الاسلاميون يفوزون بالنصيب الأكبر في مجلس الأمة الكويتي

السبت 2012/2/4 10:47 ص

الكويت-أ ش أ: انتهت انتخابات مجلس الامة الكويتى التى جرت بشكل حضارى، الى نتيجة لم تكن متوقعة حيث فاز الاسلاميون بالنصيب الاكبر من مقاعد المجلس.

واختار الكويتيون 50 عضوا لمجلس الامة 2010 ، بنسبة تغيير تعدت 52 % حيث خرج 25 نائبا سابقا منهم 12 قرروا عدم خوض الانتخابات و13 نائبا لميوفقوا وحل مكانهم 25 نائبا ، منهم 7 نواب كانوا اعضاء فى مجالس سابقة ن و18 وجها جديدا واحتفظ 25 نائبا بمناصبهم وكرسى المجلس.

وكان للإسلاميين النصيب الأكبر من المقاعد حيث توزعوا على 22 مقعدا  بنسبة 44 % من اعضاء مجلس الامة الجديد - بين سلفي " سبعة مقاعد " وإخوان "ستة مقاعد " ومستقل " تسعة مقاعد " ، وهو انعكاس لحالة اقليمية بانتخابات الربيع العربي التى أوصلت غالبية إسلامية وضعف التيار المدني الكويتي وتشتته ومصادرته من قبل أهل المصالح التجارية وهو ما أدى إلى عزوف الشباب عن مساندته وحصل الليبراليون على ستة مقاعد ، والشيعة ثمانية مقاعد ، واحد عشر مقعدا للقبليين وثلاثة مقاعد للمستقلين .

واحتفظت كتلة التنمية والاصلاح بمقاعدها الاربعة وارتفع عدد مقاعد كتلة العمل الشعبى الى خمسة مقاعد بعد عودة النائب محمد خليفة فى الدائرة الرابعة اما كتلة العمل الوطنى فقد انهت هذه الانتخابات تواجدها - بخمسة مقاعد فى المجلس السابق بضربة قاضية حيث لم ينجح من أعضائها سوى مرزوق الغانم مع تراجع واضح لترتيبه من الأول في الانتخابات الماضية إلى السادس في هذه الانتخابات ، ويفسر سقوط هذه الكتلة المدوي إلى ضابية مواقفها ورمادية سياستها وخصوصا حين كان هناك فرز واضح بين الحكومة والبرلمان وموقفهم من فضيحة الإيداعات المليونية التي لم يكن لهم فيها موقف واضح وحاولوا مسك العصى من النص وهو الأمر الذي عاقبهم عليه الناخبون .

وعلى جانب اخر فقد غادر العنصر النسائى المجلس بعد اخفاق 23 مرشحة منهم اربعة كانوا فى المجلس السابق عرفن بتأييد سياسة الحكومات السابقة المطلقة باستثناء النائبة السابقة د
أسيل العوضي التي دفعت ثمن موقف كتلتها العمل الوطني 'الرمادية' وبعد كفاح استمر اكثر من 38 عاما للحصول على حق الترشح والانتخاب ورغم ان الاصوات النسائية تشكل 8ر53% من عدد الناخبين " 215 الفا و305 ناخبات " ولكنهم لم ينجحوا فى ايصال مرشحة واحدة الى مجلس 2012 خسرت المرأة بشكل كامل واصبحنا امام مجلس تغيب عنه تاء التأنيث وعلى الأرجح فإن ذلك يعود لسببين أولهما أن القوى المحافظة الفائزة سعت لإبعاد المرأة عن
المجلس وبعده عن العمل السياسي ككل كهدف رئيسي من أهداف هذه القوى.

أما السبب الثاني  فناجم عن أداء المرأة نفسها ، فتجربة النواب النساء الأربع لم ترق إلى المستوى المأمول منهن وعلى عكس المتوقع ، فسريعا ما تحولن ربما باستثناء واحدة لا اكثر إلى جزء من الأوضاع السياسية التي رفعن في حملاتهن الانتخابية شعار تغييرها وانخرطن في سلبيات تلك الأوضاع وبالتالي فإن المرأة في المجلس عوقبت لموالاتها للحكومة .

وكان نجاح ما عرّفته الحكومات السابقة وأنصارها بالمؤزمين المراكز الأولى والمتقدمة "جمعان الحربش ، فيصل المسلم ، ومحمد هايف ومسلم البراك ، ومبارك الوعلان ،وفلاح الصواغ وخالد الطاحوس " مؤشر على ما سيكون عليه المجلس القادم ،فى ظل تنامى عدد النواب الاقرب الى كتلة المعارضة اذ نجح ما لايقل عن 9 نواب جدد لينضموا الى 13 عضوا معارضا سابقا ، ليشهد المجلس تغيرا فى موازين القوى بعد ان فقدت الحكومة لاغلبيتها تحت القبة.

ولم ينجع احد من المحالين الى النيابة فى قضية الايداعات المليونية سوى النائب صالح عاشور ، بعد ان احجم تسعة من النواب المحالين الى النيابة عن خوض الانتخابات وكان النائب مسلم البراك هو الاول فى عدد الاصوات التى حصل عليها على مستوى الدوائر الخمس بحصوله على حوالى 30 الف صوت .

ووصل الى كرسى البرلمان عناصر معروفة بطائفيتها مثل " أسامة المناور عبدالحميد دشتي " وأخرين ، وهو ما قد يكون مؤشرا على احتكاكات طائفية داخل البرلمان بسبب ما عرف عنهما من طائفية في الطرح ، كما نجح لاول مرة محمد الجويهل وهو من تسبب فى ازمة قبل ايام من اجراء الانتخابات ن عندما تطاول على احدى القبائل مما ادى الى قيام نتسبى هذه القبيلة بحرق مقره الانتخابى ن ورفعت ضده شكوى لشطبه من الانتخابات الا ان المحكمة رفضت الدعوى ، كما نجح نبيل الفضل الذى وعد في لقاء تلفزيوني بأن أول عمل برلماني له في حال نجاحه هو أن يسب ويشتم فيصل المسلم واحمد السعدون مما ادى الى هجوم انصارهما على قناة " الوطن  الفضائية ومحاولة اقتحامها ليلة الانتخابات.

ودخل الى مجلس الامة 2012 وجوه شبابية جديدة ، بعد ان لعب الشباب دورا حاسما في هذه الانتخابات بحراكهم وتركيزهم على مرشحيهم الذين نجح بعضهم أو أحرزوا مراكز متقدمة ، كما كان للانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي دورا هاما في توجيه حركة الناخبات واتجاهاتهم.

اما رئاسة المجلس فستكون معركة المعارضة ، ويبدو أن الحكومة القادمة لن تتدخل في انتخاباتها مما يعني أنها ستكون محسومة للنائب أحمد السعدون الذى تولى رئاسة المجلس لثلاث دورات متتالية من 1985 الى 1999 وكان عضوا بالمجلس منذ عام 1975 ، فاعتراض ترشيحه والتدخل في انتخابات الرئاسة ستكون صداما مبكرا بين الحكومة والمجلس الذي يضم غالبية من المعارضة ، وهو ما لن تقدم عليه الحكومة القادمة لانها معركة ستكون مكلفة مبكرا من الناحية المالية والسياسية سوف تدفع ثمنها باهضا.

ويضم المجلس الحالي 13 نائبا من حملة الدكتوراه وسبعة نواب من حملة شهادة الماجستير  و22 نائبا من حملة الشهادة الجامعية ، وأربعة نواب من حملة الدبلوم واربعة نواب من حملة الشهادة الثانوية وما دونها ، ويتخصص في العلوم السياسية والاقتصاد والتجارة وادارة الاعمال 12 نائبا ، فيما يتخصص في الحقوق والدراسات القانونية عشرة نواب ، وفي العلوم الاسلامية والشريعة والفقة والفكر الاسلامي سبعة نواب.

ويضم المجلس كذلك اربعة نواب من حملة الشهادات في الهندسة ، وثلاثة نواب من حملة الشهادات في الادارة الامنية والعلوم العسكرية ، وعدد متفرق من النواب من حملة الشهادات في الطب والتاريخ والتربية والاداب والكيمياء والطيران والفنون المسرحية والجغرافيا.

تغيير طال اكثر من نصف مجلس الامة ، وامال معقودة ، وحسابات بين الكتل والاتجاهات وانتصار للاسلاميين وسيطرة للمعارضة ملامح لصورة تتداخل وتتشابك ولكنها تبقى فى النهاية خيار الناخبين ينبغى احترامها والعمل فى اطارها من اجل مستقبل افضل.



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأى "محيط" وانما تعبر عن رأى الأعضاء المشاركين فيها

1

1

نواف بليهد السليس

فوز الاسلامين

4 فبراير, 2012 | 10:47 ص

فوز الاسلامين في انتخابات مجلس الامة الكويتي هذا دليل قاطع ان الكويت بلد محافظ متدين من طبعه مهما حاول الغير نقل ان الكويت بلد يبرز في الفكر البيرالي وهذا غير صحيح فاصحاب الافكار الاليبراليه يكادو يعدون في الاصابع غير مقبولين في المجتمع الكويتي
Thumb up 0 Thumb down 0