ما المختلف في مناهج الدراسة في الغرب عنه في مصر؟

والحق أنني حين التمست طريقا للتعامل مع هذه المناهج - مناهج الغرب - كنت حريصا على أن أتناول المناهج التي لا تتعارض مع طبيعة الأدب العربي بوصفه لغة.

هناك جدل طويل حول فشل البنيوية والتفكيكية وغيرهما في دراسة الأدب العربي لأنهما نبتتا في بيئة تختلف عن بيئة الأدب العربي.

ولذا كنت حريصا من البداية أن ألتمس المنهج الذي يتفق مع الأدب العربي، ففي رسالتي للماجستير تناولت مدرسة النقد الجديد الأنجلو أمريكية، وهي ترى أن الأدب كيان لغوي مستقل، ولا يخلو أدب في الدنيا من أن يكون كذلك، فيمكن تطويع المنهج للتعامل معه. وقل مثل ذلك في Paratexts، فالنصوص المحيطة يمكن أن توجد في كل الأعمال الأدبية في كل اللغات، لكن طريقة التحليل يمكن تطويعها لكل أدب حسب طبيعة نصوصه.

ما الذي شعرت به بعد عودتك من المانيا؟

سوف اصف لك مشهد النهاية وهو ما وصفته في خاتمة كتابي “أيامي في برلين ” درعمي في بلاد الفرنجة وكانت الجامعة قد حجزت لي التذكرة إلى القاهرة ولم تكتف بذلك بل حجزت لي في شركتنا الوطنية مصر للطيران وبالغت في الكرم فحجزت في مقاعد رجال الأعمال، وحين أقلعت الطائرة وشعرت بشوق إلى برلين وحنيني إلى مصر وأخذت الطائرة في الهبوط شيئا فشيئا ولكنها لم تلمس أرض المطار برفق وعندما اصطدمت الطائرة بالأرض أحدثت صدمة قوية اضطرب على أثارها الركاب في مقاعدهم حتي كادت تضع كل ذات حمل حملها وتعالت أصوات الناس تلوم القائد على فعلته ولم يصفق له احد كانت، وسيذهب القراء ونقاد الأدب في تحليل هذه الصدمة كل مذهب!

رابط مختصر
تعليقات الفيس بوك تعليقات محيط ( 0 )
تلتزم «شبكة الإعلام العربية محيط» بنشر كافة التعليقات التي ترد من السادة القراء، عدا التي تحض على الكراهية أو تسيء للمقدسات أو تتضمن تحقيراً أو تجريحاً في الشخصيات العامة أو قراء آخرين أو تحمل ألفاظاً خادشة للحياء والذوق العام، أو المشاركات المكررة أو الدعائية أو غير ذات الصلة بالمقال.
الأسم
التعليق
أخبار ساخنة
الأكثر قراءة
نصائح وإرشادات
أسواق
moheet1 moheet2 moheet3